
منحت رئاسـة الأساقفة اليونانية المؤمنين من العرب الأرثوذكس لإقامة الشعائر الدينية باللغة العربية أولاً كنيسة القديس توما الصغيرة في منطقة غوذي ومن ثم الكنيسة الموجودة في مقر مكاتب رئاسة الأساقفة في منطقة كولوناكي , لينتهوا بالصلاة في كنيسة القديسة أولغا المهجورة الواقعة في حرم المستشفى البحري العسكري ( نيمـتـس ) , والتي قاموا بترميمها وتجديدها ,ويقوم اليوم بأداء الخدمات الروحية والقداديس فيها قدس الأب بندلايمون كفوري وقدس الأب بيير ملص , وتتكون رعية هذه الكنيسة من فلسطينيين ولبنانيين وسـوريين وعراقيين كما يقوم بعض الإخوة المسيحيين بالمشاركة بأداء الصلوات فيها .
ونظراً للظروف السياسية المهيمنة على الأرض العربية وخاصة في فلسطين الحبيبة المنكوبة , واستعمال بعض الكلمات الواردة في الكتاب المقدس والتي تثير حفيظة وضمير كل عربي مؤمن بعدالة قضيته , وكل مسيحي مؤمن , مثل ” إسرائيل وصهيون ” , بدأت بعض النفوس العربية الفلسطينية الأرثوذكسية وغيرها بمحاولات عديدة لإقناع الكهنة الأجلاء بإلغاء هذه الكلمات منطلقين من الشعور القومي العربي , برفض هذه التسميات , ورغم شروح الكهنة وتبريراتهم فإن أقوالهم لم تكن تجد صدى لها في القلوب , وكانوا أن اغتنموا وجود صاحب السيادة المطران جورج خضر بينهم في 4 / 5 / 2003 ليطلبوا منه تضمين كلمته شرحاً عن موقف الكنيسة وتبريرها في استعمال هذه الكلمات كما وردت في الكتاب المقدس وعدم تبديلها بأي كلمة أخرى , وللأسف لم تجد كلمته أيضاً موقعها في النفوس ,رغم الجدال العقيم الذي جرى بعد القداس الإلهي بين سيادته وبعض الأخوة الفلسطينيين .
وبسبب هذا النقاش كتب سيادته في نشرة أبرشيته الأسبوعية ” رعيتي ” الصادرة يوم الأحد 18 /5 / 2003 العدد / 20 / مقالاً توضيحياً نوه فيه إلى أن كلمة < < صهيون عائدة لرابية من الروابي التي تقوم عليها أورشليم , وأن داود أتى إلى هذا المكان بتابوت العهد فصارت الرابية مقدسة ,ولما بني الهيكل ونقل التابوت إليه اتسع نطاق صهيون حتى أطلق على أورشليم كلها ,وأننا عندما نستعمل نحن آية من الكتاب المقدس ورد فيها اسم هذه التلة لا نكون قد قبلنا بالصهيونية التي اشتق اليهود المعاصرون اسمها من صهيون الرابية >> .
واستطرد سيادته كاتباً وشارحاً : < < أما إسرائيل فهو يعقوب , وأطلق الاسم على نسله الذين سماهم الكتاب بني إسرائيل , واستعمل الأنبياء الاسم بمعنى روحي , وكذلك فرق بولس الرسول بين إسرائيل حسب الجسد وإسرائيل حسب الروح , وفي إنجيل يوحنا لا تحمل الكلمة معنى القومية بل تشير إلى إيمان الشخص >> .
وتساءل سيادته عن كيفية حقنا بتغيير عبارة ” الرب من ينابيع إسرائيل ” التي نرتلها في كل فترة الفصح, وطرح سؤالاً وهو ” لماذا لا يعترض المسلمون على استعمال كلمة إسرائيل في القرآن “.
ويختتم سيادته كلمته التوجيهية كاتباً : ” إخواننا الأقباط الذين هم مثلنا رافضون لدولة إسرائيل الحديثة لم يبدلوا كلمة من طقوسهم , وعلماؤهم يشرحون لهم أن ورود اللفظة في الصلوات لا يدفعنا إلى قبول هذه الدولة التي قامت ظلماً على حساب الشعب الفلسطيني , فهل إذا زالت دولة إسرائيل نعود إلى استعمال الكلمة ؟ الكلام الإلهي يبقى هو هو وندخل نحن في فهم هذا الكلام كما قصده الأنبياء والمزامير .
اليان جرجي خباز
نشرت بتاريخ: الأحد 2 مايو 2010 @ 12:15 ص
أشكرك جزيل الشكر أخي الكبير على هذا الموضوع الهام والحساس والذي أربكني في فترة ما و الأن يأتي موضوعك ليشدد عزيمتي بأن أدافع عن الأستخدام السليم للألفاظ الواردة في الكتاب المقدس لا أن أستبدلها بما يرضي رغباتي
شكراً أخي أليان , على المقال وشكراً أيضاً على التوضيح لأنه بالفعل أصبحنا ننفر من كلمتي إسرائيل وصهيون.
شيء حلو , بتشكرك عالمقال أخ اليان أنا ما كنت سامع بهالشيء من قبل, بس حلو التوضيح, والله يطوللنا بعمر سيدنا جورج ويبقى شمعة كنيستنا اللي بتنورلنا طريقنا , الله يقويكم.
تبرير جيد , وعنجد كانت تزعجنا كلمة إسرائيل أو صهيون , الله يمد بعمر سيدنا جورج خضر , وشكراً سيد اليان عالمقال , بتمنى تتقبل مروري.
حطيت إيدك عالجرح , بجد كنا نتضايق عند ما نسمع كلمة اسرائيل بالصلاة, ودار النقاش أكتر من مرة بخصوص هالموضوع بس ما كنا نتوصل لهالنتيجة,شكراً أخ اليان.
موضوع كتير جيد للطرح, وأنا بلاقيها عادية هالكلمات بالصلاة وبعد قراية المقال زادت قناعتي , الله يطول عمر سيدنا جورج خضر, وشكراً لمقالك أخ اليان, بتمنى تقبلوني بالموقع.
اذا كان الماضي والحاضر والمستقبل الذي هو الرب يسوع قد نقل لنا بواسطة تلاميذه هذه الكلمات وهذه الالفاظ ونقلها من بعدهم تلاميذهم وهو العارف ما سوف نصل اليه حتى يومنا هذا لم يغير شيء لانه الاله فاتركوا الكتاب كما هو والالفاظ كما هي وهي موشغلتنا بل شغلة الرب