
لقد ضاعت الهوية منذ زمن قبل أن يخلق جيلنا
هذا الجيل الرضيع الذي فطم وشب على علب السيريلاك والبسكويت الهش
ضاعت الهوية حتى في زمن الأبطال والصخور الصامدة وخرجت الألجمة عن زمام الأمور
فكيف لزمن الحرير والديسكو والسكر والفراغ القاتل والطموح المضجع على المنفسة أن ينزع حربة الشر واليأس من قلوب الشباب
شباب أقفل قلبه وفتيات باحثات عن الغوى دون رجوع …… هل بات زمننا زمن المطربات والتهريج والاصطهاج فقط أم هناك مواهب مكبوتة في داخلنا ….. من الذي يغطيها ومن الذي سوف يظهرها للنور والملأ …..بالطبع نحن الذين نفعل كل هذا ونحن من سيرمم كل هذه الجروح …. لكن متى …هذا هو السؤال المعضلة ….يا ويحنا إن فات الآوان ….. من يقرأ ما كتبت سوف يهزأ قليلا لكنه إن أغمض عينيه سوف يشعر حقا بهذا الكابوس الأليم …. الذي وللأسف نراه حفلة راقصة جميلة … ونعلم حق المعرفة أننا نرقص على شفاف الهاوية
أين جدي وجدتي وأين ذاك الأب الذي في كل يوم يكلم أولاده ويسأل عن أحوالهم وذهابهم وإيابهم
أين تلك الأم التي تثقف ابنتها عن مشاكل الحياة وأشرار العالم وأخطاء الشبان
وأين أنت يا أيها الأخ الحنون لتسأل عن أختك عن عملها … عن قلبها ….. لتكن لها الصديق
والأخت لتعتني بك وتدبر أمورك وتحن على حالك
وللاسف باتت الهوية عندنا اليوم ( أغضب والديك وعاقب أخاك واسرح في الظلمات ولا تبحث عن الطموح إلا عنما تفلس )
ويقولون هذا الزمن غير الزمن الماضي وللأسف يعلمون أن التطور مستمر في كل مجالات الحياة ولا يعلمون أن الثوابت والمبادئ واللأخلا ق لم تتغير منذ أن نزلت الوصايا العشر على لوحين من الأحجار ومنذ أن كان للإنسان ما يدعي ضمير وإن كان الضمير في الماضي يسير على الأحصنة والآن على البينزين فللأسف فإن النهاية شارفت على الأبواب …..
نشرت بتاريخ: الإثنين 21 ديسمبر 2009 @ 06:59 ص
أختي العزيزة بالرب د.دينا.. هذا هو حال واقعنا.. وعند السؤال لماذا؟.. يكون الجواب بكل بساطة وموضوعية.. “لأننا تركنا الرب”… ابتعدنا عنه لدرجة لم يبق مكان للوصايا في قلوبنا.. فلا بد أن نصرخ صرخة نشيد لا يزال يجول في خاطري من أيامي في التعليم الديني: “يا أخي بالمسيح قم انهض ولا تستريح تظن نفسك معافى وأخاك في الفراش طريح”.. فنسأل الرب أن يتدخل سريعًا لترجع ينابيع القلوب المحبة إلى مجاريها.. فترجع الهوية من جديد..
عبر التاريخ كان كل ماذكرت من مشاكل حتى عندما سيطرت ولوقت قصير من تاريخنا الطويل أحكام الكنيسة في أوروبا والاسلام في بلادنا فالبشر لم يتغيروا والزمان يعيد نفسه
وعبر الماضي والحاضر والمستقبل سيبقى الجدل قائماً لإيجاد حل لمشكلة عند البعض وهي الحل عينه للبعض الأخر 0
كل الأمم تعتمد على الأخلاق والقانون فأن فسدت الأخلاق بقي القانون أما أن فسد القانون ضاعت الأمة فواجبنا أن لا نراهن على الأخلاق بل على القانون نطبقه ونحميه ليحمينا من المفاسد والشرور…………..شكراً لحضرتك
شكرا أبونا ايليا على مرورك المعبر ( فالرب معي لا شيئ يعوزني وإن لم أفتح باب قلبي له لن يدخل عنوة فالرب ضيف لطيف دوما ينتظر دعوتي )
وشكرا أخ general على مرورك وأنا معك القانون أمر جدا مهم في حياتنا لأن القانون روح الضمير …… إن تخلله نزاهة المنفذين له … ولكن لا عدل أعدل من حكم الرب ……