من نحن

طباعة الصفحة

رعية السقيلبية


السقيلبية (التل)

السقيلبية (التل)

رعية السقيلبية هي من رعايا أبرشية حماه الأنطاكية الأرثوذكسية تقع إلى الغرب من مدينة حماه مركز الأبرشية على بعد خمسين كيلومتراً والى الشرق من اللاذقية على بعد حوالي الستين كيلومتراً تفصل بينهما الجبال الساحلية والى الجنوب من مدينة أفاميا على بعد خمسة كيلومترات.

السقيلبية قرية قديمة وجدت أيام الآراميين وقد أشار بعض الدارسين إلى أن اسم ” السقيلبية ” هو اسم آرامي وأصل الكلمة ” سقليبو “، ومعنى هذه الكلمة آرامياً ” المشاكسة “. ومن خلال معاينة المقاطع الطولية لتل السقيلبية يستطيع الإنسان العادي ملاحظة أن هذا التل قد تعرض لعشرات الحرائق على امتداد فترة ازدهاره منذ العصر الحجري الحديث. وقد بدأت بالازدهار بثبات في فترة ازدهار أفاميا أي منذ القرن الثالث قبل الميلاد عندما بنيت أفاميا الواقعة شمالها على بعد خمسة كيلومترات. وسبب ازدهار السقيلبية في تلك الفترة يرجع إلى كونها موقعاً عسكرياً دفاعياً هاماً جنوب أفاميا.

كنيسة السقيلبية القديمة (القديس جاورجيوس)

كنيسة السقيلبية القديمة (القديس جاورجيوس)

في فترة السيادة البيزنطية على كنيسة أنطاكية كانت أفاميا إحدى أبرشيات الكرسي الأنطاكي . وكان يتبع لهذه الأبرشية سبع أسقفيات هي:

1) إبيفانيا (حماه)

2) السقيلبية

3) شيزر (لارسا)

4) فالانيا

5) مريمين (ماريامس)

6) ريفانيا

7) أريوسا (الرستن)

وقد ورد ذكر السقيلبية عند المؤرخ الشهير ثيوذوريتوس أسقف قورش في كتابه “أصفياء الله” وذلك في معرض حديثه عن أحد تلاميذ مركيانوس القورشي وهو باسيليوس العجيب، فيقول عنه: “باسيليوس مؤسس دير على مقربة من سلوقوبيلوس، حيث لمع في ممارسة الفضيلة على أنواعها الكثيرة، واشتهر بنجاحه بعون الله في استضافة الغرباء”. يضيف المعرب في الحواشي أن سلوقوبيلوس هي السقيلبية الحالية أو قد تكون جسر الشغور. ومعنى الكلمة باللغة اليونانية (بوابة سلوقية).

هجرت السقيلبية عدة مرات وأعيد إعمارها . آخر مرة هجرت فيها السقيلبية كانت في القرن الثاني عشر الميلادي حيث أتى عليها زلزال عام 1157 م الذي ضرب أفاميا ومعظم مناطق بلاد الشام . تشهد الآثار المكتشفة في السقيلبية على تطور زراعي وصناعي هام، فبالإضافة إلى الأواني الفخارية المتعددة الأشكال والأنواع، والأختام الإسطوانية، فقد عثر أيضا على معاصر للزيتون تعود إلى العصور الرومانية المبكرة مما يدل على انتشار زراعة الزيتون فيها قديماً.

يعود عمار السقيلبية الحديث إلى أوائل القرن التاسع عشر، حيث تمركز السكان الأوائل فوق تلها التجميعي الأثري وبنوا عليه بيوتهم الطينية. منذ بداية الإعمار الحديث وحتى بداية الانتداب الفرنسي على سورية لم يتعد السكان في سكنهم منطقة التل الواقعة شمال المدينة الحالية وهو الذي كان النواة الأولى لهذه المدينة. بدأ توسع البلدة خارج التل منذ عام 1920 م تقريباً متجهين بذلك نحو الجنوب الغربي من التل.

بعد عام 1960 كان لتجفيف مستنقع الغاب الذي يفيض فيه نهر العاصي، الأثر الكبير على التوسع العمراني للسقيلبية. كان التوسع يتم شرقاً وجنوباً بسبب وعورة الأراضي الشمالية والغربية حيث لا توجد إمكانية للتوسع.

كنيسة القديسين بطرس وبولس

كنيسة القديسين بطرس وبولس

تشهد رعية السقيلبية اليوم نشاطاً رعائياً متزايداً بفضل الوعي الذي بدأ ينتشر بين صفوف الشباب الجديد. لقد بدأت نهضة الكنيسة في السقيلبية في العام 1984 بعد وصول راعي الأبرشية الجديد سيادة المتروبوليت إيليا صليبا الذي حال وصوله إلى الأبرشية سارع بتأسيس أسر التعليم الديني في مراكز الأبرشية الكبرى. كما قام بتأسيس مجالس الرعايا التي ساعدت بشكل كبير على إنشاء المؤسسات الكنسية الجديدة والوصول إلى كافة أبناء الأبرشية. وقد تطلب ذلك جهوداً كبيرة من قبل الجميع صغاراً وكباراً.

آخر تحديث: السبت 24 أكتوبر 2009 @ 11:55 م