أتى خمسة أولاد إلى اجتماع عقد لمساعدة العائلات الفقيرة وقصد كل واحد منهم أن يدفع قرشاً اقتصده كل الأسبوع لهذا الغرض وكانت قروشهم من جنس واحد بطبيعة الحال وذات قيمة واحدة حسب الظاهر ولكن
اتضح بعد ذلك أنها كانت قروشاً مختلفة تمام الاختلاف .
جاء الأول وبدون مبالاة أو اهتمام وطرح قرشه في الصندوق غير مفتكر فيما وضعه لأجله ومضى ولكن
الملاك الواقف وراء الصندوق قال هذا قرش من صفيح عدم المبالاة إنه لايساوي شيئاً في موازين الله ثم
جاء الثاني وطرح قرشه بدون محبة أو سرور وهو يقول يجب أن أعطيه للرب ولكن الملاك الواقف وراء
الصندوق قال هوذا قرش من حديد الاضطرار إنه لايساوي شيئاً في موازين الله ثم جاء الثالث ونظر في قرشه
ثم تطلّع في الناس وإذ رأى أثنين ينظرانه ألقى قرشه في الصندوق ومضى فقال الملاك الواقف وراء الصندوق
هذا قرش من نحاس الافتخار إنه يلمع كالذهب ولكن لاقيمة له في موازين الله ثم جاء الرابع ووضع قرشه وهو
يقول مساكين أولئك الناس المحتاجين والذين هم في حالة ضيق إني أشفق عليهم جداً وقال الملاك الواقف وراء
الصندوق هذا قرش من فضة الشفقة إنه يساوي حقاً شيئاً في موازين الله ثم جاء الخامس ووضع قرشه وقال بسرور يا مخلّصي الحبيب أنت لي وأنا لك فكل ما هولي هو لك من يدك أعطيناك فقال الملاك هذا هو القرش الذهبي إنه يساوي كل شيء في موازين الله.

نشرت بتاريخ: الجمعة 8 يناير 2010 @ 08:19 م