<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رعية السقيلبية &#187; أعياد</title>
	<atom:link href="http://sqlb-church.com/category/%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://sqlb-church.com</link>
	<description>رعية واحدة وراع واحد</description>
	<lastBuildDate>Sun, 29 Jan 2012 15:58:57 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0.1</generator>
		<item>
		<title>ميلاد المسيح ميلاد الحق وميلاد الحرية</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7510</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7510#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 10 Jan 2012 09:54:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[لاهوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7510</guid>
		<description><![CDATA[الاب انطونيوس مقار ابراهيم راعي الاقباط الكاثوليك في لبنان كنيسة القديس انطونيوس الكبير جديدة المتن عيد الميلاد يناير (كانون الثاني )2012 من أسمى القيم التي يتوق إليها الانسان إينما كان، عيشُ الحرية وإحلال الحق &#8220;تعرفون الحق والحق يحرّركم&#8221; في ميلاد المسيح تجلى المعنى الحقيقي للحرية من سلطان الظلمة وسلطان الموت والاستعباد للشيطان &#8221; روح الرب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2.jpeg"><img class="aligncenter size-full wp-image-7469" title="_2" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2.jpeg" alt="" width="300" height="246" /></a></p>
<p>الاب انطونيوس مقار ابراهيم<br />
راعي الاقباط الكاثوليك في لبنان</p>
<p>كنيسة القديس انطونيوس الكبير<br />
جديدة المتن</p>
<p>عيد الميلاد</p>
<p>يناير (كانون الثاني )2012</p>
<p>من أسمى القيم التي  يتوق إليها الانسان إينما كان، عيشُ الحرية وإحلال الحق  &#8220;تعرفون الحق والحق يحرّركم&#8221;<br />
في ميلاد المسيح تجلى المعنى الحقيقي للحرية من سلطان الظلمة وسلطان الموت والاستعباد للشيطان &#8221; روح الرب علىّ فمسحنى لأبشر الفقراء والمساكين أهب النظر للعميان وأطلق المأسورين أحراراً. <span id="more-7510"></span>وهكذا الشعب السالك في الظلمة أبصر نورًا  عظيماً<br />
فسرُّ محبةِ الله الازلية اُكتُشف كسر حب دائم منه للإنسان عبر التاريخ وبه أراد الله للانسان التنعم بمعنى الحياة وعيشها كاملة وبطريقة أفضل &#8220;جئت لتكون لهم الحياة ولتكن لهم أفضل&#8221;كما أنه مع هذا السر وضعت أُسس قداسة الحياة في الانسان في أبوتهِ وأمومتهِ وفي طفولته<br />
وهل هناك أسمى وأقدس  من الأمومة فالله نفسه أراد أن يتجسد ويولد من أم وجعل حشاها أوسع من السماء .وكذلك الأبوّة المسؤولة المتحدة في حياة حب كامل مع الأمومة لتعطيا الطفولة كثمرة  لهذا الحب،إنه حب حقيقي يمنح الحرية الانسانية لكل شخص ويمنحه ايضاً الحق في عيش حياته بكرامة. إنعتقت حريّة الإنسان وتحرّر حقّه من أيّ قيودٍ أو شرائع مكبّلة،  بميلاد المسيح. ولكن السؤال هنا &#8220;هل أن كل حرية هي حرية حقيقية ؟ وهل كل ما يفكر فيه الإنسان له الحق فيه؟ وهل هذا الحق يتناسب مع كرامته الانسانية؟ هنا نقول بالطبع إن الحرية الحقيقة هي التي تمنح الانسان الحق في الحياة بكرامة وإن أى حرية للانسان تنتزع منه تصير عملاً تعسفيًّا وقانونًا ظالمًا مستبدًّا وتحوِّلُ الحياة الى غابة يتصارع فيها الناس في ما بينهم فينتصر القوي على الضعيف ويبتلع الغني حقَّ الفقير. بالاضافة الى الجرائم التي ترتكب باسم تحقيق الحرية وإحلال الحق، والتى يذهب ضحيتها الكثيرون من الاشخاص وقد رأينا الصراعات والثورات المنادية بالتخلص من الاستبداد والانظمة الديكتارياوتة الكابتة للحريات على المستويات كافة. قد جاء في رسالة الميلاد لأبينا البطريرك الكاردينال انطونيوس نجيب هذا القول &#8221; يبدو عالمُنا اليوم مرعباً، يثير القلق والخوف. فالثورات تجتاح العالم . والرغبة في تغيير الأنظمة ، على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، أصبحت تياراً جارفاً . والزلازل والفيضانات والكوارث تضرب في كل أنحاء الأرض، وتحصد الضحايا . لكن هذا المشهد الحزين لا يخفي سعي البشرية ونجاحها ، على الصعيد العلمي والتضامن الإنساني ، وانتشار الحرية والتقدم من أجل إقامة عدالة اجتماعية ، ويقظة الضمير العالمي أمام مآسي المهمَّشين والضعفاء. حركات التغيير في بلاد منطقتنا ، وفي أماكن أخري كثيرة في العالم ، هي فرصة ذهبية لتحقيق تطلعات أبناء جيلنا إلي عالم تتحقق فيه الأخوّة البشرية والعدالة والكرامة . فليختر كل إنسان الإيمانَ الذي يقتنع به أمام الله. وليعطِ الحقَّ نفسه لأخيه الإنسان. لا يستطيع الإنسان أن يرضى الله بدون أن يحترم إخوته بني البشر ، وأن يتضامن معهم للبناء والتقدم والخير . شريعة المحبة الإلهية هي أساس بنيان العالم والمجتمع&#8221;. ونحن نضيف مع غبطته: بالرغم من الظروف التي نعيشها والتي توحي بالخوف وعدم الاطمئنان، فلدينا ثقة في ما قاله لنا الربّ! يسوع:“لا تخافوا، ولا تضطرب قلوبكم ولا تفزع.” (يوحنا 14: 27). ولكل من يعيش  ظروفا حياتية  صعبة كالمساجين والأسرى والمضطهدين أو من هم في مواجهة الموت لسببٍ ما وفي قلبهم خوف نقول: لا تخافوا فاليوم لنا الفرح &#8220;لاتخافوا ها أنا أبشركم بفرحٍ عظيم قد ولد لكم اليوم مخلص ويا أيها القادة الكرام تذكروا أنكم من الشعب والشعب إختاركم لتكونوا لهم قادة حقيقيّين توفرون له سبل العيش الكريم لحياة تليق بالثقة التى منحكم إيّاها لتكن قرارتكم فاعلة في سبيل صنع الحياة والسلام وإعلموا أن الفقر والجوع والحرب والدمار والقتال والخراب لا تأتي بشيءٍ سوى المزيد من الدمار والموت. أنتم حملتم أمانة المسؤولية ونحن نصلي من أجلكم في كل قداس نحتفل به &#8220;إذكر يا رب القائمين على شؤون الوطن الرئيس والوزراء والقيادات والجنود وكل من يحمل أمانة المسؤولية أن توفقهم في كل عملٍ صالح من أجل الفقراء والايتام والأرامل والمعوزين. فكونوا رسل سلام تصنعون الحياة فينعم الشعب بالامان والاستقرار وتنمو كل مقدرات الوطن الاقتصادية والزراعية والانتاجية. هذه هي رسالتكم الاساسية كرسالة الميلاد  رسالة حياة وسلام وعدل وحق وحرية وتضامن وتعايش للجميع من دون تفرقة وعنصرية. قال إرميا النبي: “فِي تِلكَ الأيَّامِ أُنبِتُ لِدَاوُدَ نَبتًا بَارًّا فَيُجرِي الحُكمَ وَالبِرّ فِي الأرضِ… وَتَسكُنُ أَورَشَلِيمُ فِي الطُّمَأنِينَةِ” (إرم 33: 15-16). وقال أشعيا: “كَذَلِكَ السَّيِّدُ الرَّبُّ يُنبِتُ البِرَّ وَالتَّسبِحَةَ أمَامَ جَمِيعِ الأمَمِ” (أش 61: 11). والقديس بولس يدلّنا على طريق العدل والسلام، فيقول: “عَسَى أَن يَزِيدَ الرَّبُّ وَيُنمِي مَحَبَّةَ بَعضِكُم لِبَعضٍ وَلِجَمِيعِ النَّاسِ عَلَى مِثَالِ مَحَبَّتِنَا وَيُثَبِّتُ قُلُوبَكُم فِي القَدَاسَةِ” (1 تسا 3: 11).<br />
احبائي نعيش اليوم فرح الميلاد فرح اشراقة الشمس من باطن الظلام ففي كل يوم تشرق الشمس بفجر جديد وأيضاً كل يوم تغيب ومع ذلك يبقى الامل والرجاء في انتظار إشراقة جديدة تحمل العمل والنشاط والحيوية. وكما نعيش هذا الحدث بشكل يومي نعيش في هذه الايام إنبثاق النور وطريق الحرية المتولدة من قلب الاستعباد والظلم. وكانت فترة المخاض قد بدأت منذ مطلع العام الماضي عندما تفجرت كنيسة القديسين في مدينة الاسكندرية وما سبقها من أحداث وما تبعها أيضاً من احداث أخرى فجرت صمت زكريا الكاهن  الذي انفتح فمه في الحال ونطق لسانه ممجداً الرب لآنه تفقد شعبه وافتداه ،وكانت الاحداث أيضاً هي صوت يوحنا المعمدان الصارخ في البرية ليعد طريق الرب ويدعو الناس الى التوبه لأنه أقترب ملكوت الله فعندما صار الحدث المريع صرخ الشعب في داخل الكنيسة قدوس قدوس رب الصباؤوت السماء والأرض مملؤتان من مجدك المقدس وبالفعل إمتلأت الأرض من هذا المجد وولدَ شهداء في تلك الليلة فتحوا طريق الحرية نحو إسقاط كل دكتاتورية واستعبادونظام ظالم مجحف بحق شعبه. أيهّا الحكام ويا أيتها الأنظمة إلى متى تبقون هكذا تستعبدون من أعطاكم الثقة في قيادته فلا تستهينوا حتى بأبسط الأمور ، فمن عربة خضرةٍ لبائع يجني رزقه وقوتَه هووعائلته بعرق جبينه، نقصد به محمد البوعزيزي تفتّقت الثورات ورُفع الستار وكشف المستور واُعلنت الحقيقة ونال كل ظالم جزاءه وانطلق الناس نحو البحث عن الامن والاستقرار والانتاج ليعيشَوا بكرامة ويكون لهم الحق في اخيتار مَن يمثلهُم، مع الأمل بانبثاق فجر حريّةٍ جديد. وانتم أيّها القادمون لتحملوا المسؤولية كونوا صادقين جادين مستفيدين من الماضي باحثين عن سبل الامن والسلام لجميع المواطنين وتأملوا في أن لنا &#8221; إلهاً رحيماً ورؤوفًا افتقدنا من الاعالي وأشرق على الجالسين في الظلمة وظلال الموت نوراً عظيماً يهدي خُطانا الى طريق السلام.<br />
لقد جاءت رسالة الميلاد من فوق، من السماء لكَّل إنسان داعية إياه الى التغيير والتجديد والعودة الى بهاء الصورة الأولى التي خُلقنا عليها، صورةِ الله ومثالِة التى قد شوهناها بالتمرد والعصيان ورفض مشيئة الله والتمسك بمشيئتنا الخاصة. جاء الله إلينا في هذا اليوم متجسداً ومتجلياً بمحبته الالهيه جاء الله زائراً لنا معبراً عن حبه للبشرية جمعاء في وجه يسوع المسيح قريباً من الانسان معلناً مراحم الله وإحساناته وهكذا قدَّم الله للأجيال البشرية تجسيداً عملياً لكلّ المُثُل والمعايير السامية في الحرية والحق وحب الخير ومسالمة جميع الناس واحترام الانسان في دينه ومعتقده وإيمانه ومبادئه.ولا يستطيع إنسان أن يقيد الاخر ويفرض عليه معتقده أو يحكم عليه باسم الدين وباسم الله فقضايا الايمان هي من شأن الله وحده لذا نقول &#8221; نحن أبناء الميلاد ابناء القيامة وأبناء الرجاء نؤمن الايمان الكامل بكل تعاليم الانجيل ومَن أراد أن يؤمن معنا فليؤمن ومن رفض إيماننا فليرفضه، فلا يمكن أن الايمان بالاجبار أو بالاكراه أو بالاغراء وإنْما كل مَن له سيرة حسنة في حياته وسلوكه طيلة أيام حياته فهو مستحق لأن يدعىَ أبناً لله: ليس كلّ مَن يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل الذي يفعل إرادة الله الذي في السماوات .وحقيقة هذا الايمان ستكشف أمام شعوب الأرض في يوم الدينونة وهناك مَن سيبكي وينوح ومَن سيفرح ويتهلل. فالحقيقة  والحرية والعدالة الإلهية هما دائما وأبداً لهما الكلمة الاخيرة في حياة الانسان &#8220;. نرفع صلواتنا متحدين مع غبطة البطريرك وقداسة البابا وكل الاباء البطاركة والأساقفة من أجل جميع الذين يحملون أمانة مسؤولية بلدنا الحبيب ، في هذه الفترة التاريخية الدقيقة والحاسمة . نتضرع إلي الرب أن ينيرهم ويساندهم ليقودوا مسيرة مصر الغالية إلي ميناء الأمن والأمان ، والاستقرار والتقدّم . فيحقّقوا للأجيال الحاضرة والمستقبلة أمانيهم الغالية ، ونرى مصر ولبنان منارتان للفكر المستنير ، والعمل البنّاء ، والقلب المتفتّح ، والسلام النابع من العدالة والحرّية والمساواة . ولتتكلل جهود كل من يعمل من أجل بناء الوطن ، بالتضامن والمحبة، وليعمّ الأمن والأمان ، والسلام والحب جميع الشعوب ليترنموا بنشيد الفرح مع الملائكة &#8221; المجد لله في الأعالي ، وعلى الأرض السلام ، وللناس المسرة &#8221; .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7510/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السادس من كانون الثاني موعظة حول الظهور الإلهي</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7532</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7532#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jan 2012 18:45:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[لاهوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7532</guid>
		<description><![CDATA[لقد ظهرت نعمة الله المخلِّصة لجميع الناس ( تيطُس2: 12 ) بارك يا أب ! لقد ظهر المسيح في هذا اليوم للعالم وأناره . إنَّهُ في هذا اليوم أخذ على نفسه خطايانا دائساً على الشيطان . لقد أشعت في هذا اليوم نعمة الله على جميع الناس . يا لها من معجزةٍ عظيمةٍ ومجيدةٍ ! إنَّ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2012/01/baptism-julia-bridget-hayes.jpg"><img class="aligncenter size-medium wp-image-7515" title="baptism-julia-bridget-hayes" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2012/01/baptism-julia-bridget-hayes-300x252.jpg" alt="" width="300" height="252" /></a></p>
<p>لقد ظهرت نعمة الله المخلِّصة لجميع الناس<br />
( تيطُس2: 12 )<br />
بارك يا أب !<br />
لقد ظهر المسيح في هذا اليوم للعالم وأناره . إنَّهُ في هذا اليوم أخذ على نفسه خطايانا دائساً على الشيطان . لقد أشعت في هذا اليوم نعمة الله على جميع الناس . يا لها من معجزةٍ عظيمةٍ ومجيدةٍ ! إنَّ المسيح يجتهد وأمَّا نحن فنكلَّل . إنَّ المسيح يسحق رأس الحية في الماء وأمَّا نحن فنتقبَّل الكرامة . إنَّ المسيح يعتمد وأمَّا نحن فنغتسل من خطايانا . إنَّه يتقبَّل حمامةً من السماوات وأمَّا نحن فنحصل على مغفرةً لخطايانا . إنَّه قد شوهدَ له من قبل الله على أنَّه &#8221; ابنه الحبيب &#8221; وأمَّا نحن فنصير أبناء لله . اليوم تفرح الطبيعة المائية كلَّها جميع الأنهُر والبحار من أجل أنَّها قد تقدَّست من يسوع المسيح النور السماوي . اذهبوا الآن بأذهانكم إلى الأردن وانظروا كيف أنَّ المسيح يعتمد هناك مطهِّراً الناس . وكيف أنَّه قد ظهر بشكل عجيبٍ كما سبق وتنبأ داود النبي<span id="more-7532"></span> ( انظر مزمور 114: 3 )، إنَّ الرَّبَّ الإله قد ظهر بالجسد في الأردن وأظهر نفسه للملائكة وبشَّر بين الأمم وظهر للعالم ومُجِّدَ وسط البشر . لقد ظهر للعبرانيين وللوثنيين وبمعموديته قد وهب الخلاص للجميع . ها أنَّنا اليوم نشاهد طوفاناً ذهنياً في نهر الأردن . أمَّا في عهد نوح أغرق الله الأرض بالطوفان وأهلك البشر وأمَّا الآن فإنَّه أغرق الخطايا وأحيا الناس . حينئذٍ صنع نوحٌ سفينةً من خشبٍ لا يُفنى وأمَّا الآن فقد قبل المسيح من مريم العذراء جسداً لا يُفنى . لقد أحضرت حمامةٌ غصنَ شجرٍ لنوح هناك وأمَّا هنا فقد نزل الروح القدس على شكل حمامةٍ فوق المسيح . يا لتواضع المسيح العظيم ! إنَّ ذاك الّذي كان منزهاً عن الخطيئة قد تواضع كخاطئ لكي يطهِّر خطايانا وتعمِّد في الأردن كإنسان من يوحنَّا الّذي كان يقطن في برِّية الأردن مرتديَّاً وبر جملٍ وكان يضع حزاماً جلديَّاً . كما أنَّه كان يقتات بالجراد والعسل والعشب البرِّي . وكان يوحنَّا يُعمِّد اليهود في نهر الأردن بعد أعترافهم ويقول لهم :&#8221; توبوا لأنَّه قد اقترب ملكوت السماوات فاصنعوا أثماراً تليق بالتوبة لأنَّه هو ذا غضب الله يقف كالفأس على أصل الشجرة وإنَّكم إن لم تتوبوا فهو سيهلككم وسيرميكم في النار كما تُرمى الشجرة الغير المثمرة في النار .&#8221; ( انظر متَّى3: 2، 8-10 ) وبينما كان يوحنَّا يُعمِّد اليهود هكذا ويعظهم أتى المسيح من الجليل إليه أيضاً وطلب منه أن يُعمِّده في نهر الأردن ولكنَّ يوحنَّا لم يتجرأْ على ذلك بل قال له :&#8221; يا ربُّ لما تطلب منِّي أن أعمِّدك ؟ أنت من عليه تعميدي وليس أنا مَن عليه تعميدك . مَن سبق أن رأى سيِّداً يقف في حضرةِ عبده أو ملكاً يخفض رأسه لعبده ؟ وكيف للحنطة أن تُطهِّر النار ؟ وكيف للطين أن يغسل الماء ؟ كيف لي أن أعمِّدك يا سيِّدُ وليس فيك أيَّةُ خطيئةٍ ؟ حيث أنَّهُ قد حُبِلَ بك ووُلدتَ من الروح القدس بشكل لا يُدنى منه . وكيف لي أنا الخاطئ أن أطهِّر المنزَّه عن الخطيئة ؟ وكيف لي أن أضع يدي فوق رأسك الكليِّ الطهارة ؟ أنت يا ربُّ عمِّدني واغفر خطايايَّ لأنِّي أنا إنسانٌ خاطئٌ وأمَّا أنت فإنَّك طاهرٌ ومنزَّهٌ عن الخطيئة . أنت قد أرسلتني لكي أعمِّدَ هؤلاء اليهود الخطأة وليس لأعمِّدك أنت المنزَّهَ عن الخطيئة .&#8221;</p>
<p>حينئذ قال له السيِّد المسيح :&#8221; اترك الآن كلَّ هذه الأمور يا يوحنَّا لأنَّهُ هكذا يجب لنا أن نتِمَّ كلَّ برٍّ .&#8221; حينئذ ترك يوحنَّا كلَّ شيءٍ فعمَّد يسوع المسيح في نهر الأردن . خرج الرَّبُّ من الماء مباشرةً ففُتِحت السماوات . ونزل عليه الروح القدس على شكل حمامةٍ وسُمِع صوتٌ من الله الآب قائلاً :&#8221; هذا هو ابني الحبيب الّذي أرسلته لكم اسمعوا كلَّ ما سيقوله لكم .&#8221; حينما كان يوحنَّا يُعمِّد اليهود والفريسيين في نهر الأردن كان القدِّيس يوحنَّا يغطسهم حتى تصل المياه إلى مستوى رقابهم حيث كانوا يبقون على هذه الحال إلى أن يعترفوا بكلِّ خطاياهم وحينئذ كان يسمح لهم بأن يخرجوا من الماء . وأمَّا السيِّد المسيح بما أنَّه لم تكن لديه خطايا يعترف بها فإنَّه قد خرج من المياه مباشرةً والّتي قدَّسها بجسده المقدَّس وأغرق فيها خطيئة آدم القديمة . وجدَّد بذلك الجنس البشري واهباً إياه الملكوت السماوي . هوذا كيف أنَّ الله قد خطَّط لخلاصنا وأعادنا إلى كرامتنا الأولى الّتي كان آدم قد فقدها . لأنَّه حينما خلقنا الله جعلنا سُعداءَ وأخيار وأمَّا بعد ذلك فبسبب كذب الشيطان أصبحنا تعساء وفانيين ولقد تركنا الله وسقطنا في عبادة الأصنام . فبدأنا نسجد للقمر والنجوم والأنهر وللبهائم والحجر وللأشجار وللمخلوقات الأخرى . إنَّنا كنَّا نكرِّم كلَّ تلك الأمور كآلهةٍ حقيقيَّة ونقدِّم لها أبنائنا وبناتنا كذبائح ( قرابين ). ولذلك تحنَّن الله علينا ونزل من السماوات لقد ترك مجده الملائكي وتأنَّس وتواضع كخاطئٍ فقط من أجل أن يُخلِّصنا من ظلام عبادة الأصنام . وإنَّه اليوم قد أتى بتواضعٍ عظيم محنيَّاً رأسه تحت يد يوحنَّا في نهر الأردن الّذي قد أعاد مياهه للخلف من شدَّة خوفه ( انظر مزمور114: 3 ) ، بعد أن تعرَّف على الله خالقه . يا لها من معجزةٍ عظيمةٍ ! إنَّ الخليقة الغير العاقلة قد تعرَّفت على إلهها وهي تخدمه بخوفٍ . وأمَّا نحن الناس الممجدين والعقلاء فلا نكرِّمُ الله كما يليق به ولا نطيع وصاياه بل إنَّنا بإرادتنا الحرَّة نستسلم للخطيئة : إنَّنا نستسلم للغضب والحقد وتوجيه الإهانات والذكريات الشرِّيرة والبخل والكسل ورغباتٍ جسدية أخرى . إنَّنا لا نبذل مجهوداً لكي نتطهَّر من خطايانا ولا نطلب المغفرة من الله بل إنَّنا نبتعد عن جميع الفضائل .</p>
<p>أيُّها الإخوة المسيحيون خافوا على الأقل من ساعة الموت الّتي تقترب يوماً بعد يومٍ وأكثر فأكثر واركعوا ساجدين بتوبةٍ وزيِّنوا نفوسكم بالمحبَّةِ الأخويَّة والبسوا المحبَّة وطهِّروا هاتين الفضيلتين بالصلوات وأفعال الرحمة وارفضوا السكر والأغاني الشيطانيَّة الّتي يرد ذكرها على الأعياد الكبرى لأنَّ هذا ما نكرته المسيحيَّة . هذا لم يوصي به المسيح في موضعٍ ما أبداً بل إنَّنا نقوم به بإرادتنا لكي نُرضِيَ جسدنا . ولكن عليكم أن تعلموا بأنَّه سنُحاسَبُ على كلِّ ما هو مضادٌّ للناموس وسنبكي بلا جدوى . لأنَّ الناموس المسيحي لا يسمح لنا بأن نثمل في يوم العيد بل يقضي بأن نكون بذهنٍ صافٍ وأن نتعلَّم شريعة الله ونمجِّد الله الثالوث الّذي أظهر ذاته اليوم على نهر الأردن وجدَّد بمعموديته العالم كلَّه . وأنتج بهذه المعموديَّة شُهداءَ وبتوليين وكلُّ شيءٍ صالح في العالم . ليكن لإلهنا المجد إلى دهر الداهرين آمين .</p>
<p>الكاتب : القدِّيس صفرونيوس مطران مدينة فراتسا البلغارية<br />
تُرجم من كتاب &#8221; عظات الآحاد &#8221; للقدِّيس صفرونيوس البلغاري<br />
فيكتور دره 5 / 1 / 2012</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7532/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخامس من كانون الثاني موعظة حول التوبة</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7520</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7520#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Jan 2012 10:30:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[لاهوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7520</guid>
		<description><![CDATA[بارك يا أب ! أيُّها المسيحيون الصالحون ! إنَّنا اليوم نصوم شاكرين الله شكراً جزيلاً من أجل يوم الغد الّذي هو سبب خلاصنا لأنَّهُ في هذا اليوم قد أغرق المسيح خطيئتنا القديمة في نهر الأردن وخلَّصنا من العبوديَّة الشيطانيَّة . وإنَّنا نصلّي اليوم لله تائبين لكي يغفر لنا خطايانا الحاليَّة الّتي قُمنا بها من بعدِ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2012/01/DSC00813.jpg"><img class="aligncenter size-medium wp-image-7523" title="DSC00813" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2012/01/DSC00813-225x300.jpg" alt="" width="225" height="300" /></a></p>
<p>بارك يا أب !</p>
<p>أيُّها المسيحيون الصالحون ! إنَّنا اليوم نصوم شاكرين الله شكراً جزيلاً من أجل يوم الغد الّذي هو سبب خلاصنا لأنَّهُ في هذا اليوم قد أغرق المسيح خطيئتنا القديمة في نهر الأردن وخلَّصنا من العبوديَّة الشيطانيَّة . وإنَّنا نصلّي اليوم لله تائبين لكي يغفر لنا خطايانا الحاليَّة الّتي قُمنا بها من بعدِ المعموديَّة سواءٌ بالسكر أو بالكذب أو بالسرقة وأفعالٍ أخرى شريرة . لأنَّنا سوف نعطي جواباً عن كلِّ خطايانا أمام الله في يوم الدينونة ، حينما لن يستطيع أحدٌ مساعدةَ أحدٍ بل كلُّ واحدٍ منَّا إمَّا سيتمجَّد وإمَّا سيخزى بحسب أعماله . ولذلك علينا أن نتوب ونعترف بقلب طاهر بخطايانا . <span id="more-7520"></span>فإنَّه مَن يُخفي خطاياه يُسبِّبُ فرحاً للشيطان  وأمَّا مَن يعترف بها فيكون مصدر فرحٍ عظيمٍ للملائكة وسعادةً لله . لأنَّ الله لا يفرح بتسعةٍ وتسعين بارَّاً بقدر ما يفرح بخاطئٍ واحدٍ عندما يتوب توبةً كاملةً وطاهرة . وبما أنَّ الله يفرح هكذا من أجل توبتنا فلا يجوز لنا أن نحمل خطايانا إلى ساعةِ موتنا والّتي تصبح كالصدأ لنفسنا ، بل يجب علينا أن نرفضها وأن نعترف بها مثل العشَّار لأنَّه حينما يقوم جميع الراقدين عند المجيء الثاني للمسيح فإنَّنا سنعطي حساباً على كلِّ أفعالنا وأفكارنا وأقوالنا .</p>
<p>لقد أتى المسيح من السماوات لكي يهلك الموت ويُظهِر لنا طريق التوبةِ من أجل خلاص نفوسنا . وأمَّا في المرَّة القادمة فإنَّه سيأتي من السماوات بمجدٍ عظيمٍ ليدين الأحياء والأموات وليجازي كلُّ واحد بحسب أعماله . وأمَّا متى سيحلُّ ذلك اليوم فهذا ما لا يعلمه أحدٌ حتَّى الملائكة الّتي في السماوات  ، الله وحده يعلم ذلك . إنَّهُ أوصانا أن نكون جاهزين دوماً لكي لا نخزى أمامه بل أن نكون مستحقِّين لنُمجِّد الله الثالوث- الآب والابن والرُّوح القدُس آمين .</p>
<p>الكاتب : القدِّيس صفرونيوس مطران مدينة فراتسا البلغارية<br />
تُرجِمَ من كتاب &#8221; عظات الآحاد &#8221; للقدِّيس صفرونيوس البلغاري<br />
فيكتور دره 3 / 1 / 2012</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7520/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الظهور الإلهي</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7514</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7514#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Jan 2012 08:23:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7514</guid>
		<description><![CDATA[يُعرف هذا العيد بعيد الغْطاس أو عماد ربنا يسوع المسيح لأن السيد له المجد اعتمد في نهر الأردن على يد القديس يوحنا المعمدان . اما إنه يُدعى بالظهور الإلهي فذاك لأن الثالوث الأقدس قد ظهر للعالم . ظهر الكلمة الأقنوم الثاني بالجسد وهو يتقبّل العماد في نهر الأردن ظهر الروح القدس الأقنوم الثالث بشكل حمامة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2012/01/baptism-julia-bridget-hayes.jpg"><img class="aligncenter size-medium wp-image-7515" title="baptism-julia-bridget-hayes" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2012/01/baptism-julia-bridget-hayes-300x252.jpg" alt="" width="300" height="252" /></a></p>
<p>يُعرف هذا العيد بعيد الغْطاس أو عماد ربنا يسوع المسيح لأن السيد له المجد اعتمد في نهر الأردن على يد القديس يوحنا المعمدان .<br />
اما إنه يُدعى بالظهور الإلهي فذاك لأن الثالوث الأقدس قد ظهر للعالم .<br />
ظهر الكلمة الأقنوم الثاني بالجسد وهو يتقبّل العماد في نهر الأردن<br />
ظهر الروح القدس الأقنوم الثالث بشكل حمامة .<span id="more-7514"></span><br />
وسُمع صوت الآب يقول : أنت إبني الحبيب الذي به سررت ( مرقس 11:1) ويعتبر هذا العيد أهم الأعياد لأنه ظهرت فيه الأقانيم الثلاثة بجلاء فاستنار العالم بظهورهم المقدّس .<br />
وتمّت المعمودية هكذا :<br />
(( ولما قدم يسوع من الجليل إلى الأردن ليعتمد من يوحنا . لكن يوحنا مانعه قائلآً أنا المحتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إلي ( متى 14:3 ) فأجابه يسوع إسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمّل كل برٍ , حينئذ سمح له , فلما اعتمد منه صعد من الماء وإذا السماوات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلاً مِثل حمامة وآتياً عليه وسمع صوت الآب يقول : هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت ( متى 17:3 )  ))<br />
والسؤال هل كان السيد المسيح بحاجة إلى التوبة والعماد ؟<br />
يقول القديس بطرس عن السيد المسيح : لم يصنع خطيئة ولم يوجد في فمه مكر<br />
(1 بطرس 22:2) وقال السيد عن نفسه : إني وديع ومتواضع القلب (متى29:11) ولما قدّموا يسوع إلى بيلاطس قال هذا لرؤساء الكهنة وللجمع : إني لا ارى على هذا الرجل جرماً<br />
(لوقا 4:23) . وأيضاً كان يوحنا المعمدان يمانع أن يعتمد السيد المسيح منه كما تبين أعلاه .<br />
هذا وتنبأ القديس يوحنا المعمدان عن العماد :<br />
أنا اعمّدكم بالماء والتوبة أما الذي يأتي بعدي من هو أقوى مني الذي لست أهلاً أن أنحني وأحلّ سيور حذائه , أنا عمدتكم بالماء أما هو فسيعمّدكم بالروح القدس (مرقس7:1)<br />
هذا ماتبيّن لنا بأن السيد المسيح أراد أن يعتمد من يوحنا لا لخطيئة ارتكبها أو ورثها لكن ليعطينا مثالاً تقتدي به .<br />
ومن هذا اليوم الشريف كانت بداية معمودية المسيحيين وفيه ابتدأت الكرازة الخلاصية بملكوت السماوات .<br />
ويعيّد له في اليوم السادس من شهر كانون الثاني من كل عام .<br />
ويصنع المؤمنون في بيوتهم بهذه المناسبة بعض الحلويات مثل : الأقراص ـ الكرابيج ـ القراقيش ـ السمبوسك , وتؤكل مع الناطف  .<br />
وكل عام وانتم بخيـــــــــــر</p>
<p>6/1/2005                                 المهندس جورج فارس رباحية</p>
<p>المصادر :<br />
ـ السواعي الكبير 1886<br />
ـ مجلة النعمة  1961<br />
ـ الكتاب المقدس 1951</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7514/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>موعظة في يوم عيد الميلاد</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7491</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7491#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 27 Dec 2011 19:34:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[لاهوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7491</guid>
		<description><![CDATA[&#8221; هاءنذا أبشِّرُكم بفرحٍ عظيم &#8230;.لأنَّه قد وُلِدَ لكم اليوم مخلِّصٌ.&#8221; ( لوقا2: 10-11 ) بارك يا أب ! أيُّها المسيحيون الصالحون ! اذهبوا الآن منقادين بأجنحة ذهنكم الخفيفة محلِّقين فوق مغارة بيت لحم لكي تسمعوا ما الّذي يقوله رئيس الملائكة جبرائيل لرعيان بيت لحم . إنَّه يقول لهم بوضوح : ها إني أبشِّركم بفرحٍ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2.jpeg"><img class="aligncenter size-full wp-image-7469" title="_2" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2.jpeg" alt="" width="300" height="246" /></a></p>
<p>&#8221; هاءنذا أبشِّرُكم بفرحٍ عظيم &#8230;.لأنَّه قد وُلِدَ لكم اليوم مخلِّصٌ.&#8221;<br />
( لوقا2: 10-11 )<br />
بارك يا أب !</p>
<p>أيُّها المسيحيون الصالحون ! اذهبوا الآن منقادين بأجنحة ذهنكم الخفيفة محلِّقين فوق مغارة بيت لحم لكي تسمعوا ما الّذي يقوله رئيس الملائكة جبرائيل لرعيان بيت لحم . إنَّه يقول لهم بوضوح : ها إني أبشِّركم بفرحٍ عظيم ، الّذي سيُفرِحُ العالم أجمع . ها أنَّه قد طرد هذا الفرح سواد الظلمة القاتلة المميتة . ها أنَّه قد وُطِئَت مملكة الشيطان . ها أنَّ الجحيم يحرِّر جميع الأنفس الّتي كان قد ابتلعها . ها أنَّ الفردوس قد فُتِحَ اليوم لأنَّهُ قد وُلِدَ اليوم مشير الملائكة العظيم والرئيس القوي للدهر الآتي<span id="more-7491"></span> ، مخلِّص الجنس البشري الّذي تنبأَ عنه جميع الأنبياء . ها أنَّه قد وُلِد اليوم الملك السماوي من أجل خلاص البشر  في بيت لحم اليهودية بمجدٍ عظيم وحشدٍ من الملائكة . ها أنَّه اليوم يُسجَدُ لله من قبل الرعاة أولاً ومن ثَمَّ من قبل الرعاة كما سنسمع من إنجيلينا اليومي :</p>
<p style="color: #ff3366; text-align: center;">فصل شريف من إنجيل متَّى البشير القراءة الثالثة</p>
<p>لمَّا وُلد يسوعُ في بيتَ لحم اليهوديةِِِ في أيام هيرودسَ الملكِ إذا مجوسٌ قد أقبلوا من المشرقِ إلى أورَشليم قائلين . أين المولودُ ملكَ اليهودِ . فإنَّا رأَينا نجمهُ في المشرِق فوافَيْنا لِنسجُدَ لهُ فلمَّا سمع هيرودسُ الملكَ اضطرب هو وكلُّ أورُشليمَ معهُ وجمع كلَّ رؤَساءِ الكهنة وكَتَبةَ الشعبِ واستخبرَهم أين يولَدُ المسيح فقالوا لهُ في بيتَ لحمَ اليهودية . لأَنَّهُ هكذا قد كُتبَ بالنبي : وأنتَ يا بيتَ لحمُ أرضُ يهوذا لستِ بصُغرى في رؤَساءِ يهوذا لأَنَّهُ منكِ يخرج المدبّر الّذي يرعى شعبي إسرائيل حينئذٍ دعا هيرودس المجوس سرّاً وتحقَّق منهم زمانَ النجم الّذي ظهر ثمَّ أرسلهم إلى بيتَ لحمَ قائلاً : انطلقوا وابحثوا عن الصبي بتدقيقٍ ومتى وجدتموهُ فاخبروني لكي آتيَ أيضاً وأسجُدَ لهُ فلمَّا سمعوا من الملكِ ذهبوا فإذا النجمُ الّذي كانوا رأَوهُ في المشرِق يتقدَّمُهم حتى جاءَ ووقف فوقَ الموضعِ الّذي كان فيهِ الصبيُّ فلمَّا رأَوا النجمَ فرحوا فرحاً عظيماً جدَّاً وأَتَوا إلى البيت فوجدوا الصبيَّ مع مريمَ أمِّهِ فخرُّوا ساجدين لهُ وفتحوا كنوزَهم وقدَّموا لهُ هدايا من ذَهبٍ ولُبانٍ ومُرٍّ ثمَّ أُوحي إليهم في الحُلم أَنْ لا يرجِعوا إلى هيرودسَ فانصرفوا في طريقٍ أُخرى إلى بلادهم . ( متَّى2: 1-12 ).</p>
<p style="text-align: center;">التفسير</p>
<p>لقد وُلِد المسيح في بيت لحم اليهودية حين انتهاء مُلك سبط يهوذا وابتداء مُلك هيرودُس الّذي كان أدوميَّاً وليس يهوديَّاً تماماً كما قال الأنبياءُ :&#8221; عندما ينتهي مُلك سبط يهوذا عندئذٍ سيظهر المسيح .&#8221; وعندما وُلِد المسيح أتى ثلاثةٌ من المجوس أي ثلاثةٌ من ملوك بلاد فارس الّذين كانوا وثنيين إلى أورُشليم من الشرق ليسجدوا للمسيح ليكون هذا كدينونة كبيرةٍ لليهود الّذين كانوا يطردون المسيح . إنَّ هؤلاء المجوس كانوا يعرفون من نبوءة بلعام ( العدد24: 17 )  بأنَّه عندما يُشرق نجم من الشرق سيولد ملك قوي ولذلك أتوا لكي يشاهدوه . حيث أنَّهم سألوا في أورُشليم :&#8221; أين هو ملك اليهود المولود ؟ لأنَّنا قد رأينا نجمه في الأفق وأتينا لنسجد له . &#8221; لا تظنُّوا في أنفُسكم بأنَّ هذه النجمة هي كالنجوم الّتي نراها الآن وإنَّما كانت قوَّةً إلهيَّةً ما ، إذ أنَّه حينما كان المجوس يمشون كانت النجمة تتحرك معهم وحينما كانوا يستريحون كانت النجمة متوقفة في مكانها . كما أنَّها كانت تتحرَّك من الشرق نحو الغرب بنفس اتجاه رحلة المجوس . وعند وصولهم إلى أورشليم توقفت النجمة بمشيئة الله لكي تجعلهم يسألون عن المسيح فينتشر الخبر حول ما هم آتون من أجله . لكنَّهم لدى سؤالهم لم يضطرب هيرودس فحسب بل ومدينة أورشليم معه أيضاً لدى سماعهم بأنَّهُ قد وُلِدَ ملكٌ عظيم . لقد اضطرب هيرودُس لأنَّه كان ابن أُمَّةٍ أُخرى وكان يظنُّ بأنَّهُ سيخسر مملكته بسبب معرفته أنَّهُ غير مستحقٌّ ليملك . وأمَّا اليهود فقد اضطربوا لأنَّهم لم يكونوا يتأمَّلون فيما كتبه الأنبياء لكي يفرحوا بأنَّه قد ولدَ لهم ملكٌ ليحميهم . وعندما سأل هيرودُس علماء اليهود أين يولد المسيح ؟ فأجابوه كما هو مكتوبٌ في الأنبياء بأنَّ المسيح سيخرج من أرض يهوذا المتواضعة الّتي اشتهرت الآن بسبب المسيح حيث أنَّه يأتي الآن أناسٌ من العالم أجمع ليزوروا بيت لحم المقدَّسة . وكما أنَّ الأنبياء قالوا بأنَّ المسيح سيخرج من أرض يهوذا هكذا فهو لم يسكن في بيت لحم بل خرج منها إلى مدينة الناصرة الّتي حفظها فيما بعد وكان يُعلِّم شعبها كملكٍ حقيقي وليس كالملوك الآخرين الّذين يُعدُّون ذئاباً خاطفةً مقارنةً به . حينئذٍ هيرودُس وبعد أن خطَّط أن يقتل المسيح خاف من اليهود لربُّما أخفوا الطفل ( المسيح ) ظنَّاً منهم بأنَّه سيُخلِّصهم . ولهذا دعا هيرودُس المجوس سرَّاً وسألهم عن زمان ظهور النجمة إذ أنَّها ظهرت للمجوس قبل ميلاد المسيح بكثير . وذلك لأنَّ المجوس كانوا يسكنون بعيداً جدَّاً وكان على النجمة أن تأتي بهم حينما يولد المسيح ليسجدوا له وهو ما يزال بعد مقمَّطاً . وعندما صرفهم طلب هيرودُس أن يُعلِموه حينما يجدوا الصبي . فور خروجهم من المدينة ظهرت النجمة لهم مجدداً وبعد أن قادتهم إلى الطفل الإلهي نزلت من العلو إلى رأس الصبي نفسه . وحينما رأوا ذلك فرح المجوس لأنَّهم وجدوا ذاك الّذي كانوا يبحثون عنه . ولدى دخولهم وجدوا الطفل مضجعاً ومقمَّطاً في المذود فسجدوا لهُ مهدين إيَّاهُ ذهباً ولُبَّاناً ومُرَّاً . أمَّا الذهب فللملك وأمَّا اللبان فيرمز للمبخرة الّتي يُبَخَّر بها أمام الله والمُرُّ فيرمز للإنسان الفاني  والّذي كان اليهود يدهنون به أجساد موتاهم . فقد قال بلعام عن المسيح : &#8221; إنَّه ممتدٌّ وجَثَم ومضطجعٌ كأسد .&#8221; ( العدد24: 9 ) إنَّهُ يكنِّي مُلكه بالأسد وأمَّا اضطجاعُهُ أو جُثومه فيُرمِّز به إلى موته . وبعد أن أعطوا المسيح الهدايا أظهر الله للمجوس أن يرجعوا من طريقٍ آخر وأمَّا هم فمن دون أن يخافوا من ملاحقتهم من جهة هيرودُس رجعوا إلى بلادهم عبر طريقٍ آخر فبشَّروا هناك جهاراً بأنَّهُ قد وُلِدَ المسيح الّذي سيخلِّص العالم من عبودية إبليس .</p>
<p style="text-align: center;">الإرشاد</p>
<p>يا لهذا الفرح العظيم الّذي لا يُنطَقُ به والمرغوب به بشدَّةٍ منذ الأزمنة الغابرة ! القوا بنظركم على مغارة بيت لحمَ الآن . ولكن ما هو هذا الأمر العظيم الّذي ستشاهدونه ؟ ها أنَّه يوجد في الداخل طفلٌ صغيرٌ مضجعٌ ومقمَّطٌ بالمذود . ولكن هل هذا هو مخلِّصنا ؟ يقول رئيس الملائكة جبرائيل بأنَّ هذا الطفل هو مخلِّص العالم أجمع . ويقول لنا النبي زكريا أن نفرح لأنَّه هوذا مخلِّصنا يأتي لكي يُخلِّصنا ( زكريا9: 9 ). يا للعجب يا نبيَّ الله ! أهذا هو المسيح ملكنا ؟ وهل هكذا يولد الملوك في المغاوِر ؟ بما أنَّ هذا هو ملكنا فأين هو أثاثهُ الملكي وحاشيته ؟ إنَّنا نرى هنالك يوسف ومريم فقط مع ابن أتانٍ ( حمارٍ ) الّذي كانت تركب عليه العذراء الحبلى في أثناء سفرها. يا للمعجزة العظيمة ! هل ترون في أيِّةِ مكانٍ ولد المسيح الملك السماوي ؟ لقد ولد في قريةٍ صغيرةٍ ويتيمة وليس في مدينة كبيرة ومجيدة . فكِّروا في أنفسكم أيمكن أن يُوجدَ هنالك تواضعٌ أعظم من هذا ؟ أن يُقمِّط الله نفسه ويضطجع في مذود ( حظيرة ) الحيوانات ! ولم يجلِس على عرشٍ من العاج مثل سُليمان ( 1ملوك10: 18 ) ، أو في عربةٍ مصنوعةٍ من عظام الأسود مثل أوريليوس بل أحاط نفسه بوداعة كبيرة وبسلام وهدوءٍ بالّتي لم يأتِ بها الله أبداً إلى الأرض مثلما أتى بها الآن . إنَّه أتى ذات مرَّةٍ إلى الجنَّة عند الغروب ولكنَّه لم يطرد آدم بغضبٍ منها حاكما عليه أن يأكل خبزه من الأرض بعرق جبينه . لقد جاء إلى ورثة نوحٍ عندما كانوا يبنون البرج وبعدما بلبل ألسنتهم بعثرهم في العالم كلِّه . لقد ذهب إلى سدُّومَ جاعلاً إياها تراباً ورماداً وأمَّا الآن فقد أتى بتواضعٍ كبير ليس لكي يُدين بل لكي يُخلِّصنا من دينونة آدم ليس لكي يُهلكنا بل لكي يتعذَّبَ من أجلنا ولكي يُخلِّصنا من عبادة الأصنام ومن إبليس . لأنَّه قبل مجيء المسيح كان العالم كلَّه يعبد الأشجار والأحجار والناس والحيوانات الأليفة والبرِّية والبصل والثوم وأشياء أخرى عديدة مما شابهها كآلهة له وكان جميعهم عند موتهم يقعون تحت قبضة الشيطان . وكان منتشراً عبر المسكونة كلِّها ما يشبه الظلمة وكان الجميع يسلكون فيها كالعميان ولم يعرفوا كيف يُخلَّصون أنفسهم من هذه الظلمة وكيف يتخلَّصون من الشيطان . ولذلك كان على الله أن يولد من القدِّيسة مريم العذراء ويتأنَّس ويخلِّص العالم وعند ولادته نوَّرَ المسكونةَ كلَّها وخلَّص الجنس البشري من عبودية الشيطان . يا لفرحتنا وميراثنا العظيمان ! انظروا إلى مدى اللعنة الّتي كانت موجودة إلى ذلك الحين وأمَّا الآن فإلى مدى البركة ومدى السلام الموجودان بين الله والبشر . إنَّه الآن لم تعد ظلمة الوثنية موجودةً وكلُّ شيءٍ الآن يشعُّ بالنور وبالبر .</p>
<p>حتَّى أنَّ أصنام الشيطان قد صمتوا . لأنَّه بعد ميلاد المسيح حينما سأل إمبراطور روما صنم دلفي أبولون لماذا لم يعد يستجيب حينما يسأله عن شيءٍ أجابه :&#8221; لقد أمرني المسيح ألا أتكلَّم بعد الآن بل أن أذهب إلى الجحيم ولذلك أنا صامتٌ الآن وها أنّي ذاهبٌ إلى الجحيم .&#8221; تعجَّب الإمبراطور كثيراً من هذا الجواب ولهذا حينما عاد إلى روما صنع مذبحاً للمسيح وعليه كتابةٌ:&#8221; مذبح الإله المولود جديداً &#8220;. حقاً إنَّه من المستحيل أن نعدِّد كم من الخيرات قد حصلنا عليها من جرّاءِ ولادة المسيح . لأنَّه لم يُنورنا ويرشدنا المسيح نحو الحقِّ ولم يُخلِّصنا من سلطان الشيطان فحسب بل وجعلنا ورثةً لملكوته السماوي الّذي لا نهاية له . والّذي علينا أن نشكر الله دائماً عليه وأن نقول بأعلى صوتنا : &#8221; اسمعوا أيُّها الأمم الّذين تعيشون في أنحاء المسكونة اسمعوا وافهموا بأنَّ الله قد سكب علينا رحمته العظيمة وخلَّصنا من الشيطان ووهبنا الملكوت السماوي . ليكن له المجد إلى الدهور الأبديَّة آمين &#8221; .</p>
<p>الكاتب : القدِّيس صفرونيوس مطران مدينة فراتسا البلغارية<br />
تُرجِمَ من كتاب &#8221; عظات الآحاد &#8221; للقدِّيس صفرونيوس مطران مدينة فراتسا البلغارية<br />
فيكتور دره 27 / 12 / 2011</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7491/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نجم المغارة قد سطع</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7481</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7481#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 26 Dec 2011 07:32:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[منوعات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7481</guid>
		<description><![CDATA[بمناسبة ذكرى الميلاد المجيد ، فإنني أتقدم من إدارة ومشرفي وأعضاء هذا الموقع الحبيب ، بأطيب التهاني وأحر الأماني ، راجياً بأن تكون قلوبنا مشرعة أبوابها لاستقبال ملك المجد ، وكل عام وأنتم وعائلاتكم وهذا الموقع المبارك بخير . إلا أن فرحتنا بولادة السيد له المجد لا ولن تنسينا أرواح ودماء شعبي العربي السوري ، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2123428531_7e434d46e8.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-7486" title="2123428531_7e434d46e8" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2123428531_7e434d46e8.jpg" alt="" width="200" height="157" /></a></p>
<p>بمناسبة ذكرى الميلاد المجيد ، فإنني أتقدم من إدارة ومشرفي وأعضاء هذا الموقع الحبيب ، بأطيب التهاني وأحر الأماني ، راجياً بأن تكون قلوبنا مشرعة أبوابها لاستقبال ملك المجد ، وكل عام وأنتم وعائلاتكم<span id="more-7481"></span> وهذا الموقع المبارك بخير .<br />
إلا أن فرحتنا بولادة السيد له المجد لا ولن تنسينا أرواح ودماء شعبي العربي السوري ، وإنني إذ أرفع دعائي لإبن بيت لحم بأن يسكن أرواح شهداء أمتي بين الصديقين الراقدين ، وأن يحوطها ببركته ورعايته ، وكذلك أن يبعد عن شمس بلادي تلك السحابة السوداء الشيطانية .<br />
وأما عن فلسطين ، حيث سار السيد وعلم في مدنها ، فإنني أقدم صلاتي وتضرعي بأن يحوطها الرب الإله بعنايته ومحبته &#8230; فالقدس لنـــــا ولن ننــــساهــــا .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7481/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيلا تكون هذه الليلة بلا معنى&#8230;.</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7477</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7477#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Dec 2011 10:31:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7477</guid>
		<description><![CDATA[أودُّ أن أهنِّئكم وبإيجازٍ بالعيد الموشك حلوله . إنَّكم في هذه الأيام تسمعون عن المجد الإلهي وعن تلك الليلة الّتي هي الفريدة من نوعها والمباركة إلى أبد الدهور وعن التراتيل الملائكية وكيف أنَّ الرعاة استجابوا للدعوة الملائكية ببساطة قلبٍ وبذهنٍ منغمسٍ في القلب وكيف أنَّهم قد تقبَّلوا السلام الملائكي :&#8221; المجد لله في الأعالي وعلى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/1_41.jpg"><img class="aligncenter size-medium wp-image-7478" title="1_41" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/1_41-300x220.jpg" alt="" width="300" height="220" /></a></p>
<p>أودُّ أن أهنِّئكم وبإيجازٍ بالعيد الموشك حلوله . إنَّكم في هذه الأيام تسمعون عن المجد الإلهي وعن تلك الليلة الّتي هي الفريدة من نوعها والمباركة إلى أبد الدهور وعن التراتيل الملائكية وكيف أنَّ الرعاة استجابوا للدعوة الملائكية ببساطة قلبٍ وبذهنٍ منغمسٍ في القلب وكيف أنَّهم قد تقبَّلوا السلام الملائكي :&#8221; المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرَّة &#8230;.&#8221; كما أنَّكم قد سمعتم أيضاً كيف أنَّ الناس المفعَّمين بالحكمة من شدَّة استسقائهم من موسوعة المعرفة البليغة قد ذهبوا متفحصين الطبيعة وشارات الأزمنة إلى لدن الإله الحيِّ والمتجسِّد مقدِّمين الهدايا وساجدين له كما يليق بربِّهم وإلههم .<span id="more-7477"></span></p>
<p>ولكن لا يجوز لنا أن ننسى بأنَّهُ خلال تلك الليلة الحافلة والمشعة بالنور الّتي تجعلنا نتأثر للغاية قد صار شيءٌ رهيبٌ حقَّاً حيث أنَّ الله بذاته قد تأنَّس ، إنَّ الله الّذي خلق السماوات والأرض قد صار غريباً متشرِّداً على هذه الأرض . في تلك الليلة صار الكلمة جسداً وابن الله إنساناً فلم ينفتح أيُّةُ قلبٍ من قلوب الناس مشفقاً على الأمِّ الصبيَّة الّتي كان ينبغي لها أن تلد ابنها وإلهها . إنَّ هذا بالذات ما لا يجب أن ننساه أبداً لأنَّه يمكننا بواسطته أن نقيس مدى التواضع الإلهي الغير المحدود ومحبَّته الغير المحدودة نحونا وتنازله من جهة وأمَّا من جهة أخرى فيمكننا أن نقيس مدى تحجُّر قلبنا الفاقد للإحساس .</p>
<p>أقول &#8221; قلبنا &#8221; لأنَّ ما قد حدث حينها ما يزال يحدث يوماً بعد يومٍ في عالمنا القاسي والحدُّ الطباع . إنَّه في ليلتنا هذه في كلِّ أنحاءِ المسكونة وفي بلدانٍ عديدة سيقرع أناس فقراءٌ وغرباءٌ ومتشرِّدين منهم شباب ومنهم شيوخٌ قد خرَّت قواهم من شدَّة الصراع الّذي يقومون به ليحصلوا على لقمة العيش على أبوابِ أناسٍ لديهم مأوىًٌ لديهم لقمة الخبز لديهم أسرة ليناموا عليها ومدافئَ ليستدفِئوا بها . إنَّه في أثناءِ هذه الليلة الّتي نُسبِّحُ فيها لمجيء الله على الأرض ونتحدَّث عن محبَّته الغير المحدودة نحونا هنالك أناسٌ سيشعرون بأنَّهم متروكين ووحيدين أكثر من أيَّ وقتٍ كان ، هنالك مرضى الّذين لم يزرهم أحدٌ بعد والّذين هذه الليلة ستكون مخيفةً ومليئة بالوحدة ، هنالك أناسٌ في السجون والمعسكرات ، أناسٌ في مشافي المجانين ، وهنالك ببساطةٍ أناسٌ متشرِّدين في الشوارع المهجورة وكذلك في الشوارع الغاصَّة بالناس أناسٌ في مدننا الكبرى الّذين ليس هنالك موضعٌ يضعون فيه رؤوسهم .</p>
<p>يا له من أمرٍ مخيف !&#8230; إنَّه بعد ألفي سنةٍ والّتي كنَّا نسبِّحُ خلالها ابن الله المولود في أثناء هذه الليلة فإنَّنا بالرغم من ذلك ما زلنا لا نتعرّف في الإنسان المتسوِّل ، والإنسان المتشرِّد وفي وجه كلِّ أخٍ لنا معوِّجٍ على الصورة الحيَّة للمسيح . يا له من أمرٍ مخيفٍ هذا وإنِّي لا أستطيع تصوَّرَ  مدى صرامة الحكم الّذي يصدر بحقِّنا وبحقِّ مجتمعنا وبحقِّ ذلك البر المزيَّف الّذي نحياه في الأساس .</p>
<p>ولهذا السبب فلنفتح لدى إنصاتنا إلى فرح هذه الأيام السارِّ لا قلوبنا فحسب بل وذهننا القاسي لليتم والفقر الروحي والمادي والمعنوي الّذي يعاني منه عالمنا . فلنخرج من الكنيسة بمحبَّةٍ سارَّة وفعلية وليس بمحبَّة قلبيةٍ مشفقةٍ فحسب ، ولنبدأْ حياةً جديدةً : فلنطعم الجوعان ولنأوي الّذي لا مكان له للمبيت فيه ولنعتني بالإنسان الّذي ليس له سوى الله ليذكره .</p>
<p>وليكن المسيح ، المسيح ذاته الّذي اختار الفقر والعوز ليكونا سبيلاً لهُ هو ليكن مصاحباً في جميع مسالك الأرض  لأولئك الّذين سيبقون تحت السماء الصافية والوحدة القارسة . إنَّهم لربُّما سينظرون إلى السماء وسيرتِّلون :&#8221; المجد لله في الأعالي &#8230;&#8221; ولكنَّهم لم يقدروا على أن يكملوا الترتيل بالكلمات أنَّه قد وُلِدَت في الناس المسرَّةُ ، إنَّهم لم يتمكَّنوا من فعل هذا .. وذلك بسببنا نحن . لتكن هذه السنة سنة أفعال رحمةٍ بناءة وسنة رعايةٍ دقيقةٍ كي لا يكون تجسُّد ابن الله وذكرى تلك الليلة المشعَّة بالنور ولكنَّها مع ذلك ليلة رهيبة بلا معنى بالنسبة لهذا العالم الّذي أحبَّه الله للغاية العالم الّذي يثق به إلى هذا الحدِّ حتَّى أنَّه قد أهداه رجاءً مثل هذا الرجاء &#8230;.</p>
<p>الكاتب : المطران أنطونيوس سوروجسكي الروسي<br />
تُرجِم عن موقع أبواب الأُرثوذكسيَّة البلغاري<br />
فيكتور دره 24 / 12 / 2011</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7477/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثلاثة أسبابٍ للتجسُّد الإلهي</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7468</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7468#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 22 Dec 2011 13:47:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[لاهوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7468</guid>
		<description><![CDATA[تُعدُّ ولادة اللوغوس ( الكلمة ) الإلهي أعني به ربُّنا يسوع المسيح &#8221; بالجسد &#8221; من أهم الأحداث في تاريخ البشرية . وبحسب قول القدِّيس يوحنَّا الذهبي الفم يُعدُّ هذا الحدث &#8221; صلباً &#8221; ومحوراً لجميع الأعياد الكنسيَّة . لأنَّه بدون الميلاد فإنَّه ما كان ليحدث الظهور الإلهي ولم يكن ليحدث التجلِّي ولا الصلب ولا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2.jpeg"><img class="aligncenter size-full wp-image-7469" title="_2" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2.jpeg" alt="" width="300" height="246" /></a></p>
<p>تُعدُّ ولادة اللوغوس ( الكلمة ) الإلهي أعني به ربُّنا يسوع المسيح &#8221; بالجسد &#8221; من أهم الأحداث في تاريخ البشرية . وبحسب قول القدِّيس يوحنَّا الذهبي الفم يُعدُّ هذا الحدث &#8221; صلباً &#8221; ومحوراً لجميع الأعياد الكنسيَّة . لأنَّه بدون الميلاد فإنَّه ما كان ليحدث الظهور الإلهي ولم يكن ليحدث التجلِّي ولا الصلب ولا القيامة والصعود . إنَّه بدون الميلاد يستحيل أن تكون القيامة وأمَّا بدون القيامة فلا معنى للتجسُّد الإلهي . إنَّ جميع أحداث التدبير الإلهي المُعبَّر عنها في الأعياد السيّديَّة هي متَّصلَّة بعضها ببعضٍ اتصالاً وثيقاً . إنَّ هذه الأعياد بحدِّ ذاتها عبارةٌ عن كلٍّ موحَّدٍ وإن كانت الكنيسة قد قسَّمتها بعضها عن بعضٍ فإنَّ هذا التقسيم هو تقسيمٌ آنيٌّ لكي يتمكَّن جميع أعضاءها من أن يتوَّغلوا في عمقِ كلِّ واحدٍ من هذه الأعياد ويفتكروا ويشعروا به ويعيشوه بين بعضهم البعض .<span id="more-7468"></span> إنَّ صورة هذا الوصال الوثيق بين الأعياد هو القدَّاس الإلهي ( الليتورجيا ) الّذي نعيش في أثنائه الخطَّة الإلهيَّة بأكملها المنجزة لخلاص العالم . ولهذا السبب أيضاً يقول آباءُنا القدِّيسون بأنَّنا نعيّد في كلِّ أحد للميلاد وللقيامة وللعنصرة معاً .</p>
<p>يُعدُّ ميلاد السيّد المسيح حدثاً تاريخيَّاً وسرَّاً من أسرارِ الكنيسة في آنٍ معاً . وتأتي تاريخيَّةُ الحدث من واقع أنَّه قد حدث في لحظةٍ مُعيَّنةٍ من تاريخ البشرية . إنَّه ليس شيئاً مجرَّداً وليس أسطورةً بل واقعاً تاريخيَّاً تمَّ أثناءَ تملُّك أوغوسطوس قيصر وحاكم اليهوديَّة هيرودُس الكبير . إنَّ  الإنجيليين جميعهم يُركّزون على تاريخيَّة ولادة المسيح كما يظهر هذا الحدث كدليل لصحَّة وواقعية التجسُّد الإلهي . وتبقى ولادة الله بالجسد برغم ظهوره المحدد في الزمان سرَّاً بحدِّ ذاته . لقد صار المسيح إنساناً كاملاً بدون أن يتوقف أن يكون إلهاً كاملاً  ، لكنَّ طريقةَ اتحاد الطبيعتين الإلهيَّة والبشريَّة في الإقنوم الإلهي لله الكلمة تبقى سرَّاً في حدِّ ذاتها . وعندما يقول القدِّيس يوحنَّا الدمشقي بأنَّ المسيح الإله المتأنِّس &#8221; هو الشيء الوحيد الّذي يُعدُّ جديداً تحت الشمس &#8221; فإنَّهُ يقصد بذلك أنَّه خلال الحقبة الّتي تقع ما بين خلق الإنسان وقبل ميلاد المسيح كان كلُّ شيءٍ عبارةً عن واقعٍ متكرِّرٍ بشكلٍ مستمرٍ ودون انقطاعٍ . هكذا وبهذا المنوال فإنَّ تاريخيَّة الحدث لا تجرِّدُ السرَّ من معناهُ وكذلك فسرِّية الحدث لا تُلغي تاريخيَّته . وهكذا يظهرُ المسيح في تاريخ البشرِّية كنقطة تحول بين حقبتين بين بشرِّية قديمة وبشرِّية جديدة وبالتالي يظهر كنقطة تحوُّل بين العهد القديم والعهد الجديد . يُعدُّ وحيُّ العهد القديم وحي الكلمة العديم الجسد السماوي فيما يُعدُّ وحي العهد الجديد وحي الكلمة المتجسِّد . إنَّ ذاك الّذي تكلَّم مع موسى ومع جميع أنبياء العهد القديم الآخرين هو الوجه أو الإقنوم الثاني لله المثلث الأقانيم &#8211; الثالوث الأقدس . لقد تكلَّم أنبياء العهد القديم مع هذا الإقنوم لكنَّهم لم يتمكنوا من رؤية سوى تجسُّده المزمع حدوثه . وأمَّا شركة العهد الجديد أي شركة الرُّسل والشعب مع المسيح الإله المتجسِّد ، فقد تمَّت بشكلٍ فوري ومباشرٍ وشخصي معه . كما يُدعى الإقنوم الثاني من أقانيم الثالوث قبل تجسُّده &#8221; ابنَ &#8221; و &#8221; كلمةَ &#8221; الله . ويُعبِّر اسم &#8221; الابن &#8221; عن ولادة الإقنوم الثاني من الله الآب قبل كلُّ الدهور . وتظهر &#8221; ولادته &#8221; كخاصَّةًٍ من خواصِّه الأُقنوميَّة . ويُعبِّر اسم &#8221; كلمةُ الله &#8221; عن نزاهةِ وإعلان هذه الولادة كما أنَّهُ يُظهر لنا الله الآب . وبحسب تعبير القدِّيس غريغوريوس اللاهوتي فإنَّ الّذي يرى ويفهم كلمة الله فإنَّه يرى الآب في الكلمة أيضاً . إنَّه بعد تجسُّد كلمة الله منذ لحظة حبله في أحشاء القدِّيسة والدة الإله أي اللحظة الّتي حدث فيها الاتحاد ما بين الطبيعة الإلهيَّة والطبيعة البشريَّة فإنَّ كلمة الله قد سُمِّيَ منذئذٍ بالمسيح . كما تُستعمل هذه التسميَّة في معرض الحديث عن الطبيعتين للإله المتجسِّد . وبقدر ما تتقبَّل الطبيعة البشرِّية مسحةً من لدن الله ( من الكلمة اليونانية &#8221; خريستيكي &#8221; ) بقدر ما يُصبح الكلمة مسيحاً . كما يُعبِّر اسم &#8221; المسيح &#8221; عن ثالوثيَّة الله . إنَّ ذاك الّذي يمسح ( من الكلمة اليونانية &#8221; خريسانتا &#8221; ) هو الله الآب وأمَّا الممسوح فهو الابن ( من الكلمة اليونانيَّة &#8221; خريستينتا &#8221; ) . وأمَّا ذاك الّذي يُمثِّل المسحة ( من الكلمة اليونانية &#8221; خريسما &#8221; ) فهو الروح القدُس .</p>
<p>إنَّنا نميِّز في الإقنوم الثاني لله الثالوث أي الله الكلمة ولادتان . إحداهما تمَّت قبل كلِّ الدهور من قبل الله الآب وأمَّا الأخرى فقد تمَّت من أجلنا نحن البشر ولادة جسديَّة من القدِّيسة والدة الإله . لقد ولد ابن وكلمة الله من الله الآب قبل كلِّ الدهور من دون أمٍّ بينما وُلِد في الزمن بالجسد من مريم العذراء من دون أب . إنَّه كما لا الله الآب لدى ولادة ابنه قد  نقصت ألوهيته هكذا ولا والدة الإله الفائقة القداسة قد فقدت بتوليتها عند ولادتها . إنَّ كلا ولادتي الابن تعدُّ بعيدتا المنال للعقل والمنطق البشريِّين ولذلك يُعدُّ كلٌّ منهما سرِّياً ، وهما سرٌّ لا يمكن للإنسان أن يدنو منه .</p>
<p>إنَّه يتبادر على ذهن الناس بشكلٍ معقولٍ تماماًُ السؤال لماذا الإقنوم الثاني من أقانيم الثالوث الأقدس بالتحديد قد تجسَّد وليس الإقنوم الأول أي الله الآب أو الإقنوم الثالث الّذي هو الروح القدس . ينبغي لنا أن نؤكِّد مجدداً بأنَّه قد اشترك في التجسُّد كلَّ أقانيم الله الثالوث ، فالله الآب شاء أن يتمَّ تجسُّد ابنه وأمَّا الروح القدُس فقد عمل على أن يتمَّ ذلك التجسُّد . إنَّ تجسُّد الإقنوم الثاني أي الابن الكلمة هو عاقبة عدَّة أسبابٍ أساسيَّة . أولاً يظهر الإله الكلمة كنموذج أولي للإنسان المخلوق لأنَّه هو &#8221; هيئة الله الّذي لا يُرى &#8221; ( 1كورنثوس1: 15 ). وقد تمَّ التجسُّد بسبب أنَّ الإنسان قد خُلِقَ على صورة الله فبالتالي فإنَّ هذا قد حدث على حسب صورة الله الكلمة . كما يقول القدِّيس يوحنَّا الدمشقي &#8221; على صورة الله &#8221; يعني أنَّ الإنسان قد أُعطِيَ عقلاً وإرادةً حرَّة وأمَّا &#8221; كمثاله &#8221; فيعني أنَّه قد أُعطِيَ أن يكون كاملاً في الفضائل بحسب ما تسمح به طبيعة الإنسان . وعندما حدثت معصيَّة وصية الله أي عندما حدث السقوط البشري فإنَّ ذلك &#8221; المثال &#8221; قد أُظلم عليه لدى الجدِّين الأولين وقادهم بالتالي إلى الفساد والموت . وكذلك بسبب أنَّه كما يرى القدِّيس أثناسيوس الكبير لم يكن بمقدور الإنسان من جراء دخول الموت إلى الطبيعة البشرِّية أن يُخلِّص نفسه عن طريق التوبة فقط ويرجع إلى حالته الأوليَّة .وإنَّ هذا هو السبب في قبول ابن وكلمة الله الجسد والموت والآلام لكي يصبح آدماً جديداً ونموذجاً أوليَّاً للخليقة الجديدة .</p>
<p>وأمَّا السبب الثاني فهو حقيقةُ أنَّ الله الكلمة بالذات هو مَن كان يُخبر البشريَّة بمشيئة الآب . إنَّه طوال مُدَّةِ العهد القديم وطوال الوقت إلى حينِ تجسُّده كان الله الكلمة يتكلَّم مع البشريَّة عن طريق الأنبياء .</p>
<p>وأمَّا السبب الثالث والّذي يمكن أن يكون السبب الأهم لتجسُّد الإقنوم الثاني بالذات فهو أنَّه  لدى كلُّ إقنومٍ في الثالوث الأقدس خاصيَّة إقنوميَّةٌ &#8221; غير متحرِّكة &#8221; وغير قابلة للتغيُّر . بالنسبة لله الآب فإنَّ هذه الخاصيَّة هي الأبوَّة وأمَّا بالنسبة لله الابن فهي البنوة بينما بالنسبة للروح القدُس فإنَّ هذه الخاصيَّة هي الانبثاق من الآب . ولذلك أيضاً لا يمكن لله الآب أن يصبح ابناً ولا يمكن ذلك للروح القدس أيضاً . ولهذا بالذات كان على الله الابن الّذي وُلِدَ من الآب قبل الدهور أن يولدَ ثانيَّةً في الدهر ويقبل جسداً لأجل خلاصنا . لكي نتمكَّن بواسطته هو الّذي تأنَّس من أن نتأله نحن أيضاً .</p>
<p>تمَّ جمعه من فبل ف. كارافلشيف<br />
مأخوذٌ عن سلسلة &#8221; الأعياد السيِّديَّة &#8221;<br />
المنشور في جريدة &#8221; الأصوات &#8221; الروسيَّة<br />
الكاتب : إيروثيوس فلاخوس متروبوليت ( مطران ) مدينة نافباكت الرومانيَّة<br />
تُرجم من موقع أبواب الأرثوذكسيَّة البلغاري<br />
فيكتور دره 22 / 12 / 2011</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7468/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القديسة بربارة</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7405</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7405#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 04 Dec 2011 14:24:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[سير القديسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7405</guid>
		<description><![CDATA[ولدت بربارة في أوائل القرن الثالث الميلادي في مدينة نيقوميديا ( المعروفة اليوم بمدينة إزميت ) على بحر مرمرة بتركيا من أب وثني اسمه ديوسقورس من أشراف المدينة ومتعصّباً لوثنيته ويكره المسيحيين . كانت بربارة جميلة جداً وجمالها يسحر العيون ، فقرّر والدها أن يُخفيها عن الأنظار ويحميها من الأخطار فأسكنها في قصر ذو أسوار [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_7408" class="wp-caption aligncenter" style="width: 233px"><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2007124235846281.jpg"><img class="size-medium wp-image-7408" title="2007124235846281" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2007124235846281-223x300.jpg" alt="" width="223" height="300" /></a><p class="wp-caption-text">القدِّيسة الشهيدة بربارة</p></div>
<p>ولدت بربارة في أوائل القرن الثالث الميلادي في مدينة نيقوميديا ( المعروفة اليوم بمدينة إزميت ) على بحر مرمرة بتركيا من أب وثني اسمه ديوسقورس من أشراف المدينة ومتعصّباً لوثنيته ويكره المسيحيين .<br />
كانت بربارة جميلة جداً وجمالها يسحر العيون ، فقرّر والدها أن يُخفيها عن الأنظار ويحميها من الأخطار فأسكنها في قصر ذو أسوار عالية وعليه حراسة شديدة ، ولكي لا يكون القصر سجناً فجعل فيه كل أنواع البهجة والمسرّات ، وكانت لا تستطيع أن ترى المدينة إلاّ من غرفة واحدة ذات نافذتين من أعلى برج في القصر .<span id="more-7405"></span><br />
ونظراً لذكاء ابنته الوحيدة ـ التي فقدت والدتها وهي صغيرة ـ رغب أن تكون ابنته على درجة عالية في العلوم والثقافة ، فأحضر لها أشهر الأساتذة ،وكان أحدهم مسيحياً ، فعلّمها الديانة المسيحية ، بعد ذلك أرسلت رسالة إلى أوريجانس كبير أساتذة معهد الإسكندرية شرحت له أفكارها ، فأعجبته وأرسل لها رسالة مع تلميذه فالنتيانس ليعلّمها ويُفسّر لها أسرار الحياة الأبدية وتجَسُّد السيد المسيح وافتدائه للبشر وبتولية الله .<br />
فأحبّت بربارة هذه التعاليم وآمنت بها وطلبت من فالنتيانس أن يمنحها المعمودية ، فعمّدها وأتاها بالقربان . ومن ذلك الوقت أعطت بتوليتها للرب . حدث كل هذا دون معرفة والدها.<br />
في أحد الأيام طلبت من والدها أن يبني خارج البرج حمّاماً جميلاً فأتى بالفنيين والبنّائين واعداً لهم بالمكافأة إذا هم أتقنوا البناء ثم غادر إلى مكان آخر كان له فيه عمل ولما تأخّر في العودة نزلت بربارة من البرج وذهبت تتفقّد الحمام وكان من المنتظر أن تُفْتَح فيه نافذتان فقط ، فطلبت من البنّائين أن يفتحوا نافذة ثالثة من الجهة الجنوبية ليتلقى الحمام إنارة كافية فقال البنّاؤون إن والدها لم يطلب فتح نافذة ثالثة ، وبعد ذلك نفّذ البناؤون النافذة الثالثة حسب طلب بربارة وهي سوف ترُدّ على والدها إذا سأل عن السبب . وفي أحد المرّات وقفت في بركة الحمام وتطلّعت إلى الشرق راسمة بأصبعها علامة الصليب على المرمر وكأن إصبعها صار آلة حديدية حفر إشارة الصليب  في المرمر . ولما عاد والدها سألها عن سبب فتح النافذة الثالثة فقالت له : إن النوافذ الثلاثة تُضيىء كل إنسان آت إلى العالم وكانت تقصد الثالوث الأقدس . وبذلك حوّلت الحمام إلى بيت صلاة .<br />
نظراً لمركز والدها في البلد ولجمالها وثقافتها فقد كثر خطّابها ، ففاتحها والدها بهذا الموضوع عدة مرّات فقالت إنها خطبت لعريس سماوي يفوق كل عريس على الأرض لذلك لن تتزوّج أحداً . بعدها طلبت من خدّامها تحطيم الأصنام في القصر .<br />
من هذا التصرّف خاف والدها بأن تكون بربارة قد مالت إلى المسيحية ،بعد تحطيمها أصنام القصر، فقرّر أن يمنع عنها الطعام جزاء لها . فلم يتركها يسوع فبعث لها بعصفور ليعطيها قمحاً من النافذة لتأكل وتتغلّب على الجوع .<br />
هربت بربارة من القصر وأبوها يركض وراءها ، قيل إن صخرة عاقتها في الطريق سرعان ما انشقّت الصخرة لتعبر من وسطها ثم عادت الصخرة إلى وضعها الأول . قيل إنها حاولت التخفّي بين حقول القمح دون جدوى فأمسكها والدها وأعادها ووضعها في قبو مظلم .<br />
في اليوم التالي أخذها والدها إلى الوالي مركيانوس فغضب منها وأمر بسجنها وتعذيبها وكانوا يمشّطون جسدها بأمشاط حديدية ويضربونها بمخارز حديدية ، فتمزّق جسدها وتفجّرت دماؤها وهي صابرة وصامتة . وأعادوها إلى زنزانتها فظهر لها السيد المسيح وشفاها من جراحها ، وفي الصباح لما رآها الحاكم بأن جراحها قد شفيت قال لها : إن الآلهة قد شفتك وضمّدت جراحك . فأجابته : إن الذي شفاني هو يسوع المسيح . فغضب الحاكم وأمر بقطع رأسها خارج المدينة وعندما وصلت إلى الجبل جثت على الأرض وضمّت يديها إلى صدرها بشكل صليب وحنت هامتها ، عندئذ طلب والدها أن يقتل ابنته بيده فسُمِحَ له ، فتناول الفأس وضرب به عنقها .<br />
عاد والدها إلى البيت وفأسه بيده تقطر من دم ابنته وقبل وصوله إلى أبواب المدينة انقضّت عليه صاعقة فأحرقته . كان ذلك عام 235 م . ( 1 )<br />
ولعَظَمة هذه القديسة فقد أجمعت الكنائس الرسولية عامة والمشرقية منها خاصة على الاحتفال بتكريمها والتشفّع لها في اليوم الرابع من شهر كانون الأول من كل عام .<br />
وبهذه المناسبة يأكل المؤمنون : قمح مسلوق وتُسكَب في صحون وتُزيَّن بالقمبز والمكسّرات والسكّر . ويرمز القمح إلى القيامة وإلى الابتهاج والفرح بانتصار القديسة . كما تجري أعمال تنكّر الأطفال بأزياء مضحكة ربما من باب الهزوء والسخرية من عبادة الأصنام . كما يتم أيضاً زراعة كمية صغيرة من القمح فوق قطن مبلّل بالماء في صحن ليكون نابتاً في عيد الميلاد .<br />
26/11/2008                                       المهندس جورج فارس رباحية<br />
المفـــردات :<br />
(1) ـ اختلف المؤرخون في تاريخ ولادتها ووفاتها . فمنهم من حدّد وفاتها في 4 كانون<br />
الأول عام 303 ومنهم من ذكر أن وفاتها كان عام 235 م ومنهم من دوَّن أن<br />
الوفاة كانت في عام 290 م . والجدير بالذكر إن العلامة أوريجانس مدير معهد<br />
الإسكندرية الذي راسلته القديسة بربارة قد توفّي عام 255 م  .<br />
المصــادر والمــراجع :<br />
ـ السواعي الكبير : القدس 1886<br />
ـ المنجد في اللغة والأعلام : بيروت 1973<br />
ـ مواقــع على الإنترنت :</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7405/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخلاص من العقم</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7362</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7362#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 23 Nov 2011 11:51:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[لاهوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7362</guid>
		<description><![CDATA[باسم الآبِ والابنِ والروحِ القُدُس الإله الواحد آمين ! يروي التقليد القديم بأنَّ الشيخين الطاعنين في الشيخوخة يواكيم وحنَّة قد كرَّسا ابنتهما لله منذ طفولتها ونحن اليوم نُعيِّدُ لتهيئة هذا الوعاء الإلهي العظيم – سيدتنا والدة الإله الفائقة القداسة . حينما أحضرها والديها إلى الهيكل ربَّما كان من العسير عليهما أن يقتنعا بفكرة أنَّ طفلتهما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/11/vavedenie_bogorodichno_panselinos.jpg"><img class="aligncenter size-medium wp-image-7363" title="vavedenie_bogorodichno_panselinos" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/11/vavedenie_bogorodichno_panselinos-300x209.jpg" alt="" width="300" height="209" /></a></p>
<p>باسم الآبِ والابنِ والروحِ القُدُس الإله الواحد آمين !</p>
<p>يروي التقليد القديم بأنَّ الشيخين الطاعنين في الشيخوخة يواكيم وحنَّة قد كرَّسا ابنتهما لله منذ طفولتها ونحن اليوم نُعيِّدُ لتهيئة هذا الوعاء الإلهي العظيم – سيدتنا والدة الإله الفائقة القداسة . حينما أحضرها والديها إلى الهيكل ربَّما كان من العسير عليهما أن يقتنعا بفكرة أنَّ طفلتهما الصغيرة ستفارقهما وستفارق بيت أهلها ليتمَّ تكريسها لله لم تكن مريم بعد تلك اللحظة ملك والديها بالجسد بل كُرِّست بكليَّتها للرَّبِّ . كما أنَّه في الوقت عينه كان قلب والديها مفعماً بفرحٍ كان يطغي على شعور الفرح الأبوي لديهما حيث أنَّهما تمكنا من الوفاء بالوعد الّذي قطعاه أمام الله . <span id="more-7362"></span>جميعُنا يعلم بالقصَّة الّتي نذِّكر بها في عيد ميلاد السيدة العذراء : حول أنَّه كون يواكيم وحنَّة بدون أولاد كيف أنَّهما كانا يسألان الله العلي أن يرزقهما نسلاً وأقسما بأنَّ الطفل المولود منهما سيتمُّ تكريسه بكليَّته لله .</p>
<p>وعندما أتت ساعة الوفاء بوعدهما لم يبدأ يواكيم وحنَّة بتأجيل التنفيذ كما نفعل وإيَّاكم في الغالب ولم يتردَّدا كما نتصرَّفُ نحن في الغالب : حيث أنَّنا نعد الله في اللحظات العصيبة ونقول كلاماً كثيراً ونكون مستعدين لفعل أشياء كثيرة ولكن سرعان ما تتجاوزنا المصيبة –وسرعان ما تغيب عنَّا الحاجة ننسى جميع وعودنا ونؤَجل تنفيذها .</p>
<p>إنَّنا جميعاً في الواقع نشبه يواكيم وحنَّة ولكنَّنا على خلافهما هما الصدِّيقان فإنَّ الجزء الأكبر منَّا مثقَّلٌ بخطايا لا تُحصى ونحن شاعرون بعقمنا هذا الّذي هو: عقم اجتماعي وعقم من جهة الأعمال الصالحة . ولذلك فإنَّنا نتضرَّعُ إلى الرَّبِّ عساه يجعلنا مخصبين لكي نترك وراءنا ليس مجرَّد نسلٍ فحسب بل وأعمالاً قمنا بها لمجد الله.</p>
<p>وعندما يستجيب الله على طلباتنا فكثيراً ما ننسى أن نشكرهُ . وأمَّا هو بدوره فيستجيب دائماً لأنَّه قد سبق وخلَّصنا من هذا العقم الروحي خلَّصنا من ذلك الضعف الرهيب بدمه الّذي به خلع اللعنة عنَّا . لا أحداً قطُّ قد تمكَّن أو يمكنه أن يفعل ذلك . الرَّبُّ حرَّرنا ! لقد شفانا ودعانا إلى ملكوته ونزع عنَّا ختم اللعنة والشرِّ .</p>
<p>مهما تعاظمت خطايانا فإنَّ قوة دم المسيح تطغى عليها دوماً فقط إن رغبنا في ذلك فقط إذا اتجهنا بكلِّ قلبنا نحو الرَّبِّ .</p>
<p>نعم يا ربِّي أنت الّذي وهبتنا هذه المقدرة الروحيَّة ! كيف بإمكاننا أن نشكرك ؟ هوذا يواكيم وحنَّة قد ضحيَّا بابنتهما وفارقاها لكي تخدم في هيكل الرَّبِّ حسبما يخبرنا التقليد المقدَّس . وأمَّا نحنُ فما الّذي بإمكاننا إعطاؤُهُ ويكون الله بحاجةٍ إليه ؟ أليس أنَّ كلَّ شيءٍ والعالم كلِّه هو ملكٌ لهُ .</p>
<p>يقول المزمور الخمسون : &#8221; عبثاً ما يُحاوِل الناسُ أن يسترضوا الله حاملين المصابيح والشموع فإنَّ لهُ كلَّ نجمٍ مشَّعٍ في السماءِ وكلُّ الذبائح الّتي نقدِّمها لهُ ألم تعد الأرض ملكاً لله بعد؟ وهل بإمكاننا أن نقدِّم له ما يعادل ذلك؟</p>
<p>يتجَّه الرَّبُّ في الكتاب المقدَّس نحو الإنسان هكذا : &#8221; يا بنيَّ أعطني قلبك !&#8221; هوذا الشيء الّذي ليس ملكاً للخالق بعد الشيء الوحيد الّذي هو ملكنا والّذي قد وهبنا إياه الله بملء إرادته وينتظره منَّا . تُرى هل سنرغب في أن نشكره بمحبَّتِنا لهُ من أجل محبَّتهِ الفائقة لنا ؟</p>
<p>يعلم كلُّ واحدٍ منَّا تماماً على أيِّ قدرٍ من الأهمية يكون بالنسبة له أن يحصلَ على جوابٍ لمحبَّتهِ .</p>
<p>يُحكى أنَّهُ : ذات مرَّةٍ ذهبَ أُناسٌ أغنياءٌ إلى ميتم الأطفال المهجورين من قبل أهاليهم ورغب هؤلاءِ الناس أن يأخذوا لنفسهم صبيَّاً ليقوموا بتربيته . فقالوا له : &#8221; تعال معنا فإنَّهُ لدينا منزلٌ رائعٌ مع سيارةٍ وجميع كماليات الحياة ستعيش ولن تقلق من أجل شيءٍ .&#8221; استمع الصبيُّ إليهما وقال لهما :&#8221; إن كنتما قد أتيتما لكي تمنحاني غرفة مفردة وكتباً وألعاباً وتصطحباني معكما في السيارة فقط فإني لست بحاجةٍ إلى ذلك !&#8221; &#8221; وما الّذي أنت بحاجةٍ إليه؟ &#8221; إنِّي بحاجةٍ إلى شخصٍ يُحبُّني .&#8221;</p>
<p>هذا ما كانت تتوق إليه نفس الطفل . وفضلاً عن ذلك فإنَّ كلَّ نفسٍ بشريَّةٍ هي عطشانةٌ في أغلب الأحوال إلى تلك المحبَّة ! إنَّ بإمكان الرَّبِّ نفسهِ أن ينطُقَ بتلكَ الكلمات الّتي قالها الطفل . إِنَّهُ بحاجةٍ وقبلَ كلِّ شيءٍ إلى محبَّتِنا : أن نُحبَّ الرَّبَّ من كلِّ قلبنا وبكلِّ قدرتنا وبكلِّ فكرنا . وأمَّا أن نُحِبَّ فيعني أن نحفظ وصايا الله . يا لفرحة الله عندما نجد أنفسنا مستحقين أن نحمل اسم مسيحيين ! يا لفرحته عندما نثابر محاولين أن نرفع راية الكرامة المسيحية عالياً . حينما يمكن للناس أن يقولوا وهم ينظرون إلى أعمالنا : &#8220;هوذا أولئك المؤمنون أفضل منَّا إنَّهم أفضل من البقية . إنَّهم أكثر شرفاً وأكثر صراحةً وأكثر عدلاً من الآخرين .&#8221;</p>
<p>عندها يفرح الرَّبُّ ! عندما يرى أنَّنا نحبُّهُ بالفعل ونحفظ وصاياه .</p>
<p>ولذلك يا أحبَّائي إن كنُّا نرغب في شكرِ المخلِّص من أجل العطايا اللانهائية الّتي يمنُّ بها علينا يجب علينا أن نثابر  في الرُدَّ على خيراتهِ بخيراتٍ قمنا بها في العالم الّذي نعيش فيه والّذي دُعينا أن نتمِّم فيه مشيئته المقدَّسة . آمين .</p>
<p>( أُخذَ عن سلسلة &#8221; النور يُشَعُ في الظلمة &#8221; <a href="http://www.alexandermen.ru">www.alexandermen.ru</a> )</p>
<p>الكاتب : الأب المتقدِّم في الكهنة ألكسندر مان الروسي<br />
تُرجِم عن موقع أبواب الأُرثوذكسيَّة البلغاري<br />
فيكتور دره 23 / 11 / 2011</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7362/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

