الربيع يختبيء بدموع الشتاء..والفجر يستيقظ من دياجير الظلام..وصرخة الوليد تبدد الصمت المهيب ..والعام الجديد ينبثق من أضرحة العام القديم .
هي شعاعة الأمل ..سفينة الرجاء , نعبر فيها , بحار الأيام , بجد واجتهاد..نركض..نلهث , نقاوم الأمواج..نصارع العواصف..ونتغنى بالآمال..للوصول لشاطيء الآمان..تشدنا الرغبة بحب البقاء..وما أقدسه من حب يقاوم الآلام ..شغف لتذوق جمال الحياة..بقسوتها..ببرودتها ..بسواد لياليها..فهي تكتمل بوجهها الآخر..اللطف..الدفء..النور ..وقيم الجمال.
هكذا هي الحياة, وجهان لعملة واحدة..الخير والشر..الأسود والأبيض..الموت والبقاء..وكم تعلمنا من وجهها الأسود , فمن الثرثار تعلمنا الصمت..ومن الكذب عرفنا قيمة الصدق..والتساهل من القسوة..ومن الظلم عرفنا العدالة…ومن الحبس ماهية الحرية………ومن عيون أعدائنا , عرفنا عيوبنا , وما زلنا لا نعترف بجميل ما فعلوه فينا ! .
ويبقى الحب كنز من كنوز البشرية..يستوعب الصعاب..يترفع عن الأهواء..يصقل النفوس, يرفعها إلى بوابات السماء..يدحر الحقد..يمحي اليأس..يطفيء الشر , كما نطفيء النار بالماء..سفينة نعبر فيها ..كتاب نقرأ فيه الأسرار ..حكمة سمعتها ( كل نفس تعمل من أجل الحب , فهي سائرة على درب الله ) .
17/7/2010

نشرت بتاريخ: الثلاثاء 27 يوليو 2010 @ 04:57 م