المصلوب

المصلوب

حبيبى ،
ربما تتعجب عندما ترى أن هذه الرسالة هى منى ، ولكن أطلب منك أن تقرأها بتمهل لأن عندى أخبار مهمة أقولها لك.
أولا ، أنا سامحتك . من كل قلبى سامحتك.
صحيح لقد إشتركت فى مؤامرة قتل ابنى ولكنى سامحتك .
أثناء محاكمتك ، عندما اعترفت بدورك ومشاركتك فى الجريمة وطلبت الصفح ، وقتئذ سامحتك بكل قلبى.
امل ان تثق فى ذلك وتصدقه وتتقبل غفرانى.
ولكن ليس هذا كل ما لدى .. فأنا أريد أن أتبناك … تكون ابناً لى … تعيش معى وتتمتع بكل ما لدى من خيرات وترث مملكتى .
لقد رتبت الامور ، فى حالة إنه إذا قبلت أبوتى تسقط عنك كل التهم وعقوبة الإعدام و تطلق حرا لتصير ابنا لى.
ويجب عليك أن تعرف أنك ملتزم بكل واجبات البنوة من إطاعة أوامرى ووصاياى . ربما ترفض إذ تعتقد إنى سأطلب منك ما هو فوق طاقتك أو إنى سأقيد حريتك ، ولكن إن أحببتنى بكل قلبك فستعرف إن كل ما أطلبه منك هو فى النهاية لخيرك وحياتك
وإن ظننت إنى سأعاقبك عند مخالفتك لكلامى ، فلا تقلق …..
لقد سامحتك عند موت ابنى وسوف اسامحك دوماً عندما تطلب منى ذلك بكل قلبك
إن قبلت عرضى هذا فأتمنى أن تنادينى من الان فصاعدا ” يا أبانا … ”

ملحوظة هامة :-
عزيزى القارئ هذه الرسالة موجهة لك.

” لكن أحزاننا حملها واوجاعنا تحملها ، ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً وهو مجروح لأجل معاصينا ، مسحوق لأجل أثامنا ، تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا … من أجل إنه سكب للموت نفسه ، وأحصى مع الإثمة ، وهو حمل خطية كثيرين ، وشفع فى المذنبيين”. ( أشعياء 53 )

نشرت بتاريخ: الأحد 8 نوفمبر 2009 @ 02:07 م