<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رعية السقيلبية &#187; الكتاب المقدس</title>
	<atom:link href="http://sqlb-church.com/category/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://sqlb-church.com</link>
	<description>رعية واحدة وراع واحد</description>
	<lastBuildDate>Sun, 29 Jan 2012 15:58:57 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0.1</generator>
		<item>
		<title>التلميذ الحبيب</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/5732</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/5732#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 May 2011 07:11:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[الكتاب المقدس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=5732</guid>
		<description><![CDATA[منذ البدء، يحجب كاتب الإنجيل الرابع اسم واحد من تلاميذ الربّ. ولكنّه، في مسرى إنجيله، يُطلق عليه إمّا: &#8220;التلميذ الذي أَحبّه يسوع&#8221;، أو: &#8220;التلميذ الآخر&#8221;. مَنْ هو؟ ثمّة مَنْ اعتقدوا أنّ هذا الاحتجاب يُراد منه أن يرى كلّ تلميذ نفسَه حبيبًا إلى الربّ. لكنّ كثيرين ناجوا بسرّ يوحنّا بن زبدى. لنبدأ من البدء. كان مع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_5733" class="wp-caption aligncenter" style="width: 208px"><img class="size-full wp-image-5733" title="jhn" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/05/jhn.jpg" alt="" width="198" height="268" /><p class="wp-caption-text">القديس يوحنا الإنجيلي</p></div>
<p>منذ البدء، يحجب كاتب الإنجيل الرابع اسم واحد من تلاميذ الربّ. ولكنّه، في مسرى إنجيله، يُطلق عليه إمّا: &#8220;التلميذ الذي أَحبّه يسوع&#8221;، أو: &#8220;التلميذ الآخر&#8221;. <span id="more-5732"></span>مَنْ هو؟ ثمّة مَنْ اعتقدوا أنّ هذا الاحتجاب يُراد منه أن يرى كلّ تلميذ نفسَه حبيبًا إلى الربّ. لكنّ كثيرين ناجوا بسرّ يوحنّا بن زبدى.</p>
<p>لنبدأ من البدء. كان مع أندراوس تلميذ آخر لمّا سمعا يوحنّا المعمدان يقول في يسوع: &#8220;هوذا حملُ الله&#8221;. وحثّهما يوحنّا معلّمهما على أن يتبعاه. وتبعاه. وأقاما معه في ذلك النهار (1: 35- 39). أيّ نهار؟ لا يذكر. يحدّد الساعة فقط. يقول: كانت نحو الرابعة بعد الظهر. لكنّنا يمكننا أن نخمّن أنّ مَنْ افتتح إنجيله بكلامه على الكلمة &#8220;النور الحقّ&#8221; لا يريد أن يتكلّم على تاريخ محدّد، بل على ما قاله في مطلع إنجيله. يريد أنّ الإقامة مع الربّ هي النور، هي النهار. هل أريد، أيضًا، أنّ صاحب الكلمات الأولى هو التلميذ المحتجب نفسه؟ أجل! أجل! وإذًا، ليست تفاصيل هذا اللقاء هي التي كشفت أنّهما واحد، بل أسلوبه، بل لاهوته. ويجب، إكرامًا له، أن نرى في حجبه اسمه، هنا وهناك، احتجابًا في مَنْ تنتهي الدنيا في &#8220;الإقامة معه&#8221;.</p>
<p>ثمّ يكمل الإنجيليّ احتجابه. ويُطيل احتجابه. القارئ، الذي يتابع الإنجيل فصلاً فصلاً، سينتظر إلى الفصل الثالث عشر، ليصادف ذكره مرّةً أخرى. قَبْلَ هذا، يحسب القارئ أنّ هذا التلميذ أنهى نفسه بنفسه! هل هذا ما أراده الإنجيليّ؟ هل أراد أن يتأكّد من أننا نسيناه قَبْلَ أن يطلّ علينا مرّةً أخرى؟ هل أراد أن نتركه في إقامته؟ إنجيليّ لا يريد أن تذكره، بل الربّ الذي يشهد له، هذا هو كاتب الإنجيل الرابع!</p>
<p>أمّا إطلالته الثانية، فتُرينا إيّاه متّكئًا على صدر معلّمه (13: 23- 25). هنا، يسمّي نفسه، أوّل مرّة، &#8220;التلميذ الذي أحبّه يسوع&#8221;. يبدو أنّه وطّد الإقامة مع المعلّم! ماذا كان يفعل؟ كان متغلّلاً فيه! كان الربّ قد جمع تلاميذه إلى عشائه الأخير، وأخذ يُخبرهم أنّ واحدًا منهم سيُسلمه. حار تلاميذه في أمرهم. مَنْ يقصد؟ الكلّ شعـروا بـأنـّهـم متّهـمـون. والتجـأ بـطرس إلى واحدٍ اعتبر قربه دليلاً على براءة! رآه، وأشار إليه بحاجبه أو بيده، وقال له: &#8220;سله على مَنْ يتكلّم؟&#8221;. ومال ذاك دون تكلّف على صدر المعلّم، وسأله. ليس، هنا، مطرح الكلام على بطرس. ولكنّنا، في ذكره يومئ إلى التلميذ الحبيب، يجب أن نرى أثر هذا الحبيب الذي يستقبل آخر مشغولاً ببحثه عَمَّنْ سيُسلم معلّمهم. هل هذا يسمح لنا بأن نستحضر ما سيجري لبطرس في ما بعد، أي أمر نكرانه معلّمه؟ يجب أن نفعل! ويجب أن نراه، في إيماءته، يومئ إلينا أنّ التوبة عن غير خطيئة تفترض، في آنٍ، عودةً إلى الربّ وإلى الذين يحبّهم الربّ. التلميذ الحبيب، محتجبًا، يخاطبنا من دون صوت! وإذا ذكرنا أنّ هذا تمّ في العشاء الأخير، فيجب أن نضيف إلى تأمّلنا أنّ العشاء إنّما اتّكاء على صدر المعلّم، وتاليًا ميلان إليه من دون تكلّف. هذا كلّه يُشرّع أنّ التلميذ الحبيب هو الذي ينطبق عليه قول الربّ: &#8220;كما أَحبّني الآب، فكذلك أَحببتكم أنا&#8221; (15: 9). التلميذ الحبيب، في هذه الإطلالة، يقول لنا بثقة: كما أَحبّني الربّ، فكذلك أُحبّكم أنا. هذا هو أمر التلميذ الحبيب الذي يختصر كلّ أمر.</p>
<p>في إطلالته الثالثة، يبدو هذا التلميذ يرافق بطرس أيضًا (18: 15 و16). يقول الإنجيليّ كانا يتبعان يسوع الذي اعتُقل. ويميّز بين موقفَيْ هذا وذاك: التلميذ الآخر، يعرفه رئيس الكهنة، يدخل داره، ويبقى بطرس خارجًا. وعلى أنّ ثمّة مَنْ رأى، في هذه المعرفة، دليلاً على انتماء أُسرة يوحنّا إلى سلالة الكهنوت، يجب أن نرى فيها معرفةً من نوع آخر. يجب أن نراها لمحةً إنجيليّةً فذّةً تختزل التاريخ من دون أن تُلغيه. فبعد عودة الربّ ممجّدًا إلى أبيه، سينشغل عظماء الأرض باعتقال كلّ تلميذ يعرفونه حبيبًا إلى ربّه!</p>
<p>الإطلالة الرابعة تفسّر المحبّة بأجلى بيان. يقول الإنجيليّ، كان ثمّة مريمات ثلاث والتلميذ الحبيب إلى يسوع واقفين عند صليبه. فرآهما يسوع (أي رأى أمّه وتلميذه). فقال لأُمّه: &#8220;أيّتها المرأة، هذا ابنُك&#8221;. ثمّ له: &#8220;هذه أُمّك&#8221; (19: 25- 27). كيف تفسّرها؟ تفسّرها بإعلان الربّ أنّ الحبيب إليه يغدو يسوع نفسه!</p>
<p>أمّا الإطلالات الخامسة (20: 2- <img src='http://sqlb-church.com/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> والسادسة (21: 7) والسابعة (21: 20- 23)، فتجري كلّها، في نهاية الإنجيل، بعد قيامة الربّ. الخامسة تُرينا مريم المجدلـيّـة تُسرع إلى سمعـان بطرس والتـلميذ الذي أَحَبّه يسوع، وتُعلن لهما أنّها قد رأت الحجر قد أُزيل عن قبر المعلّم. فركض التلميذان إلى القبر. وصل الحبيب أوّلاً. ولكنّ بطرس دخل قَبْلَهُ، ثمّ هو، فرأى، وآمن. وهذه، التي تحكي أمورًا عدّةً، سنستدرّ منها أمرين. أوّلهما أنّ ما من أمر أسرع من المحبّة. إنّها جناحا الوصول إلى يسوع الحيّ. والثاني أنّ التلميذ الحبيب هو أوّل مَنْ رأى، وآمن. وستكون هذه الرؤية الجديدة، التي تشكّل طبيعة الإيمان بالربّ الحيّ، هي سند كلّ كلام على قيامته. والإطلالة السادسة، التي جرت في سياق ترائي يسوع أمام تلاميذه على شاطئ بحيرة طبريّة، تكشف ما أَسرّ به التلميذ الحبيب إلى بطرس. قال له: &#8220;إنّه الربّ&#8221;. هذا تبليغ المُحبّ الذي ما من أحد يسبقه في معرفة الربّ حيًّا. وأمّا الإطلالة الأخيرة التي تكشف سؤال بطرس عن الحبيب &#8220;هذا ما شأنه؟&#8221;، فتُعلن، وفق إجابة الربّ له: &#8220;لو شئتُ أن يبقى إلى أن أجيء، فما لك وذلك&#8221;، أنّ المحبّة أقوى من الموت.</p>
<p>إذا استرجعنا هذه الإطلالات السبعة!، لا يفوتنا أنّ العبارة العلنيّة الوحيدة المسجّلة في إنجيله، بعد قوله للربّ: أين تقيم؟، هي قوله لتلميذ آخر: &#8220;إنّه الربّ&#8221;. هذا كلّ ما أراده يوحنّا بن زبدى!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/5732/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قانونيّة الكتاب المُقدّس ( 4 )</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/5187</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/5187#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Feb 2011 15:02:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[الكتاب المقدس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=5187</guid>
		<description><![CDATA[قانونيّة الكتاب المُقدّس – القانون الكتابي المُقدّس- كتب الأبوكريفا ( الباطنيّة ) ( المخفيّة ) رابعاً: القانون الكتابي لأسفار العهد الجديد المُقدّسة: لقد شُكِّلّ القانون الكتابي لأسفار العهد الجديد بالتدريج وبعد التأكُّد الدقيق من مصدر واستحقاق أو كرامة كل سفر الرّسوليّة على حدا. بدايةً كان جميع المسيحيين الأوائل يستخدمون القانون الكتابي للعهد القديم ثمَّ ابتدأت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-5190" title="333" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/02/333.jpg" alt="" width="230" height="162" /></p>
<p><span style="color: #333399;"><strong>قانونيّة الكتاب المُقدّس – القانون الكتابي المُقدّس- كتب الأبوكريفا ( الباطنيّة ) ( المخفيّة )</strong></span></p>
<p><span style="color: #003300;"><strong>رابعاً: القانون الكتابي  لأسفار العهد الجديد المُقدّسة:</strong></span></p>
<p>لقد شُكِّلّ القانون الكتابي لأسفار العهد الجديد بالتدريج وبعد التأكُّد الدقيق من مصدر واستحقاق أو كرامة كل سفر الرّسوليّة على حدا. <span id="more-5187"></span></p>
<p>بدايةً كان جميع المسيحيين الأوائل يستخدمون القانون الكتابي للعهد القديم ثمَّ ابتدأت الأناجيل والرسائل الرّسوليّة بالظهور منذ النصف الثاني للقرن الأول الميلادي وبموازاتها وبسبب الإعجاب والاهتمام الكبير الّذي ولّدته هذه الأسفار تجاه تعاليم المسيح تضاعف عدد الروايات الأبوكريفيّة المدسوسة حول حياة وتعاليم وأعمال السيّد المسيح ورُسُلِه المُمَجَّدين.</p>
<p>وقد ظهرت في القرن الثاني الميلادي رسائل وكتابات رجال الرُسُل ( تلاميذ الرُسُل التابعين لهم بشكلٍ مباشر ) الّذين هم كليمنضوس الرّومي وبوليكاربُس إغناطيوس المتوشّح باللّه وآخرون. وأصبح من الضروري أن يُحدّد بشكلٍ مفصّلٍ أيٌّ من الكتابات تعود بالحقيقةِ إلى الرُسُل ( ومن هنا أن يُعترف بها على أنَّها مقدّسة ومستوحاةٌ من اللّه وقانونيّة )وهكذا أن تُفصَل من:</p>
<p>1-	الكتابات الأبوكريفيّة الغير المتوافقة مع تعليم الكنيسة<br />
2- كتابات أتباع الرُّسُل الّتي بالرُّغم من كونها أصليّةً ومكتوبةً من قبل تلاميذ الرُّسل المثبتين في الإيمان المسيحي وتحتوي على تعليم الكنيسة القويم لكنّها مع ذلك تظلُّ بحدِّ ذاتها مؤلّفاتٍ بشريّةً عاديّةً ولا تستطيع أن تتساوى من حيث كرامتها وإلزاميتها مع كتابات أتباع الرّبِّ المُختارين والموحى بها من اللّه سواءً كانوا رسُلاً أم مُعلّمين.</p>
<p>لقد نفّذت الكنيسة هذا العمل بالتدريج والّتي درست مصدر الكتابات المتنافسة على النسب والكرامة الرّسوليّة وعلى قابليتها أن تكون أسفاراً قانونيّةً بانتباهٍ وقامت بتقييم مضمونها.</p>
<p>إنَّ مناسبة هذا التقنين قد أعطتها تجربة ماركيونوس الهرطوقي الّذي أراد أن يجمع جميع أسفار العهد الجديد في قائمة واحدة والّتي بحسب تقييمه تمتلك كرامةً وتأهيل قانوني. لم تعترف الكنيسة بتجربته هذه وأقدمت هي بذاتها على ابتكار قانونٍ كتابيٍّ لأسفار العهد الجديد خاصٍّ بالكتابات الرّسوليّة الغير المشكوك فيها والمُعترف بها من قبل كلِّ الكنيسة المسيحيّة.</p>
<p>كانت الكنيسة تعترف بالتأكيد وبدون شكٍّ وبشكلٍ قانوني ومنذ حوالي بداية القرن الثاني للميلاد بالأناجيل الأربعة: متى ومرقس ولوقا ويوحنّا وأعمال الرّسل ورسائل بولُس الرّسول الثلاثة عشر والّتي شكّلت مع رسائل الرّسول بطرس الأولى و يوحنّا اللاهوتي الرّسول الأولى القانون الكتابي الأول للعهد الجديد. وأمّا بقية الأسفار الّتي تتضمّن اليوم في العهد الجديد للكتاب المقدّس فقد نالت لاحقاً اعترافها الكنسي العام.</p>
<p>ونجد أنّه في القرن الثالث للميلاد ما يزال أوريجانُس ينازع في مقام رسائل يعقوب ويهوذا ورسالة بطرس الرّسول الثانيّة ورسالة يوحنّا اللاهوتي الثانيّة والثالثة ورسالة بولُس الرّسول إلى العبرانيين.</p>
<p>وطال الجدال في الغرب حول أصالة رسالة بولُس الرّسول إلى العبرانيين وأمّا في الشرق حول أصالة سفر الرؤيا ( رؤيا يوحنّا اللاهوتي ).</p>
<p>وإلى جانب الكتابات الرّسوليّة المُعترف بها بشكلٍ عام في الكنيسة والمدرجة في القانون الكتابي تمتّعت كذلك أيضاً بإكرامٍ كبيرٍ وبعض من كتابات أتباع وتلاميذ الرّسل كرسالة كليمنضوس الرومي ورسالة برنابا ورسالة إغناطيوس المتوّشح باللّه وسفر الراعي لهرمُس حتّى بداية القرن الرابع الميلادي بالرغم من كونها غير مدرجة في القانون الكتابي.</p>
<p>ويصنّف المؤرّخ الكنسي أوسابيوس كتب العهد الجديد في ثلاث مجموعات:</p>
<p>1- الأسفار الأومولوغينيّة أي الأسفار المُعترف بها في كلِّ مكانٍ  والّتي لا جدال فيها بين جميع المؤمنين والكنائس هي: الأناجيل الأربعة وأعمال الرّسل والأربع عشرةَ رسالةٍ للرسول بولُس والرسائل الأولى لبطرس ويوحنّا.</p>
<p>2- الأسفار الأنتيلوغومينيّة أي الأسفار الّتي يوجد جدل في صحّتها وغير مُعترف بها من قبل جميع الكنائس والمؤمنين وهي على نوعين:</p>
<p>أ ) أسفارٌ وُجِدَ جدالٌ مؤقت على صحّة نسبها إلى الرّسل لكنَّها أُدرِجت فيما بعدُ إلى القانون الكتابي للعهد الجديد وهذه الأسفار هي: رسائل الرّسول يعقوب ويهوذا ورسالة بطرس الثانيّة ورسالة يوحنّا الثالثة وسفر الرؤيا وكذلك</p>
<p>ب ) أسفار دار فيها الجدل بشدّةٍ ولذلك بقيت غير مدرجة في القانون الكتابي وهي: سفر أعمال بولُس الرّسول وسفر الراعي للرّسول هرمُس وسفر رؤيا بطرس ورسالة برنابا وإنجيل متّى الكاذب وإنجيل العبرانيين و</p>
<p>3- الأسفار الأبوكريفيّة وهي أسفار مثبّتٌ أنّها ليست كتاباتٌٌٌ رسوليّة ومُعترفُ بها أنّها هرطوقيّة ومرفوضة وهي: إنجيل بطرس وإنجيل توما وإنجيل فيليبُّس وإنجيل يعقوب التمهيدي وإنجيل نيقوديموس. وقد جاهد آباء الكنيسة بحزمٍ لكي يفصلوا هذه الأسفار عن الكتاب المُقدّس ومن أشهر الجهود والاستحقاقات الّتي وُجِّهت في هذا الاتجاه هي استحقاقات يوستينوس الفيلسوف وإيريناوس بابا لاون وترتليانُس وأوريجانُس وأثناسيوس الإسكندري والقدّيس كيرللس الأورُشليمي وأوسابيوس القيصري والقدّيس يوحنّا الذهبي الفم والقدّيس غريغوريوس النيصي وآخرون. أمّا بالنسبة لتلك الأسفار من أسفار الأبوكريفا الّتي تعدُّ ذو مضمونٍ صالحٍ  تبقى القاعدة التاليّة ساريّةً عليها: &#8221; لا مانع من قراءة والإيمان بالمضمون الّذي لا<br />
يخالف أو ليس ضدّ إيماننا المسيحي&#8221; وبموجب هذا القاعدة وجدت الكثير من الصور الشعريّة والرمزيّة مكاناً لها في الخدم والطروباريات والقناديق الإلهيّة والّتي أُخِذت من هكذا أسفار أبوكريفية حسنة الأخلاق. ( تمّ )</p>
<p>بيمُن مطران نفروكوبُل البلغاري السابق<br />
تُرجِم ونُقِل من موقع الأرثوذكسيّة البلغاري<br />
فيكتور دره 17/ 2 / 2011</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/5187/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفرّيسيّ والعشّار</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/5139</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/5139#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 12 Feb 2011 14:09:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب المقدس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=5139</guid>
		<description><![CDATA[عندما يـحلّ هذا الأحد نـحسّ أنـنا نـقـترب من الصيام. فهذا اليوم يدشّن موسم الـتـريـودي الـذي هو كتاب يحتوي على نـصوص الأنـاجيل التي تسـبق الصيـام حتى ينـتـهي الكتـاب هـذا بـما يُـدخـلنـا الى الفصح. المشهـد أن إنسانَين صعدا الى هيكل أورشليم ليصلّيا، أحدهما فرّيسيّ والآخـر عشّـار. ذكـرنـا هنا كثيرا الفرّيسيين الذين هم حزب دينيّ متـشـدد في الحفـاظ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong></p>
<div id="attachment_5140" class="wp-caption aligncenter" style="width: 234px"></strong><strong><img class="size-medium wp-image-5140" title="fa" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/02/fa-224x300.jpg" alt="" width="224" height="300" /></strong><p class="wp-caption-text">الفريسي والعشار</p></div>
<p>عندما يـحلّ هذا الأحد نـحسّ أنـنا نـقـترب من الصيام. فهذا اليوم يدشّن موسم الـتـريـودي الـذي هو كتاب يحتوي على نـصوص الأنـاجيل التي تسـبق الصيـام حتى ينـتـهي الكتـاب هـذا بـما يُـدخـلنـا الى الفصح.<span id="more-5139"></span></p>
<p>المشهـد أن إنسانَين صعدا الى هيكل أورشليم ليصلّيا، أحدهما فرّيسيّ والآخـر عشّـار. ذكـرنـا هنا كثيرا الفرّيسيين الذين هم حزب دينيّ متـشـدد في الحفـاظ على الشريعة وأضـاف عليهـا أحكـامًـا لـم تـردْ فـي الشـريعـة. واصطـدم مع هذا الحزب الرب يسوع مرات عديدة لكونهم مرائين. لم يكن المخلّص ضد مواقـفهم اللاهـوتيـة ولا سيمـا أنهـم يُجـارون المسيـح لأنه هو وهم يعـلمـون القيامة، وغيرهم من اليهود لا يؤمـنـون بالقيـامـة. كان المعلـّم ضد سلـوكهـم وكبـريـائـهـم.</p>
<p>الشخص الآخر كان عشّارا أي جابي ضرائب للـرومان، والعشّارون كانوا معـروفين سلوكيا أنهم يسـرقـون منها ولا يدفـعـون الأمـوال كلها للسلطـات.</p>
<p>الفرّيسي يتكبّر على العشّار ويتّهمه بالفسق والظلم، ويفتخر بأنه يصوم مرتين في الأسبوع مع ان ناموس موسى لم يكن يتطلّب هذا، ويفتخر بأنه يُعشّر كل ما هو له مع أن المواد البسيطة كالخضار والفاكهة لم يكن مطلوبا تعشيرها.</p>
<p>إزاء هذا، يقف العشّار الخاطئ وعيناه الى الأرض، ويبستغفر إذ يقول: “أللهمّ ارحمني انا الخاطئ”.</p>
<p>هذا مَثَل إنجيليّ أي إنه حكاية حكاها يسوع ليعطي اليهود درسا فيقول ان العشّار ترك الهيكل مبرّرا أمام الله وذاك لم يكن، حتى يصل الى القول: “من رفع نفسه اتّضع ومن وضع نفسه ارتفع”.</p>
<p>نبدأ اذًا في هذا الأحد الممهّد للصيام بدرس في التواضع. ليس للصيام من قيمة بلا تواضع. لا يفتخر أحد بصيامه. يفتخر بالرحمة التي تنزل عليه من الله وتغفر له خطاياه. فلا يفتخرنّ أحد بأي عمل من أعماله لأننا كما يقول باسيليوس الكبير في قدّاسه “لم نصنع شيئا صالحا أمام الله”.</p>
<p>لقد قال بولس الرسول: “من اعتبر نفسه شيئا فهو لا شيء”. الله وحده يرفعنا ونحن على مستوى الأرض. يرفعنا بمحبته وغفرانه. من حسب نفسه كلا شيء يجعله ربه شيئا. وقد علّمنا المخلّص هذا بإصرار لمّا قال: “تعلّموا مني اني وديع ومتواضع القلب”. المطلوب سلاسة العلاقات مع الناس، لطف التعامل بحيث لا نـجرح أحـدًا ولا نُحزن أحدًا وبالمحبة نُفرح الآخرين وذلك في كل حين.</p>
<p>فلنتّخذ الصيام المقبل موسم رجوع الى الله، رجوع عميق من كل جوارح قلوبنا حتى لا يسكن هذا القلب إلا الآب والابن والروح القدس، فنشاهد الثالثوث ساكنا في قلوبنا في الأسبوع العظيم والفصح.</p>
<p>جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/5139/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قاونيّة الكتاب المقدّس ( 3 )</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/5089</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/5089#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Feb 2011 21:35:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[الكتاب المقدس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=5089</guid>
		<description><![CDATA[ثالثاً: الانتهاء من تقنين العهد القديم: يُعتبر أن عزرا الكاهن لم يقرأ الناموس ( كتب موسى الخمس ) فحسب بل وجميع أسفار العهد القديم الّتي ظهرت بعدها حتى عهد عزرا أمام الشعب وقد استعاد عزرا الأسفار المئة والأربع عشرة المفقودة والمحروقة في أثناء الحروب والسبي ( 3 عزرا: 14: 21 ) وقد نُسِبَت إليه جدارةٌ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-5092" title="bible" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/02/bible.jpg" alt="" width="201" height="185" /></p>
<p>ثالثاً: الانتهاء من تقنين العهد القديم:</p>
<p>يُعتبر أن عزرا الكاهن لم يقرأ الناموس ( كتب موسى الخمس ) فحسب بل وجميع أسفار العهد القديم الّتي ظهرت بعدها حتى عهد عزرا أمام الشعب وقد استعاد عزرا الأسفار المئة والأربع عشرة المفقودة والمحروقة في أثناء الحروب والسبي ( 3 عزرا: 14: 21 ) <span id="more-5089"></span>وقد نُسِبَت إليه جدارةٌ عظيمةٌ أخرى أيضاً وهي تغيير شكل خط الكتابة للأسفار المقدّسة حيث أنّه نقلها من اللغة العبريّة ( الكنعانيّة ) القديمة إلى شكل مربع النص الآراميّة . وممّا لا جدال فيه هو أنَّه كان عزرا في أثناء السبي كما وفي أثناء عودته منه يضع عنايةً فائقةً لتجميع وحفظ الكتاب المُقدّس وتعريف الشعب بمحتواه مدعّماً من قبل نحميّا وقد تكلّمنا عن الشواهد الكتابيّة فيما يخصُّ ذلك فيما سبق.</p>
<p>لقد دُعّم عزرا ونحميّا في عملهما الضخم هذا من قبل المجمع الكبير المؤسس من قبلهما والّذي نجا من الدمار حتّى عهد سمعان الشيخ البار ( 310-291 ) وحسب رأيٍّ آخر حتّى ما بعده بكثير. لقد بلغ عدد أعضاء المجمع الكبير نحو مئةٍ وعشرين شخصاً من الأنبيّاء والكهًنة والشيوخ الّذين لُقّبوا بلقب الكتبة . كان هؤلاء الكتبة يدرسون النص الكتابي للعهد القديم ويحفظونه من التلف والتحريف متّبعين التقليد المُقدّس بذلك وقد أضافوا إلى القانون أسفار النبي حزقيال والنبي دانيال والأنبياء الإثنا عشر الصغار وسفر الملكة أستير.</p>
<p>إنَّ الختام الفعلي للتقنين الكتابي المقدّس للعهد القديم قد تمَّ عند المشاركة المُباشرة  لهؤلاء الكُتّاب والأنبيّاء القديّسين الأخيرين وهم: عزرا ونحميّا ومُلاخي الّذين هم الرجال الأخيرين الملهمون من قبل اللّه للشعب العبراني الّذين بهم قد خُتمت الخدمة النبويّة.</p>
<p>و لم تكن الأسفار الظاهرة من بعدهم قد قُبِلت في قائمة الكتب القانونيّة وهي: حكمة يشوع بن سيراخ وأسفار المكابيين وسفر عزرا الثالث.</p>
<p>ويشهد لنا يوسُف فلابيوس أنّه في عهد أرتاكسيركُس الأوّل لونغيمان عندما كان عزرا ونحميّا يُجاهِدان:</p>
<p>&#8221; كان قد جُمِعَ بالفعل اثنان وعشرون سفراً موحىً من اللّه وهي: أسفار الناموس الخمسة وثلاثة عشر سفراً للأنبياء وأربعة أسفارٍ للتعليم والإنشاد. وبعد ذلك لم يكن بالمقدور لا أن يُضاف و لا أن يُحذف ولا أن يُغيَّر شيءٌ من هذه الأسفار. وبعد عهد أرتاكسيركُس توقّفت الخدمة النبويّة بالفعل وكان من المُحال أن تُضاف إلى القانون المقدّس كتاباتٌ أخرى.&#8221;</p>
<p>نستنتج من قول فلابيوس هذا أنَّ عزرا قد أنهى القانون المقدّس. ويتحدّث التلمود حول نفس المسألة كالتالي: إنَّ موسى قد استلم الناموس على جبل سيناء وسلّمه إلى يشوع بن نون فسلّمه هو بدوره لشيوخ ( قُضاة ) الشعب وهم سلّموه للأنبياء وأمّا هم فسلّموه لرجال المجمع الكبير. وكان الحكماء منهم قد أخذوا بالناموس والأنبياء والتعاليم الكتابيّة مجموعة في كلٍّ واحدٍ.</p>
<p>ويصبح واضحاً لدينا من هذه المعلومات أنَّ أسفار العهد القديم قد كُتِبت وجُمِعت وحُفِظت بشكلٍ مستمرٍّ من مجموعات رجال ومجتمعات موثوقٍ بهم الّذين أنهوا عملهم بحلول عصر المجمع الكبير عصر عزرا ونحميّا.</p>
<p>وبشكلٍ عام لقد انعكس تاريخ تكوين القانون الكتابي للعهد القديم كذلك وفي تنظيم أسفار العهد القديم في ثلاث مجموعاتٍ: الناموس ( التوراة ) والأنبياء ( نبوئيم ) والكتب ( كتوبيم ).</p>
<p>إنَّ تشكيل المجموعة الأولى ( التوراة ) كتقنينٍ موّحد يمكن أن يكون قد بدأ على عهد الملك يوشيّا ( 640-609 ق.م ) وانتهى على عهد عزرا ونحميّا ( 2ملوك: الإصحاحات من 21 إلى 23 ) ( سفر نحميّا: 8: 2-8 ) وبعد الانتهاء من التوراة حصل تقنين أسفار الأنبياء من يشوع بن نون إلى ملاخي ومن المُحتمل أن يكون قد حدث ذلك حوالي سنة 200-165 ق.م وتمَّت في وقتٍ لاحقٍ إضافة كذلك المجموعة الثالثة من الأسفار المقدّسة والمُسمّاة بالكتوبيم إلى قائمة الأسفار القانونيّة. وهذا يعني أنّه كان القانون الكتابي مُنهيّا بشكلٍ نهائي في أواخر القرن الثاني بعد الميلاد.</p>
<p>تُظهر لنا الترجمة السبعينيّة  الّتي تمّت حوالي سنة 270 ق.م أنَّ جميع أسفار العهد القديم القانونيّة ( المتضمنة في النص العبري للكتاب المقّدس) منها والغير القانونيّة ( الأسفار المكتوبة باللغة اليونانيّة ) كانت متضمنة في قائمة واحدة والّتي منها تُرجِمت ووُضِعَت كذلك في قائمةٍ أخرى.</p>
<p>إنَّ الأسفار الإحدى عشر الغير القانونيّة هي: سفر طوبيّا وسفر يهوديت وسفر حكمة سليمان ( الحكمة ) وسفر يشوع بن سيراخ وسفر النبي باروخ وسفر المكابيين الأوّل والثاني وسفر رسالة إرميّا وسفر عزرا الثاني والثالث وسفر المكابيين الثالث والّتي كُتِبت بعد نهاية عصر النبوة في عهد أرتاكسيركُس ولذلك لم تُضمّن في القانون العبري المقدّس وممّا لا جدال فيه أنّ هذه الأسفار كانت معروفةَ ومقدّرةً بشكل كبيرٍ في الأوساط اليهوديّة وذلك لفائدتها وعبرها الكثيرة.وبحسب تصريحاتٍ أخرى فقد تضمّنت هذه الأسفار في قانونٍ عبريٍّ موّسعٍ آخرَ الّذي هوالقانون الكتابي الإسكندري المُخصّص للعبرانيين الساكنين في الشتات. إنَّ هذه القائمة الإسكندريّة ( الّتي لا تُعتبر قانونيّة ) كان لها شأناً كبيراً كونها الكتاب المُقدّس بالنسبة للكنيسة المسيحيّة وكونها كتابُها المقدّس الوحيد. كذلك وبحسب التقليد التلمودي كما أنّه كان لدى الكنيسة المسيحيّة فهمها الخاص كذلك هو الأمر بالنسبة لقانونها الموّسع حيث أنّها قامت بوضع موقفها الخاص وقبلت في كتابها المُقدّس إلى جانب الأسفار الأربع والعشرون القانونيّة بحسب التلمود كذلك والأحد عشر سفراً غير قانونيّاً بسبب أخلاقيتها وقيمتها العِبَريّة المفيدة.ولذلك تتواجد هذه الأسفار في الكتب المقدّسة للكنائس الأرثوذكسيّة الشرقيّة والكاثوليكيّة الغربيّة بدون أن تكون مُلبّسة بهالةِ وإكرامِ الأسفار القانونيّة.</p>
<p>لقد حُفظ القانون الكتابي للعهد القديم على دور العهد الجديد في الحجم ذاته الّذي كان قد قُبِل فيه من قبل المجتمع اليهودي الديني . إنّ كتّاب العهد الجديد لا يضعون الأسفار الغير القانونيّة  من حيث كرامتها القانونيّة على نفس السويّة مع الأسفار القانونيّة ولا حتّى وأقلّ بكثيرٍ هو الوضع مع الأسفار الأبوكريفيّة المنحولة. كذلك و تميّز الكنيسة الأرثوذكسيّة الوفيّة للمسيح في يومنا هذا بين ثلاث درجاتٍ من الأسفار وهي: أسفار قانونيّة وأسفار غير قانونيّة وأسفار أبوكريفيّة باطنيّة منحولة ومخفيّة.</p>
<p>إنَّ قانونيّة أسفار العهد القديم مُعترفٌ بها في العهد الجديد من قبل يسوع المسيح ( متّى: 5: 17-18 ) والرّسُل ( 2تيموثاوُس: 3: 13-17 ، عبرانيين: 10: 1 ) بأكملها وأمّا أسفارٌ وأجزاءٌ فريدةٌ منها فقد ذُكِرَت في مرّاتٍ عدّة.</p>
<p>وفيما بعد أنعكس موقف الكنيسة الأرثوذكسيّة تجاه القانون الكتابي للعهد القديم في كتابات الآباء القدّيسين والمجامع الكنسيّة:</p>
<p>الآباء القدّيسون وهم:<br />
القدّيس أثناسيوس الكبير: الرسالة الفصحيّة التاسعة والثلاثون.<br />
القدّيس كيرللس الأورُشليمي: المقالة الرابعة للموعوظين.<br />
أوريجانُس: تفسير المزمور الأوّل.<br />
القدّيس إبيفانيوس القبرصي: مقالٌ في الوزناتِ والمقاييس.<br />
القدّيسون غريغوريوس الثاولوغوس ( اللاهوتي ) وباسيليوس الكبير ويوحنّا الذهبي الفم.<br />
إيرونيموس المغبوط ( المطوّب ): رسالةٌ إلى باولينا.<br />
أوغسطين المغبوط ( المطوّب ): مقالٌ في التعليم المسيحي وآخرون.</p>
<p>المجامع الكنسيّة وهي:<br />
المجمع الرسولي: القاعدة الرسوليّة رقم 85 حيث قد عُدّدت فيها أسفار العهدين القديم والجديد.<br />
مجمع لاودوكيّة: ( حوالي سنة 343 ) القاعدة رقم 60 .<br />
مجمع إيبونيّة: (  سنة 393 ) القاعدة رقم 36 .<br />
المجمع القرطاجي: ( سنة 419 ) القاعدة رقم 33 .<br />
المجمع السادس الترولي: ( سنة 680 ) القاعدة رقم 2 .<br />
مجمع تريدنت: ( مابين عامي 1545-1563 ) والّذي  يسرد ثمانية وثلاثون سفراً قانونيّا وسبعة أسفارٍ غير قانونيّة.<br />
المجمع الفاتيكاني: ( سنة 1870 ).<br />
المجمع القسطنطيني: ( الأول سنة 1689 والثاني سنة 1672 ).<br />
المجمع الأورُشليمي: ( سنة 1672 ).</p>
<p>إنَّ الوجهة الأرثوذكسيّة للقانون الكتابي قد عُرِضت في كتاب التعليم ( الكاتاخيزيس ) للمطران فيلاريتُس موسكوفسكي ( الموسكوي ) الروسي وفي كتاب مدخل إلى اللاهوت الأرثوذكسي للمطران مكاريوس. وقد كُتِبَ سردهم في الجدول رقم 2 ( الصفحة 18 وما بعدها ) حيث سُرِد تسعٌ و ثلاثون سفراً من الأسفار القانونيّة وأحد عشر سفراً من الأسفار الغير قانونيّة وسبعٌ وعشرون سفراً من أسفار العهد الجديد. كانت الكنيسة الأرثوذكسيّة تحترم الأسفار الغير القانونيّة دائماً ولكنَّها مع ذلك تضع فرقاً واضحاً بينها فالأسفار القانونيّة قد كُتِبَت من قبل أشخاصٍ مُلهمين من اللّه وتُشكّل الكتاب المُقدّس في معناه الحقيقي وأمّا الأسفار الغير القانونيّة فليس لها مكانةً كهذه وهي تُستعمل كأسفارٍ مُضافةٍ إلى الأسفار المُلهمة من قِبل اللّه حيث أنّها أسفارٌ مقدّسةٌ جيّدةٌ وتربويّةٌ. ( يُتبع ).<br />
الأب بيمُن مطران نفروكوبُل السابق.<br />
تُرجِم من موقع الأرثوذكسيّة البلغاري.<br />
فيكتور دره 5 / 2 / 2011</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/5089/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأناجيل المنحولة</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/5084</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/5084#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Feb 2011 09:01:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[الكتاب المقدس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=5084</guid>
		<description><![CDATA[استعمل أصحاب المذاهب الباطنيّة القديمة لفظ &#8220;منحول&#8221; للدلالة على كتُبهم الخاصّة التي كانت لها في أعينهم قيمة كبرى، بحيث كانوا لا يسمحون لغير الأعضاء الكاملين بالاطّلاع عليها، فيما كانوا يحجبونها عن الباقين الذين لا يحقّ لهم ما يحقّ للكاملين منهم. واللفظ اليونانيّ الأصليّ للفظ &#8220;منحول&#8221; مشتقّ من فعل حجب أو كتم أو أخبأ أو ستر. [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-5085" title="books" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/02/books.jpg" alt="" width="236" height="157" /><br />
استعمل أصحاب المذاهب  الباطنيّة القديمة لفظ &#8220;منحول&#8221; للدلالة على كتُبهم الخاصّة التي كانت لها  في أعينهم قيمة كبرى، بحيث كانوا لا يسمحون لغير الأعضاء الكاملين  بالاطّلاع عليها،<span id="more-5084"></span> فيما كانوا يحجبونها عن الباقين الذين لا يحقّ لهم ما  يحقّ للكاملين منهم. واللفظ اليونانيّ الأصليّ للفظ &#8220;منحول&#8221; مشتقّ من فعل  حجب أو كتم أو أخبأ أو ستر. غير أنّ هذا اللفظ الذي كان يتمتّع في المذاهب  الباطنيّة بالاحترام والتقديس، استعملته الكنيسة الأرثوذكسيّة لتقاوم به  هذه المذاهب مضفية عليه معنى الخاطئ والهرطوقيّ والمحروم، فيما يطلق عليها  المؤرّخ الكنسيّ إفسابيوس القيصريّ نعت المزوّرة والمحرّفة وغير الشرعيّة.  وشرعت الأرثوذكسيّة في نعت كلّ الكتابات التي كانت تزعم أنّها تنتمي إلى  مجموعة الأسفار المقدّسة بلفظ &#8220;منحولة&#8221;، بينما هي في الواقع كتابات خاطئة  ولا تمتّ بصلة إلى الأسفار القانونيّة.<br />
مع نهاية القرن الثاني الميلاديّ  ازدهر الأدب المنحول، وكان أغلبه أناجيل وسير رسل. أمّا الباعث على ذلك  فكان التقوى الشعبيّة والرغبة في المعرفة اللاهوتيّة. وهدفت تلك الكتابات،  التي يقول القدّيس إيريناوس أسقف ليون (+202) إنّ عددها لا يُحصى، إلى ملء  الفراغات الكثيرة التي نجدها في الأسفار القانونيّة والمتعلّقة، على سبيل  المثال، بطفولة الربّ يسوع وأمّه مريم، أو بمصائر الرسل. وكانت كتابات  منحولة أخرى تطمح إلى منافسة الأسفار القانونيّة، وإلى اعتبار تعاليم وآراء  الجماعات والشيع المختلفة أو التقاليد والعادات المحلّيّة شرعيّة صحيحة.  كما سعت بعض الكتابات المتأخّرة إلى الإجابة عن مسائل دفاعيّة أو عقيديّة  معاصرة مدّعية لها سلطة رسوليّة ادّعاءً وهْميًّا.<br />
يسَعُنا عبر اطّلاعنا  على الأدب المنحول استخلاص أربعة أنماط أدبيّة تُوازي أربعة أنماط العهد  الجديد، وهي: النمط الأوّل هو الأناجيل التي لم تجد لها مكانًا في مجموعة  الأناجيل القانونيّة. النمط الثاني هو الرسائل المنسوبة خطأ أو زعمًا،  والهادفة في معظمها إلى ادّعاء أصول رسوليّة لما يؤمن به كاتبوها. النمط  الثالث هو سير الرسل وأعمالهم التي كانت تهدف إلى استكمال المعطيات القليلة  المبعثرة التي نجدها في العهد الجديد عن الرسل. ولم تكن هذه الأعمال لتخلو  من الأغراض الترويجيّة للأفكار اللاهوتيّة التي كانت وراء وضعها. النمط  الرابع هو الرؤى التي تأثّرت بالأدب الرؤيويّ المأخوذ عن اليهوديّة.<br />
ليس  لدينا، إذًا، نمط واحد محدّد للأناجيل المنحولـة، ويمكننا تصنيفها تحت  عناوين عدّة. فمنها ما يتّبع تقليد الأناجيل الإزائيـّة، متّى ومرقس ولوقا،  بعد إعادة صياغتها وإضافة ما يخالف هذه الأناجيل القانونيّة. وثمّة أناجيل  متأثرة بالطابع اليهوديّ وهي الأناجيل المعروفـة بتبنّي الآراء المسيحيّـة  المتهـوّدة. ونقع أيضًا على أناجيل غير صحيحة تسعى إلى تبرير تعاليمها  المخالفة لتعليم الكنيسة، وينتمي أصحاب هذه الأناجيل إلى التيارات  الغنوصيّة أو العرفانيّة. كما وصلتنا مجموعة من مقاطع متفرّقـة من الأناجيل  على شكل أقوال مبعثرة من التقليد الشفهيّ لأقوال منسوبـة إلى الربّ يسوع.<br />
بيد  أنّ أكثر ما يهمّنـا في هذه الأناجيل إنّما هي فئـة الأناجيل التي تدّعـي  تكميل الأناجيل القانونيّـة في ما سكتت عنـه، وبخاصّة أصل يسوع ومولده  وطفولتـه. فعدا الكلام على أجداد يسوع والظروف العجيبة التي أحاطت بميلاده  ورافقت سنّ طفولتـه، كانت لهذه الأناجيل أهداف لاهوتيّة إذ أشارت إلى ألوهة  الطفل، وبتوليّـة مريم قبل الولادة وفي الولادة وبعد الولادة. ولا تكتفي  هذه الأناجيل بالتكلّم على يسوع بل يمتدّ الحديث فيها إلى عائلة يسوع،  فنقـرأ مثلاً قصّة يوسـف النجّـار. وقد تركـت هذه الأنـاجيل أثـرًا كبيـرًا  في النصوص العباديّـة والفنّ الكنسيّ والتقـوى الشعبيّـة. فهي مثلاً  تُطلعنا على والدَي مريم يواكيم وحنّـة، وتُحدّثنـا عن الثور والحمار في  المغارة، وتُحدّد عدد المجـوس وأسمـاءهم&#8230; أمّـا الأنـاجيـل التي حاولـت  تكـمـلـة روايـات آلام السيّد المسيح فإنّها أقـلّ عـددًا لأنّ الأناجيل  القانونيـّة تتـوسّـع في هذه الـروايات، فيما ذهبـت بعض الأنـاجيل  المنحولـة إلى الحديث عن نـزول المسيح إلى الجحيـم.<br />
اكتفت الكنيسة  باعتبار الأناجيل الأربعة، متّى ومرقس ولوقا ويوحنّا، وحدها أناجيل  قانونيّة، واعتبرت في الآن عينه بعض الروايات الواردة في متون الأناجيل  روايات صالحة للتعليم، بينما رفضت كلّيًّا أناجيل كاملة باعتبارها تُناقض  الإيمان الحقيقيّ الذي وصلنا من الرسل. فمحتوى هذه الكتابات وشكلها يبيّنان  للقارئ، حتّى غير المطّلع بشكل كافٍ، الفرقَ بينها وبين الأناجيل  القانونيّة. وما يرد في بعضها من ذكر للخوارق والغرائب يترك لدى القارئ  انطباعًا سيّئًا.<br />
فإذا كان هذا هو حال الكتابات الأبوكريفيّة (المنحولة)  بالنسبة إلينا، يسعنا القول إنّ هذا هو نفسه حال الكتابات المعاصرة التي  تزعم البحث عن أصول ليسوع، هنا وثمّة، تحت الستار الأكاديميّ أو الروائيّ.  إنّها لكتابات ملفّقة مزوّرة محرّفة، وفي قراءتها هدر للوقت يمكن استثماره  في كتب نافعة لنا روحيًّا ولاهوتيًّا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/5084/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قانونيّة الكتاب المقدّس ( 2 )</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/4985</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/4985#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 26 Jan 2011 10:51:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[الكتاب المقدس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=4985</guid>
		<description><![CDATA[قانونيّة الكتاب المقدّس – القانون الكتابي المقدّس – كتب الأبوكريفا ( الباطنيّة ) ( المخفيّة ) ( 2 ) ثانيّاً طريقة التقنين وبعض التقانين : كي يُقنّن كتابٌ ( سفرٌ ) ، ولكي يصبح من الممكن إضافته إلى القانون الكتابي كانت الكنيسة تقتضي أن يتجاوب هذا الكتاب ( السفر ) مع شروطٍ معيّنةٍ ومعروفة و [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-medium wp-image-4988" title="alpha_omega" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/01/alpha_omega-300x218.gif" alt="" width="300" height="218" /></p>
<p><span style="color: #333399;"><strong>قانونيّة الكتاب المقدّس – القانون الكتابي المقدّس – كتب الأبوكريفا ( الباطنيّة ) ( المخفيّة )       ( 2 )</strong></span></p>
<p>ثانيّاً  طريقة التقنين وبعض التقانين :<span id="more-4985"></span></p>
<p>كي يُقنّن كتابٌ ( سفرٌ ) ، ولكي يصبح من الممكن إضافته إلى القانون الكتابي كانت الكنيسة تقتضي أن يتجاوب هذا الكتاب ( السفر ) مع شروطٍ معيّنةٍ ومعروفة و كانت الكنيسة تنفّذ  بضع إجراءات من بعد تحقّق ذلك . وأمّا هذه الشروط فهي : أن يتوافق تماماً مع شريعة موسى ( الّتي تُشير إلى أنَّ التقنين كظاهرةٍ بدأ منذ ظهور شريعة موسى الّتي هي موحاةٌ من اللّه ويُعتبر كقانونٍ وقاعدةٍ ومعيارٍ عند تحديد صحّة ومصداقية الكتب ( الأسفار ) التاليّة لها والّتي من بعد ذلك كانت تتمُّ إضافتها إلى مجموع الكتب ( الأسفار ) القانونيّة ) ، حسب زمن كتابته: أن يكون قديم ( ألا يكون قد كُتِب فيما بعد عهد أرتركسيركس الأوّل  لونغيمان عندما كان مجموع الأسفار القانونيّة قد أُنهيَ ولم يكن بالمُستطاع &#8221; لا أن يُضاف و لا أن يُحذف و لا أن يُحرّف شيءٌ ). حسب النصِّ : أن يكون معصومٌ من الخطأ وأضاف التلموديون على هذه الشروط شرطان وهما : أن يكون السفر مكتوباً في فلسطين ( وهذا شرط من الصعب تحقُّقه والّذي إن تمعنّا فيه بالتدقيق لا يمكن أن يتحقّق حتّى في أسفار موسى الخمس ) وأن يكون قد كُتِبَ من كاتبٍ مقدّسٍ ومُختارٍ من اللّه ( أن يكون موحىً من اللّه ).<br />
وأمّا الإجراءُ فهو: إذا كان الكتاب أو السفر يتجاوب مع هذه الشروط ، فإنّه كان يُقرأ كلّه أمام الشعب عند أجتماعات الاحتفالات الشعبيّة ليس من أجل أن يُنطق بها ويعترف الشعب بقانونيّتها بل من أجل أن يتذكّر الشعب ماضيه ويكسب صبراً ويأخذ عبرةً لنفسه للمستقبل. ( سفر نحميا : 8 : 1 وما بعده ) .</p>
<p>ونعرف من الكتاب المقدَّس عن عدّة تقانين أمثال هذا التقنين :</p>
<p>التقنين الّذي تمّ على عهد موسى ( 1356 – 1236 ق.م ) الّذي كتب الناموس وسلّمه للكهنة واللاويين كي يقرأوه خلال أيّام الأعياد بصوتٍ عالٍ أمام جميع بني إسرائيل حتّى يسمعوا ويتعلّموا منه مخافة الرّبِّ وأن يُركّزوا على العمل بجميع كلمات هذا الناموس وكي يضعوه عن يمين تابوت عهد الرّبِّ وليكون كشهادةٍ لهم ليعلموا كيف ينبغي لهم أن يتصرّفوا ( سفر التثنيّة : 9 – 12 ، 26 ).</p>
<p>هذه هي الشهادة الكتابيّة الأولى والأكثر وضوحا عن بداية التقنين الكتابي ًللعهد القديم.  كان محتوى وحجم هذا السفر المكتوب من قبل موسى  والمحفوظ عن يمين تابوت العهد يُحدّد ويُسمّى باسم أسفار  موسى الخمس بحسب شهادة الكتاب المقدّس ( سفر الخروج: 17: 14 ، 24: 4 ، سفر العدد : 33 : 2 ) ، وحسب التقليدين اليهودي والمسيحي. هذا هو الكتاب الأول والكتاب القانوني الأقدم ، والمدعو بكتاب العهد النواة الّتي تجمّعت حولها فيما بعد بالتدريج كلَّ مواد بني إسرائيل القضائية والكهنوتيّة والتربوية والتاريخيّة أي  التوراة. وهكذا لقد كتب ووحد وقنّن موسى القسم الأقدم من مجموعة أسفار الكتاب المقدّس وينوّه اليسوعيون : &#8221; هكذا تمَّ أوّل تقنينٍ للأسفار المقدّسة الموضوعة على أقدس مكانٍ في المقْدِس لكي تُقرأ أثناء اجتماعات الأعياد أمام كلِّ الشعب لكي يتعلّم الشعب أن يكرّم اللّه وينفّذ وصاياه وترتيباته المقدّسة .</p>
<p>بعد ذلك تمََّ على عهد يشوع بن نوْن ( 1250 –  1220 ق.م ) تقنين آخر إذ أنّه بعدما أعطى ترتيباتٍ وقوانين لبني إسرائيل في شكّيم كتبها يشوع بن نوْن في سفر شريعة اللّه أي أضافها إلى جانب ناموس موسى وأخذ حجراً كبيراً ووضعه تحت شجرة البلوط الّتي تقع بجانب مقدِس الرّبِّ وقال للشعب بأنَّ هذا الحجر سيكون شاهداً لأنّه قد سمِعََ ( أي أنّه قد تمّت قراءة الناموس تحت شجرة البلوط تلك ) جميع أقوال الرّبِّ الّتي تعهد بنو إسرائيل أن ينفّذوها ( سفر يشوع بن نوْن: 24 : 25-27 ).</p>
<p>وقد تصرّف بنفس الطريقة الّذين قبلوا موسى ويشوع بن نوْن فيما بعد  فلقد تمَّ على عهد صموئيل ( 1108-1050 ق.م ) تقنين جديد. وقد عرض صموئيل بنفسه حقوق المملكة على الشعب وكتبها في سفرٍ ووضعها أمام الرّبِّ وصرف الشعب ( 1صموئيل: 10: 25 ) . وكان سفر &#8221; حقوق المملكة &#8221; هذا يُوّسعً ويُكمّل بحياةِ وجهاد صموئيل وداود الملك فيما بعد وً ضيفَ بالفعل تحت اسم سفرا صموئيل الأوّل والثاني إلى مجموعة الأسفار المتشكّلة  من أسفار موسى الخمس وسفر يشوع بن نوْن وبقيت تُحفظ في المقدِس أمام الرّبِّ كمصحفٍ وكتابٍ مقدّسٍ.</p>
<p>وقد تمَّ تجميعٌ وترتيبٌ وتضمينٌ لاحقٌ لأسفارٍ مقدّسةٍ جديدةٍ إلى هذا المصحف والكتاب المقدّس المعروف بالاسم المكرّم &#8221; كتاب الرّبِّ &#8221; ( سفر أشعيا : 34: 16 ) من قبل الجماعات الدينيّة العبريّة و المدارس  و البعثات النبويّة ( 1صموئيل : 10: 5 ، 10 19 : 18-21 ) الّتي أُلّفت مبدئيّاً من قبل تلاميذ النبي صموئيل من أمثال الأنبياء جاد وناثان وغيرهم. لقد كان هؤلاء المؤرخون لاحقاً ( الكتّاب والحافظون ) للأسفار المقدّسة المحفوظة في قُدْس الأقداس مع تابوت العهد. إنَّ مجتمعاً مُلمّاً بالكتابة والقراءة كهذا قد جمع ونسّق مؤلّفات كتّاب ذلك العصر في عهد الملك داود أمثال عسّاف ( شاعرٌ نثري وكاتب مزامير ) والنبي ناثان والنبي الملك داود وآخرين. ولقد وسّع الملك سليمان ( 1015- 975 ق.م ) هذا المجتمع المُلم بالكتابة والقراءة  بعد أن استقطب إليه أتان بن عزرا وعمان وكالكول ودارا ابنا ملْكي اللّّذين كانوا يمجّدون اسمه ( 1ملوك : 4: 31 ).</p>
<p>وفي عهد المدارس النبويّة أُضيفت للقانون المقدّس الأسفار التاليّة : سفر القضاة وسفر راعوث وسفر النبي أشعيا وسفر نشيد الأنشاد وسفر الجامعة وسفر المزامير .</p>
<p>وكان قد نُفّذ تقنينٌ مماثلٌ في عهد الملك يوشيا ( 640- 609 ق.م ) حيث أنّه جمع &#8221; َجَمِيعُ رِجَالِ يَهُوذَا وَكُلُّ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ مَعَهُ، وَالْكَهَنَةُ وَالأَنْبِيَاءُ وَكُلُّ الشَّعْبِ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ، وَقَرَأَ فِي آذَانِهِمْ كُلَّ كَلاَمِ سِفْرِ الشَّرِيعَةِ الَّذِي وُجِدَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ. 3وَوَقَفَ الْمَلِكُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَطَعَ عَهْدًا أَمَامَ الرَّبِّ لِلذَّهَابِ وَرَاءَ الرَّبِّ، وَلِحِفْظِ وَصَايَاهُ وَشَهَادَاتِهِ وَفَرَائِضِهِ بِكُلِّ الْقَلْبِ وَكُلِّ النَّفْسِ، لإِقَامَةِ كَلاَمِ هذَا الْعَهْدِ الْمَكْتُوبِ فِي هذَا السِّفْرِ. وَوَقَفَ جَمِيعُ الشَّعْبِ عِنْدَ الْعَهْدِ. المكتوب في هذا السفر &#8221; ( 2ملوك: 23: 2-3 ) .</p>
<p>وإنّ السبي البابلي ( 606-536 ق.م ) فضلاً عن أنّه لم يتمكّن من جعل بني إسرائيل ينسون الناموس والأنبياء فحسب بل وعلى العكس كان ينمّي ويشعل فيهم تعصُّبهم على أن يحفظوه ويقرأوه ( سفر دانيال: 9: 2 ، 5- 6 ، 10-13 ).</p>
<p>وقد كان يجاهد كذلك بالإضافة إلى  الأنبياء أرميّا ( 628- 586 ق.م ) ودانيال ( 605- 535 ق.م ) و حزقيال ( 593- 570 ق.م ) المعروفين بولائهم للّه  أناسٌ أتقياءُ وموثوقٌ بهم الّذين لم يحفظوا الأسفار القديمة المقدّسة فحسب بل ويجب عليهم أن يكونوا قد أضافوا الأسفار الظاهرة حديثاً من أمثالها والمضمومة إلى الكتاب. ولقد أُضيفَت أثناء تلك الفترة إلى القانون سفر النبي إرميّا وأسفار الأنبياء الصغار حجي وزكريّا ومُلاخي . كان أسفار الأنبياء الاثني عشر الصغار قد وحّدت في سفرٍ واحدٍ وضُمت إلى القانون الكتابي وذلك على عهد يشوع بن سيراخ ( 190-170 ق.م ).</p>
<p>وقد جرى في الواقع بعد السبي التجميع والتوحيد النهائي للأسفار المقدّسة في مصحف كتاب واحد أي أنّه عملٌ تاريخي نُفّذ من قبل عزرا ونحميا و الأنبياء الأخيرين هذا هو ذلك العصر عندما أطلق أرتركسيركس الأوّل لونغيمان ( 465-425 ق.م ) سراح شعب بني إسرائيل المستعبد وذلك على أفواجٍ كثيرةٍ ومُعطياً له الحريّة بقيادة عزرا ونحميّا. ويتحدّث عنهم الكتاب المقدّس هكذا : &#8221; عزرا هذا كان كاتباً ماهراً في شريعة موسى . لأنَّ عزرا كان قد هيّأ قلبه لطلب شريعة الرّبِّ والعمل بها  وليُعلّمَ إسرائيلَ فريضةً وقضاءً. &#8221; ( سفر عزرا : 7: 6 ، 10 ). &#8221; لقد جاء عزرا هذا كعالم بناموس موسى المعطى من قبل الرّبِّ إله إسرائيل&#8230; كان عزرا يبذل عنايةً كبيرةً كيلا يضيع شيءٌ من شريعة ووصايا الرّبِّ حتّى يُعلّم كلَّ إسرائيل على الفرائض والقضاء ( 2 عزرا : 8: 3-7 ) ( ملاحظة سفر عزرا الثاني غير موجود في النسخة البروتستانتيّة ولا الكاثوليكيّة ولا القبطيّة من الكتاب المقدّس لكنّه موجود في النسخة الأرثوذكسيّة منه ) وأيضاً: &#8221; فأتى عزرا الكاتب بالشريعة أمام الجماعة من الرجال والنساء وكلُّ فاهمٍ ما يُسمع&#8230;. وفتح عزرا السفر أمام كلِّ الشعب لأنّه كان فوق كلِّ الشعب &#8230;.. وَقَرَأُوا فِي السِّفْرِ، فِي شَرِيعَةِ اللهِ، بِبَيَانٍ، وَفَسَّرُوا الْمَعْنَى، وَأَفْهَمُوهُمُ الْقِرَاءَةَ وجَمِيعَ الشَّعْبِ بَكَوْا حِينَ سَمِعُوا كَلاَمَ الشَّرِيعَةِ.&#8221; ( سفر نحميّا : 8: 2 ، 5 ، 8-12 ).<br />
وأمّا نحميّا فقد كان يؤسّس مكتبةً جامعاً فيها أخبار الملوك والأنبياء وكتابات داود ورسائل الملوك في التقادم و كذلك جمع يهوذا كل ما فُقد منا في الحرب التي حدثت لنا وهو عندنا.&#8221; ( 2مكّابيين : 2: 13-14 ). ( يتبع ).<br />
بيمُن مطران نفروكبُل البلغاري<br />
فيكتور دره 25 / 1 / 2011</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/4985/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قانونيّة الكتاب المقدّس ( 1 )</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/4951</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/4951#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2011 21:48:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[الكتاب المقدس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=4951</guid>
		<description><![CDATA[قانونية الكتاب المقدّس – القانون الكتابي المقدّس – كتب الأبوكريفا ( الباطنيّة ) ( المخفية ) أوّلاً المفهوم الكنسي والعام للقانون : يُستخدم مفهوم القانون في الأصل اليوناني على نطاقٍ واسع وبمعاني مختلفة تماماً وهي: نموذج أو قاعدة أو معيار اجتماعي أو تشريع أو تعريف. حُفظت كلمة قانون في الممارسات اللاهوتية في لفظتها اليونانيّة بمعنى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-4958" title="bible" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/01/bible.jpg" alt="" width="216" height="172" /></p>
<p><span style="color: #333399;"><strong>قانونية الكتاب المقدّس</strong></span> – القانون الكتابي المقدّس – <strong><span style="color: #333399;">كتب الأبوكريفا ( الباطنيّة ) ( المخفية )</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #003366;">أوّلاً  المفهوم الكنسي والعام للقانون :<span id="more-4951"></span></span></strong></p>
<p>يُستخدم مفهوم القانون في الأصل اليوناني  على نطاقٍ واسع وبمعاني مختلفة تماماً وهي: نموذج أو قاعدة أو معيار اجتماعي أو تشريع أو تعريف. حُفظت كلمة قانون في الممارسات اللاهوتية في لفظتها اليونانيّة  بمعنى قانون أي قاعدة كنسيّة وقائمة مقدّسة وكذلك أيضاً كقرار ومعيار للإيمان والمراسيم والتصرّفات المُقامة من قبل الكنيسة ( الرّسل و الآباء القدّيسين والمجامع المسكونيّة ).</p>
<p>القانون الكتابي : أحياناً يأتي بمعنى قائمة للكتب المقدّسة الداخلة في تكوين الكتاب المقدّس ، وأحياناً أخرى بمعنى جامع لهذه الكتب عينها.</p>
<p>القانون الطقسي : وهو على أنواع قانون فصحي وقانون فصحي- صليبي ( قانون عيدي القيامة والصليب ) وقانون والدي ( لوالدة الإله ) ( في كتاب الألحان الثمانيّّة ) وقانون للقدّيس وقانون للعيد ( في كتاب الميناون ) ( سير القدّيسين ).</p>
<p>القانون الفني : وهو بمعنى نموذج ومعيار فني مبتكر عند التقيد بقواعد ومهارات فنيّة مُلزمة ومفروضة في عصر من العصور مثال: &#8221; تمثال أبولون البلفيديري هو بمثابة قانون بالنسبة إلى الفن في العصور القديمة.&#8221;</p>
<p>إنَّ مفهوم القانون الكتابي في اللغة والثقافة اللاهوتيّة يساوي مفهوم القانون المقدّس الّذي هو مصطلح من المصطلحات المستخدمة غالباً  عند التحدّث عن الكتاب المقدّس والّذي يُفهم بموجبه في زمن العهد الجديد مجموع الكتب المقدّسة الموحاة والمعلنة  من قبل اللّه والمعترف بها كمعيار وكقاعدة للحياة الفضلى والخلاصيّة والمرضية للّه أي العهد القديم بالنسبة للشعب العبراني والعهد القديم والجديد بالنسبة للعالم المسيحي أجمع.</p>
<p>كذلك يُبرز الرّسول بولس الكتاب المقدّس كقاعدة للحياة الفضلى والخلاصيّة: &#8221; فَكُلُّ الَّذِينَ يَسْلُكُونَ بِحَسَبِ هذَا الْقَانُونِ عَلَيْهِمْ سَلاَمٌ وَرَحْمَةٌ.&#8221; ( غلاطية : 6 : 16 ) ، وكمثال للعبرة والتصرّف.</p>
<p>&#8221; 1 إنَّ آبَاءَنَا جَمِيعَهُمْ كَانُوا تَحْتَ السَّحَابَةِ، وَجَمِيعَهُمُ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ، 2وَجَمِيعَهُمُ اعْتَمَدُوا لِمُوسَى فِي السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ، 3وَجَمِيعَهُمْ أَكَلُوا طَعَامًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، 4وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَابًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ. 5لكِنْ بِأَكْثَرِهِمْ لَمْ يُسَرَّ اللهُ، لأَنَّهُمْ طُرِحُوا فِي الْقَفْرِ. 6وَهذِهِ الأُمُورُ حَدَثَتْ مِثَالاً لَنَا، حَتَّى لاَ نَكُونَ نَحْنُ مُشْتَهِينَ شُرُورًا كَمَا اشْتَهَى أُولئِكَ. 7فَلاَ تَكُونُوا عَبَدَةَ أَوْثَانٍ كَمَا كَانَ أُنَاسٌ مِنْهُمْ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«جَلَسَ الشَّعْبُ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ، ثُمَّ قَامُوا لِلَّعِبِ». 8وَلاَ نَزْنِ كَمَا زَنَى أُنَاسٌ مِنْهُمْ، فَسَقَطَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَلاَثَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا. 9وَلاَ نُجَرِّبِ الْمَسِيحَ كَمَا جَرَّبَ أَيْضًا أُنَاسٌ مِنْهُمْ، فَأَهْلَكَتْهُمُ الْحَيَّاتُ. 10وَلاَ تَتَذَمَّرُوا كَمَا تَذَمَّرَ أَيْضًا أُنَاسٌ مِنْهُمْ، فَأَهْلَكَهُمُ الْمُهْلِكُ. 11فَهذِهِ الأُمُورُ جَمِيعُهَا أَصَابَتْهُمْ مِثَالاً، وَكُتِبَتْ لإِنْذَارِنَا &#8230; 12إِذًا مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ، فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ ( 1 كورنثوس : 10 : 1- 12 ).&#8221;</p>
<p>وآباء الكنيسة القدّيسون يُحمّلون أيضاً لمفهوم القانون المعنى ذاته :</p>
<p>فالقدّيس أثناسيوس الكبير يلّقب الكتب ( الأسفار ) المقدّسة بالقانونيّة لأنّها نبع للخلاص وقاعدة ( قانون ) للحياة الفضلى أي إنّها تحتوي على المبادئ والقواعد والأسس الإيمانيّة والآخلاقيّة الطاهرة والكاملة وهي كذلك صحيحة وقويمة وتتطابق كُليّاً مع الإعلان الإلهي.</p>
<p>ويقول القدّيس إإيريناوس الليوني في كتابه &#8221; ضدّ البدع &#8220;: &#8221; نحن نملك قانون الحقِّ  أي كلمة اللّه الّتي هي قاعدة وأساس الإيمان ومثالٌ للتواضع.&#8221;</p>
<p>ويتحدَّث القدّيس يوحنّا الذهبي الفم في كتابه &#8221; عظات في سفر التكوين &#8221; عن  القانون الكتابي  في  المعنى ذاته على أنّه قاعدةٌ ودليل للحياة .</p>
<p>وقد بدأ مفهوم القانون منذ القرن الرابع للميلاد يُنسب إلى مجموع الكتب والأسفار المقدّسة أي الكتاب المقدّس كذلك  وفي الكنيسة الغربيّة أيضاً :</p>
<p>أمّا إيرونيموس ( جيروم ) المطوّب فيقول: لقد ترجمتُ قانون الحقّ العبري أي العهد القديم ولم يكن كتاب ( سفر ) حكمة سُليمان ( الحكمة )  مُحتوىً في هذا القانون.&#8221; أي في مجموع كتب ( أسفار ) العهد القديم المقدّسة .&#8221;</p>
<p>ويتحدّث أوغسطين المطوّب عن &#8221; القانون الكنسي &#8221; الّذي تُنسب إليه كتب ( أسفار ) الأنبياء والرّسل أي مجموع كتب أو أسفار العهدين القديم والجديد</p>
<p>وروفين الإكويلي يوّضح عند ذكره&#8221; للكتب الكنسية المقدّسة أن &#8221; هذه هي الكتب الّتي وضعها آباء الكنيسة القدّيسون في القانون &#8221; أي في القانون الكتابي.</p>
<p>وهكذا يُعطى لقب القانون الكتابي المقدّس منذ العصور الأولى للمسيحيّة للكتب أو الأسفار المقدّسة الّتي تعترف بها كلُّ الكنيسة على أنَّها قانونيّة   وموحاة من اللّه والّتي تقود المسيحي نحو الإيمان القويم ، وتوّجهه نحو الحياة الفاضلة خلاف الكتب والأسفار الغير القانونيّة الّتي لا تُعلّم الإيمان ، لكنّها معترفٌ بها ككتب أو أسفار مفيدة بسبب أهميّتها التربويّة وعبرها . <span style="color: #99cc00;"><strong>( يتبع ).</strong></span></p>
<p>الأب بيمُن مطران نفروكوبُل البلغاري السابق<br />
<span style="color: #003366;"><strong>فيكتور دره 17 / 1 / 2010 </strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/4951/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من هم إخوة الرب المذكورون في العهد الجديد ..؟</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/4662</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/4662#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 11 Dec 2010 23:20:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[الكتاب المقدس]]></category>
		<category><![CDATA[لاهوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=4662</guid>
		<description><![CDATA[هل يعني ذكرهم هذا أن مريم لم تكن دائمة البتولية ..؟ ورد ذكر &#8221; إخوة الرب &#8221; في مر 6 : 3 ومتى 13 : 55 وهم : يعقوب وسمعان ويهوذا ويوسي / يوسف ، حيث يوسي ويوسف هما اسم واحد . سنجيب على هذا السؤال من الناحية الكتابية ثم من الناحية الكنسية والتاريخية . [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_4673" class="wp-caption aligncenter" style="width: 196px"><img class="size-full wp-image-4673" title="jacob" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2010/12/jacob.jpg" alt="" width="186" height="259" /><p class="wp-caption-text">القديس يعقوب أخو الرب</p></div>
<p>هل يعني ذكرهم هذا أن مريم لم تكن دائمة البتولية ..؟</p>
<p>ورد ذكر &#8221; إخوة الرب &#8221; في مر 6 : 3 ومتى 13 : 55 وهم : يعقوب وسمعان ويهوذا ويوسي / يوسف <span id="more-4662"></span>، حيث يوسي ويوسف هما اسم واحد .</p>
<p>سنجيب على هذا السؤال من الناحية الكتابية ثم من الناحية الكنسية والتاريخية .</p>
<p>لا يذكر العهد الجديد قط أن  &#8220;إخوة الرب &#8221; هم أبناء مريم أو يوسف ولم يذكر أن مريم كانت أمهم .</p>
<p>كانت نسبتهم دائماً للرب يسوع .</p>
<p>إن أول أخوين من لائحة &#8221; إخوة الرب &#8221; هما دائماً يعقوب ويوسي / يوسف .</p>
<p>إذا علمنا من كانت أمهما لأخذنا فكرة عن قرابة إخوة الرب بيسوع .</p>
<p>وبالفعل يذكر العهد الجديد امرأة باسم مريم أم يعقوب ويوسي / يوسف ، ولأننا لا نعرف في العهد الجديد أي أخوين باسم يعقوب ويوسي / يوسف سوى أول أخوين من &#8221; إخوة الرب &#8221; فمن المنطقي ربط مريم أم يعقوب ويوسي / يوسف &#8221; بأخوة الرب &#8221; .</p>
<p>يذكر مرقس ( 15 : 40 ) ومتى ( 27 : 55 &#8211; 56 ) هذه المرأة في ذكرهما للنساء اللاتي كن عند صليب المسيح .</p>
<p>إذا قارنا هذين النصين مع نص يوحنا (  25 : 19) نستنتج باختصار أنه يمكن مطابقة مريم أم يعقوب ويوسي / يوسف ( في مرقس ومتّى مع مريم كلوباس في يوحنا ) ، حيث مريم كلوباس هي على الأرجح زوجة كلوباس .</p>
<p>إذن يعقوب ويوسي / يوسف ( وبقية إخوة وأخوات الرب ) هم أولاد مريم زوجة كلوباس .</p>
<p>هذا على افتراض أن النساء المذكورات في يوحنا ( 19 : 25 ) هن أربعة .</p>
<p>أما إن افترضنا أنهن ثلاثة ( وهو احتمال وارد كتابياً ) تكون مريم أم يعقوب ويوسي / يوسف هي أخت العذراء مريم وزوجة كلوباس معاً .</p>
<p>الصعوبات الظاهرية هنا هي :</p>
<p>لماذا دُعي هؤلاء الأربعة إخوة للرب وهم في الحقيقة أولاد مريم زوجة كلوباس ..؟</p>
<p>وهل كان للعذراء أخت وهل كان اسمها مريم أيضاً ..؟</p>
<p>أخذ استعمال كلمة &#8221; أخ &#8221; ( وأخت ) في الكتاب المقدس أكثر من معنى تحت تأثير البيئة السامية المشرقية .</p>
<p>فقد استعملت كلمة أخ لوصف إخوة الدم ( مر 1 : 16 ) ، أو أقارب من نفس العائلة الواحدة ( تكو 29 : 12، مر 6 : 17- 18) ، أو إخوة بالإيمان الواحد ( متى 28 : 10، يو  17 : 20، رو 8 : 29، أع 2 : 37 الخ &#8230; ) .</p>
<p>لهذا لا بد من وجود قرابة معينة بين مريم زوجة كلوباس وبين العذراء مريم حتى دُعي أبناء هاتين المرأتين إخوة .</p>
<p>هذه القرابة ذكرها المؤرّخ الكنسي افسابيوس وهي أن كلوباس ويوسف كانا أخوين ، أي أن إخوة الرب &#8221; هم أولاد عم يسوع &#8221; ( التاريخ الكنسي 3 : 11 ) .</p>
<p>ويذكر افسابيوس أيضاً أن سمعان أخا الرب هو ابن كلوباس .</p>
<p>من هنا نستنتج :</p>
<p>1- العهد الجديد لم يدعو العذراء أم &#8221; إخوة الرب &#8221; .</p>
<p>2- العذراء مريم هي ليست مريم أم يعقوب ويوسي / يوسف .</p>
<p>3- مريم أم يعقوب ويوسي / يوسف هي زوجة كلوباس , وهي على الأقل أم أول أخوين من لائحة إخوة الرب ، فهي على الأرجح أم &#8221; إخوة الرب &#8221; و&#8221; أخواته &#8220;.</p>
<p>4- مريم أم يعقوب ويوسي / يوسف هي قريبة للعذراء مريم ، إما قرابة مباشرة لها ( أختها بالمعنى الحقيقي وهو غير مرجح أو بالمجازي ) ، أو عن طريق قرابة بين زوجيهما يوسف وكلوباس ( أخوان بالمعنى الحقيقي أو بالمجازي ) .</p>
<p>بسبب القرابة الجسدية جاز أن يدعى هؤلاء الأربعة إخوة ليسوع بحسب العادة السامية الدارجة وجاز أن تُدعى أم يعقوب ويوسي / يوسف أختاً للعذراء وإن كانت العذراء على الأرجح وحيدة والديها .</p>
<p>تاريخياً ظهرت ثلاث نظريات لتفسير &#8221; إخوة الرب &#8221; المذكورين :</p>
<p>نظرية هلفيديوس ( 380 ) الذي أخذ بالتفسير الحرفي دون الاعتبارات الأخرى واعتبر &#8221; إخوة الرب &#8221; هم إخوة يسوع بالجسد .</p>
<p>دانت الكنيسة هذه النظرية , لماذا ..؟</p>
<p>لأنها مخالفة لتقليدها الحي .</p>
<p>دائماً وأبداً آمنت الكنيستان الأرثوذكسية والكاثوليكية ببتولية مريم العذراء .</p>
<p>هذه الشهادة الحية أقوى من كل فذلكات التفسير الحر .</p>
<p>نظرية ابيفانيوس ( 382 ) أسقف قبرص الذي بنى فرضيته على إنجيل يعقوب الباطني ( الابوكريفا ) في القول بأن إخوة الرب كانوا أبناء يوسف من زواج سابق لا أبناء مريم ، وبالتالي دُعي إخوة الرب هكذا لأنهم كانوا أنصاف إخوة ليسوع من جهة الأب .</p>
<p>نظرية ايرونيموس Jerome الذي افترض أن أم إخوة الرب هي مريم زوجة كلوباس وأنها هي نفسها أخت العذراء مريم مفترضاً بالتالي أن مريم ويوسف معاً بقيا بتولين .</p>
<p>الكنيستان الأرثوذكسية والكاثوليكية تؤمنان بالبتولية الدائمة للعذراء ومن هنا لا يُعثرهما لقب &#8221; إخوة الرب &#8220;.</p>
<p>أما الفرق البروتستانتية وسواها التي ترفض العفة المكرسة والرهبنة والبتولية فإنها تحاول استخدام النص الكتابي بطريقة معينة لتدعم موقفها .</p>
<p>من كتاب : سألتني ..؟ فأجبتك ..<br />
لمجموعة من المؤلفين ..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/4662/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التطويبــــات</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/2963</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/2963#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 30 Sep 2010 15:48:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[الكتاب المقدس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=2963</guid>
		<description><![CDATA[التطويبات مجموعة تعابير، تصف بركة الله للتلميذ الحقيقي، أعطى السيد المسيح التطويبات لتلاميذه على هضبة تقع –حسب التقليد- على بعد خمسة أميال غرب بحر الجليل، وهي بداية عظته على الجبل (متى5،6،7). لا تصف التطويبات أنواعاً عديدة للسلوك، بل نمطاً واحداً، هي نصائح بركة تصوغ السلوك المسيحي. نجدها في متى(5: 3-12)، ولوقا (6: 20-26). تشير التطويبات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-3554" title="jesus" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2010/09/jesus.jpeg" alt="" width="241" height="154" /></p>
<p>التطويبات مجموعة تعابير، تصف بركة الله للتلميذ الحقيقي، أعطى السيد المسيح التطويبات لتلاميذه على هضبة تقع –حسب التقليد- على بعد خمسة أميال غرب بحر الجليل،<span id="more-2963"></span> وهي بداية عظته على الجبل (متى5،6،7). لا تصف التطويبات أنواعاً عديدة للسلوك، بل نمطاً واحداً، هي نصائح بركة تصوغ السلوك المسيحي. نجدها في متى(5: 3-12)، ولوقا (6: 20-26).<br />
تشير التطويبات إلى أخلاقيات المسيحي، الذي إيمانه الواعي ليس هو موقف قبول فحسب بل إيمان راسخ متين. ليس إيماناً بـ&#8221;الإله المجهول&#8221;، بل بالإله الحقيقي كما يبشر به يسوع المسيح في العهد الجديد، ويجب أن تُفهم التطويبات وتقدر على ضوء بقية تعاليم ربنا.<br />
التطويبــات الثمانيــة<br />
كلمة طوبى مترجمة من اليونانية&#8221;مكاريوس&#8221; التي تعني أكثر بكثير من كلمة &#8220;سعيد&#8221; أو محظوظ&#8221;.<br />
الطوبى هي حالة الفرح للذهن المجاهد ليقاوم الشر وليسترد قوة بشارة ملكوت الله.<br />
&#8220;طوبى للمساكين بالروح، لأن لهم ملكوت السماوات&#8221;<br />
المساكين بالروح هم أولئك الذين يؤمنون بالإله الحقيقي، وحسب فكرهم، هم فقراء إلى رؤية الله، وهذا ما يدفعهم إلى الاعتماد على نعمه وإرشاده. &#8220;المسكين بالروح&#8221; تعني أيضاً ما هو عكس الكبرياء والأنانية. يشبه المسكين بالروح ذلك العشار الوارد ذكره في المثل (لوقا18: 13)، الذي كان واقفاً عن بعد، ولم يرد أن يرفع عينيه إلى السماء، بل كان يقرع صدره قائلاً &#8220;اللهم ارحمني أنا الخاطئ&#8221;. &#8220;المساكين بالروح&#8221; لا تعني الفقراء إلى الأمور المادية، أو الصحة، أو المكانة الأعلى في المجتمع المساكين بالروح هم الأغنياء بخبرتهم الداخلية، وبالإيمان وبالتواضع الذي هو البوابة التي تقود إلى ملكوت السماوات عطية الله للمؤمن المطيع.<br />
المسكين بالروح هو المؤمن الأمين الذي عنده موقف إرضاء وطاعة لمشيئة الله، هذا الموقف المعاكس لموقف آدم الذي كان متكبراً وعاصياً، آدم طُرد من الفردوس، بينما المسكين بالروح يُدعى للدخول ثانية إلى ملكوت السماوات باسم يسوع المسيح.<br />
تدعو التطويبة الأولى مؤمني اليوم، المحاطين بإنجازات التكنولوجية إلى أن يحموا داخل أنفسهم من التأثيرات التي تقودهم إلى الاستقلال عن إرشاد الله ونعمته. على المساكين بالروح أن يحموا أنفسهم من تأثيرات كهذه، لأنها تجربهم باستبدال نعمة الله بإنجازات الإنسان، كما كان الوضع مع آدم الذي تمرد على إرادة الله، وحرم نفسه بمشيئته من نعمة التقرب الدائم من الخالق المحب.<br />
&#8220;طوبى للحزانى، لأنهم يعزون&#8221;<br />
الحزين هو المؤمن الذي يصارع ضد سيطرة الشيطان والخطيئة على العالم ويعتبر نفسه بعيداً عن الذين هم في عداد أبناء الله. يصلي الحزين &#8220;يا الله ارحمني أنا الخاطئ&#8221; (لو18: 13)، ويذكّر نفسه باعتراف صاحب المزمور&#8221;خطيئتي أمامي&#8221; (51:3). يشعر الحزين بحضور الله والذي بركته هي أمله وتعزيته. المسيحي اليوم محزون بسبب خطايا العالم وهمومه ومخاوفه. رجاؤه يأتي من تعزية الله، هذه التعزية التي هي عناية وتقوية، هي بركة من الله.<br />
الحزين هو الإنسان الذي يتوب عن خطاياه وآثامه، عن إهماله لشركته مع الله، وعن عصيانه لمشيئته. الحزين أيضاً يتوب بتواضع ويعود إلى الأب، كالابن الضال في المثل الإنجيلي &#8220;عاد إلى نفسه&#8221; واضعاً نفسه وجامعاً قوته ليعود ويتعزى ببركة أبيه (لو15: 11-34) هناك الكثير من الآلام والأحزان في عالم اليوم، ولكن يجب أولاً على الإنسان أن يعرف خطاياه ويتوب عنها بإخلاص (أي أن يتعهد بعدم الرجوع إليها ثانية، ويعمل على ذلك) ويسأل الله القدير أن يقوي طاعته لمشيئته.<br />
الحزن في هذه التطويبة يعود إلى إحساس المؤمن بفقدان نعمة الله في حياته، والسبب هو غرق الإنسان في هموم العالم ومشاكله التي لا تنتهي، ولكن ذلك لن يقود إلى اليأس، فالمسيح يقول هنا بأن الذي يشعر ببعده عن الله، ويطلب منه تعالى أن يُسرع إليه قبل أن تغرقه أمواج هذا العالم، الهائج بشهوته وماديته، &#8220;هذا المسكين صرخ والرب استمع له&#8221;، الرب يُسرع لإنقاذ الهاتفين نحوه: &#8220;تعال أيها الرب يسوع&#8221;.<br />
&#8220;طوبى للودعاء، لأنهم يرثون الأرض&#8221;<br />
تذكِّر هذه التطويبة بالمزمور (37): &#8220;أما الودعاء فيرثون الأرض ويتلذذون بكثرة السلام&#8221;. الودعاء هم الهادئون الأقوياء المسيحيون الأمينون، الذين يستطيعون ببساطتهم التضحية بنفوسهم من أجل استعادة عدالة مشيئة الله، هؤلاء سوف يرثون الدهر الآتي. الودعاء ليسوا &#8220;الصغار&#8221; ولا &#8220;الضعفاء&#8221;، الودعاء يستطيعون الامتناع عن الإهانات لا عن ضعف بل عن عظمة ونضج مسيحيين، الودعاء لا يتركون موضعاً للغضب.<br />
الودعاء ليسوا أولئك الذين لا يغضبون أبداً، قال الرسول بولس في رسالته إلى أهل أفسس &#8220;اغضبوا ولا تخطئوا ولا تغرب الشمس على غضبكم&#8221; (أف26:4). الغضب هنا على الخطيئة.<br />
الودعاء هم الذين حرثوا طريق الإيمان والتوبة من أجل تعبيد طريق حياتهم وامتداده إلى ملكوت السماوات. هم &#8220;يرثون الأرض&#8221; لأنهم يفرحون في جهادهم الروحي هنا من تعزيات ونِعم الرب، وفي المستقبل بالحياة المنتصرة مع الرب يسوع.<br />
الوداعة كما وضحها القديس بولس عندما قال: &#8220;لأن الحياة لي هي المسيح والموت ربح&#8221; (في21:1). وفي العهد القديم كُتب عن موسى النبي انه أُعتبر &#8220;وديعاً جداً&#8221; (عدد3:12).<br />
في عالم استطاعت فيه معرفتنا وضبطنا لقوى الطبيعة أن يكونا جيدين، إلا أن التكبر وسوء الاستخدام يهددان الحياة البشرية في وضع كهذا يصبح الودعاء هم الأمل الوحيد.<br />
&#8220;طوبى للجياع والعطاش إلى البر، لأنهم يشبعون&#8221;<br />
المغبوطون هم الذين يجوعون ويعطشون إلى البر، هؤلاء يملكون الرغبة والطموح لتحقيق البر في حياتهم مع انفسهم وبين الآخرين. والبر بالنسبة إليهم يعني الإنصاف والإنسانية، مجال روح المسيح. البر هو العدالة المجدولة بالحب، ينشده تلميذ المسيح في حياته ويطبقه على نشاطاته كل يوم. إنه تعقّب لبر المسيح، قيمة ممزوجة بالعدالة والحب. كلمة &#8220;البر&#8221; تحوي معنى الدين الحقيقي، الشفقة الطيبة، طاعة الله والاستجابة لمشيئته مثل مَثَل الفريسي والعشار (لو18: 9-14).<br />
كلمة البر كما ترد في التطويبة هي كلمة غنية بمعان مختلفة عديدة معبّرة ومليئة بالتأمل. هي معنى أخر لكلمة &#8220;الصلاح&#8221;.<br />
لقد اختصر الرب يسوع المسيح الناموس بوصيتين: أن تحب الله وأن تحب القريب. الجوع والعطش إلى البر ليس من أجل عدالة خارجية بقدر ما هو جوع لمشيئة الله، وعطش لمحبة القريب كتحقيق لإيمان الشخص بالله. يدعو الرب يسوع المسيح المؤمن المتبصر لقبول المشروع الثلاثي: أولاً أن ينكر المرء نفسه. ثانياً أن يحمل صليبه. ثالثاً أن يتبع يسوع المسيح (متى16: 24). هذا هو الجواب للذين يجوعون ويعطشون لبره. هذا يتطلب تواضعاً وطاعة كاملة لمشيئة الله، هذين الفعلين هما عكس فعلي آدم: العصيان والتكبر.<br />
لن يقنع الناس الجائعين والعطاش للأمور المادية بما هم عليه. وقد قال عنهم الرب يسوع: &#8220;الويل لكم أيها الشباع&#8221;، العطش لعالم مادي لا يمكن أن يُروى.<br />
إن مثل الغني الجاهل (لو12: 13-21) يعلمنا أن الرجل الغني كان شبعاناً، لكنه لم يكن راضياً، ويوضح المثل أن رغبته للأمور المادية كانت غير محدودة.<br />
إن المسيحي الحقيقي لا يهمه الشبع من هذه الحياة، الحياة التي يحياها هدفها التقرب من الله بعطش مستمر لا يشبع.<br />
يمنح السيد المسيح الطوبى والهناء للذين يرغبون به كفايةً لحياتهم، المادة هي وسيلة ليعيش بها المرء والوداعة تتطلب أن يحسب المرء أن كل ما في هذا العالم ليس غنى حقيقي أمام غنى معرفة الله.<br />
&#8220;طوبى للرحماء، لأنهم يُرحمون&#8221;<br />
ينشئ المسيحي الرحيم تعاطفاً لا نهائياً مع جاره المحتاج هذا التعاطف هو شعور عميق مؤسس على الإيمان والطاعة لمشيئة الله، وهو عمل حقيقي لمساعدة الشخص المحتاج. يجب ألا يظهر هذا التعاطف وكأنه يذل أو يحقر المحتاج، بل يجب أن يكون كتعبير واضح عن الحب المسيحي يحقّق الأخوة مع أخيه الإنسان، لا من أجل الصداقة فحسب بل من أجل إيمانه بأبوة الله، أب الكل، وخالق كل الناس متساوين.<br />
لا يفرق المسيحي، الذي عنده فرصة لمساعدة شخص محتاج، بين العقائد، والألوان والأعراق، بل يجب أن يتولى هذه الخدمة كمسؤولية وتنفيذ لوصايا الله. في وضع كهذا المسيحي هو وكيل ثروة الله أكثر مما هو واهب بسبب من اقتناعه الشخصي الخاص.<br />
الواقع يقول أن في العالم أناساً يعيشون في رخاء وغنى، وآخرين جائعين، محرومين حاجات الحياة الأساسية. على المسيحي الثري والقادر على مساعدة الناس أن يكون شاكراً الله القدير، الذي منحه عطايا وفرصة لأن يكون ما هو عليه. وأن يؤمن أن الله وهبه نعمةً حتى يمنح الأمل للمحتاجين وثقةً بالله أيضاً.<br />
الرحمة لا تُرى في الأشياء المادية فقط، مع أن الماديات ضرورية للحياة، لكنها تًرى أيضاً في عطايا الله من الرجاء والخلاص المؤمن يصلي دائماً: &#8220;يا رب ارحم&#8221;.<br />
يحتاج الرحيم أولاً إلى رحمة الله ومحبته وخلاصه، الطريق الأسهل للحصول على هذه الرحمة هو خدمة المحتاجين باسم الله.الذي منه يرجو المؤمن تلقي الرحمة والخلاص يشير الإنجيلي لوقا إلى قول ربنا يسوع المسيح &#8220;كونوا رحماء كما أن أباكم السماوي رحيم&#8221; (لو6: 36).<br />
ويكتب بولس الرسول إلى أهل أفسس معلماً إياهم بنصيحة خاصة كيفية إظهار رحمتهم للآخرين: &#8220;لينزع منكم كل ضعف وسخط وغضب وصخب وتجديف مع كل شر، كونوا ذوي رفق بعضكم ببعض شفقاء مسامحين كما سامحكم الله في المسيح&#8221; (أف4: 31-32).<br />
&#8220;طوبى لأنقياء القلوب، لأنهم يعاينون الله&#8221;<br />
الشخص المتواضع القلب والمطيع، الحزين على خطاياه، الوديع، الجائع والعطشان إلى البر، الرحيم بأخيه الإنسان، بسلوك كهذا ينقي قلبه بنعمة وقوة الله.<br />
شخص كهذا نقي القلب يشبه سفيراً بأوراق اعتماد مضمونة، هو أيضاً مساهم فعّال في المجتمع الذي يعيش فيه. شخص كهذا هو مغبوط، ليس فقط لظهور قوة الله من خلاله، بل لأنه يقدر أن يعاين الله بنفسه.<br />
معاينة الله لا تعني كما تعني الكلمة (معاينة) أدبياً أي ظهوراً منظوراً لله، ولكن النقي القلب مغبوط بسبب اختباره لحضور الله في قلبه وحياته، يشعر هذا الإنسان بحضور الله العامل فيه، لأنه من فضلة القلب يتكلم اللسان.<br />
والرجل الصالح من كنزه الصالح يخرج الصالحات (متى12: 34-35). التأكيد هو على كنزه، حقيقة النفس الداخلية التي هي حقيقة حضور الله. لأن الكنز النقي هو أن يوجد بين يدي الله وإرشاده &#8220;حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضاً&#8221; متى (21:6)<br />
قلوب المؤمنين جميعاً مدعوة في كل لحظة للقاء الله الذي أرسل ابنه الوحيد يسوع المسيح، ليظهر في العالم وليؤسس ملكوته في قلوبهم النقية، وليعطي سلاماً ورجاءً وإرادة صالحة للعالم.<br />
&#8220;طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يدعون&#8221;<br />
المسيحي المؤمن، الذي من المستوى الموصوف في التطويبة السابقة يجب أن يظهر بركات الله بالعمل بقوة في اتجاه رغبة الله المطلقة.أي أن يساهم في صنع سلام للفرد، وسلام للأمم. لقد تم التبشير بابن الله كـ &#8220;أمير السلام&#8221;، &#8220;وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة&#8221;، سلام الله على الأرض هو رغبة البشر الأهم.<br />
سلام الله ليس سكوناً جامداً غير عامل، إنه القوة التي تعمل بواسطة مؤمنين ليؤسسوا العدالة والحرية والحق في العالم. قال الرب يسوع: &#8220;سلامي أعطيكم&#8221; (يو14: 37)، هذا يعني أن ما يُمنح لخاصته من أجل انجاز مخطط الله هو قوة إلهية خاصة.<br />
البشر الذين يتولون تبني ونشر &#8220;سلام الله&#8221; هم صانعو السلام. هم ليسوا متكلمي سلام فقط، هم صانعو سلام. السلام الذي هو عكس الركود، السلام المملوء بالحب والرجاء.<br />
صانعو السلام هؤلاء هم الشخصيات الذين بواسطتهم تصبح حقيقية ورسالة الله معروفة لشعبه.<br />
هم قدوة في حياتهم الخاصة، وأعمالهم التي لا تتعب في سبيل تأسيس هذه الفضيلة المسيحية الرئيسة: &#8220;السلام على الأرض&#8221;. &#8220;فاعلوا السلامة يزرعون بالسلامة أثمار البر&#8221; (يع3: 18).<br />
من المعروف أن إقامة سلام هو أمر أصعب من تأجيج حرب، صانعو الحروب هم أكثر شهرة في أعين الناس من صانعي السلام، بالرغم من أن صانعي السلام يعملون باستمرار لجعل السلام في مستوى الحياة لجلب سلام كبير للأفراد والمجتمع وذلك بقيادتهم وتوجيههم للأفراد والمجتمع إلى طاعة الله وإلى حب أتباعه. هناك فرق بين سلام الله وسلام العالم، سلام الله للأفراد هو نتيجة إخلاص وفهم لمشيئة الله في خدمة الجنس البشري.<br />
&#8220;أبناء الله يدعون&#8221;. ابن الله سوف يكون وريثاً لسيادة الله المليئة بالبركات والنعم. هذه النبوة ليس فقط مكافأة، بل هي مصدر القوة التي بواسطتها يصبح صانع السلام صانع سلام بالحقيقة، وهي المصدر الذي ينشأ الحماس والشجاعة لإعلان ونشر سلام الله في عالم مضطرب، إنها المصدر الذي به سيصارع صانع السلام ويقاتل من أجل إقامة سلام وسط الإعداد للحرب وضد المحرضين على الحرب.<br />
صانع السلام الأفضل هو الإنجيلي الصحيح الذي يعمل لكي يفيد الإنسان إلى المسيح، إنه الذي ينقض &#8220;حائط السياج أي العداوة&#8221;(أف14:2).<br />
&#8220;طوبى للمضطهدين من اجل البر، لأن لهم ملكوت السماوات&#8221;<br />
المناضلون من اجل البر حتى العذاب فسيرثون ملكوت السموات، لأنهم يماثلون المصلوب على الجلجلة، شرط أن لا يستخدموا هذا الصراع سلاحاً آخر غير سلاح الحقيقة والحب، إن سيف الحقيقة لا يقهر ولكنه يزعزع الممالك وهو لا يضعف إلا إذا أفسده الحقد، ولا يستطيع احد أن يوقف مسيرة حقيقة قيلت بحب، فبقدر ما يسعى عنف الظالمين إلى خنقها بالاضطهاد تُكبِّر قدرة الله صوت الحقيقة، لقد صلبوا المسيح لإسكاته لكن صوت &#8221; القائم من الموت &#8221; بلغ أرجاء المعمورة، وقلب كل موازين القوى فيها.<br />
&#8220;طوبى لكم، إذا شتموكم واضطهدوكم وافتروا عليكم من اجلي كاذبين، افرحوا وابتهجوا لأن أجركم عظيم في السموات فهكذا اضطهدوا الأنبياء من قبلكم&#8221;<br />
هذه هي التطويبة الثامنة والأخيرة، الآيتان الأخيرتان اللتان تتبعان التطويبة هما إضافتان تتعلقان بها.<br />
التطويبات السبع السابقة تصف المناقب الأساسية لسلوك الإنسان المسيحي الحقيقي. سلوك موقف قاطع للمسيحي تجاه الله وتجاه أتباعه البشر. التطويبة الأخيرة هي مناقبية معكوسة، بها يتوضح موقف البشر الآخرين، ليس فقط الوثنيين، بل أيضاً المسيحيين الحارين تجاه المسيحي الحقيقي.<br />
إن مسيحي اليوم، الذي يؤمن بمحتوى التطويبات، لا يواجه الاضطهادات المأساوية التي كانت في القرون المبكرة فقط، ولكنه أيضاً في كثير من الأوقات يقاسي المسيحيين الآخرين، لا مبالاتهم، ازدرائهم، سخريتهم وفي كثير من الأحيان، قساوتهم.<br />
إن المسيحي الذي يمارس التطويبات يواجَه من قبل أشكال اجتماعية مضادة لمواقفه واعتقاداته.<br />
وكونه لا يتصرف وفق الممارسات الاجتماعية السيئة الكثيرة التي تتعارض ومعتقداته (كالسكر والمقامرة والخيانة الزوجية وغيرها) فهو يخضع ليس فقط للاضطهادات من قبل الأصحاب والأصدقاء، وفي كثير من الأحيان من الأقرباء، بل أيضاً يوصم بالزي القديم، المحافظ، المرائي.<br />
هذا ما يحدث ليس فقط للراشدين بل أيضاً للفتيان الذين هم بحاجة لأن يكونوا أقوياء –وذلك بواسطة تنشئة وإرشاد جيدين- لكي يتغلبوا على التجارب (الأشكال الاجتماعية) الكثيرة الأوجه هذا النوع من اضطهاد لأنه يهدد بإضعاف السلوك ويقود الناس بعيداً عن وصايا الله.<br />
القديس بولس كتب إلى مسيحيي روما موصياً إياهم بأن يحضروا أجسادهم كذبيحة حيّة، وان يكونوا متغيرين بتجدد عقولهم لكي يواجهوا ليس التجارب فقط ولكن أيضاً اضطهادات اليوم. &#8220;فأسألكم يا اخوة أن تقربوا أجسادكم ذبيحة حيّة مقدسة مرضية عند الله عبادة عقلية ولا تتشبهوا بهذا الدهر بل تحولوا إلى صورة أخرى بتجدد عقولكم لتختبروا ما مشيئة الله الصالحة المرضية الكاملة&#8221; (رومية12: 1-2).<br />
المسيحي سوف يحتمل اضطهادات كثيرة من أجل الإيمان بالمسيح. ومن أجل البر هذا يعني أن المسيحي يجب أن يسهر ويصلي وأن يتسلح ويحمي نفسه من أجل أن يقترب إلى الله ويتغلب على التجارب التي يتعرض لها. المسيحي مدعو ان يجدد نفسه ببر الله- أي بالفضائل المسيحية كافة.<br />
التطويبة الثامنة تتضمن الوعد بالملكوت، إنها تعني ليس فقط مكافأة في الحياة الآتية، بل أيضاً حقيقة جديدة حاضرة، بها ومنها يواجه ويستمد المسيحي القوة والنعمة.<br />
إنها تعني أن المسيحي ليس فقط لوحده يناضل من أجل هدف معين بل أن له المسيح رفيقاً ، الذي باسمه وبقوته سينتصر.<br />
&#8220;افرحـوا وتهللـوا&#8221;<br />
المسيحي الذي يسعى لأن يمتلك الرب يسوع في حياته، ويحتويه في داخله إلهاً وملكاً، ويريد أن يأخذ الطوبى (البركة) منه يشعر بفرح عظيم، حتى في وسط الاضطهادات من اجل اسم الله وبره. فالمسيحي هو عامل في ملكوت الرب، يسعى لأن يشترك ويأخذ الميراث منه تعالى.<br />
المسيحي الذي يصيغ سلوكه حسب فكر التطويبات باسم يسوع المسيح يُدعى لكي يفرح ويبتهج، ليفرح وسط الاضطهادات التي في صميم حياته، ليفرح من أجل انجاز مشيئة الله. لا معركة رابحة بدون تضحية، ولا نصر يحتفل به بدون فرح وابتهاج، هذا كان نداء وقدر الأنبياء في الماضي، وهذا النداء هو نفسه من أجل كل تابع للمسيح اليوم وفي الأزمنة الآتية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/2963/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كتب الأبوكريفا</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/3456</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/3456#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 23 Sep 2010 20:29:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[الكتاب المقدس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=3456</guid>
		<description><![CDATA[أَبُوكْرِيِفَاَ: كلمة يونانية معناها [مخفي] أو [مخبأ] أو [سري]. وقد وردت في سفر دانيال في الترجمة السبعينية (وهي ترجمة يونانية للعهد القديم) في 11: 43 للتعبير عن الكنوز المخفية.كما وردت في دا 2: 19 للدلالة على معرفة الأسرار المخفية عن علم البشر وقد وردت الكلمة اليونانية في العهد الجديد ثلاث مرات: مر4: 22 [لأنه ليس [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-3457" title="books" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2010/09/books.jpeg" alt="" width="223" height="167" /></p>
<p><span style="color: #333399;"><strong>أَبُوكْرِيِفَاَ: </strong></span>كلمة يونانية معناها [مخفي] أو [مخبأ] أو [سري]. وقد وردت في سفر دانيال في الترجمة السبعينية (وهي ترجمة يونانية للعهد القديم) في 11: 43 للتعبير عن الكنوز المخفية.<span id="more-3456"></span>كما وردت في دا 2: 19 للدلالة على معرفة الأسرار المخفية عن علم البشر وقد وردت الكلمة اليونانية في العهد الجديد ثلاث مرات: مر4: 22 [لأنه ليس خفي لا يظهر] ولو8: 17 وكو2: 3 [\لْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ \لْحِكْمَةِ وَ\لْعِلْمِ].</p>
<p>وقد كان هناك نوعان من المعرفة الدينية عند اليونان في ذلك الحين. النوع الأول كان يشمل عقائد وطقوسا عامة يمكن لجميع طبقات البشر معرفتها وممارستها، أما النوع الثاني فقد كان يشمل حقائق عميقة غامضة لا يمكن أن يفهمها أو يدرك كنهها إلا قلة من الخاصة ولذلك بقيت [مخفية] أو [أبو كريفية] عن العامة.</p>
<p>وقد أطلقت في العصور المسيحية الأولى على بعض الكتب غير القانونية في العهد القديم وكذلك في العهد الجديد. ويمكن أن ندرك معنى الخفاء والسرية في ذلك لأن بعض هذه الكتب [رؤوي] Aocalyptic تحدث عن أمور مستقبلة كانت بطبيعتها [مخفية] وكتبت في أوقات محنة لتشجيع الشعب.</p>
<p>ومع أن هذه الأسفار قد وضعت ضمن النسخة السبعينية للعهد القديم إلا أن علماء اليهود لم يضعوها ضمن كتبهم القانونية للأسباب الآتية:</p>
<p>1- أن هذه الكتب قد نسبت إلى أناس لم يكتبوها أصلا.</p>
<p>2- ولأن معظم هذه الأسفار قد كتب باللغة اليونانية.</p>
<p>3- ولأنها لا ترتفع إلى المستوى الروحي الذي في الأسفار القانونية ولذلك لا يمكن اعتبارها وحيا.</p>
<p>4- كتبت هذه الأسفار في عصور متأخرة بعد أن ختم العهد الجديد.</p>
<p>وقد سار الآباء المسيحيون الأولون، ما عدا نفرا قليلا منهم، على نهج علماء اليهود في نظرتهم إلى هذه الأسفار. ومع أنهم اقتبسوا بعض الأقوال الواردة فيها إلا أنهم لم يضعوها في نفس منزلة الكتب القانونية. وقد أجازوا قراءتها للاستنارة والتعليم، لما فيها من معلومات تاريخية ولكنها لم تكن في عرفهم صالحة كأساس لعقيدة دينية أو تعليم كنسي أو طقس ما. وقد دافع عن هذه الكتب أفراد بين حين وآخر وقاموا بمحاولات لإدخالها أو إدخال بعض منها ضمن الكتب القانونية إلا أنه عندما قررت مجامع الكنيسة الأولى الكتب التي تدخل ضمن الأسفار القانونية اعتبرت كتب الأبوكريفا كتبا أضافية أو [محذوفة] أو غير قانونية.</p>
<p>ولكن بما أن هذه الكتب موضوعة ضمن أسفار العهد القديم في الترجمات السبعينية واللاتينية فقد أقر مجمع ترنت في القرن السادس عشر اعتبارها قانونية وقد وضعت ضمن التوراة الكاثوليكية ما عدا كتابي أسدراس وصلاة منسى.</p>
<p>ويمكن ترتيب أسفار الأبوكريفا في العهد القديم على النحو الآتي:</p>
<p>1- أسفار تاريخية وتشمل: أسدراس الأول والمكابيين الأول والثاني وإضافات إلى سفر دانيال وهي:</p>
<p>(ا) نشيد الثلاثة فتية المقدسين وتتمة سفر دانيال.</p>
<p>(ب) تاريخ سوسنة.</p>
<p>(ج) وتاريخ انقلاب بيل. وبقية سفر أستير، ورسالة إرميا وصلاة منسى.</p>
<p>2- أسفار قصصية تحوي أساطير وهي: سفر باروخ وسفر طوبيت وسفر يهوديت.</p>
<p>3- أسفار رؤوية &#8211; أسدراس الثاني.</p>
<p>4- سفران تعليميان وهما: سفر حكمة سليمان وسفر حكمة يشوع بن سيرأخ</p>
<p>وقد كتبت هذه الأسفار في أزمنة مختلفة إلا أننا يمكن أن نقول أن معظمها كتب ما بين سنة 200 قبل الميلاد و100 بعد الميلاد.</p>
<p>أما أبوكريفا العهد الجديد فتحوي عدة كتب فيها تواريخ وأناجيل موضوعة مصنوعة، منسوبة إلى أناس لم يكتبوها، وتراجم ورسائل &#8211; ولم تدخل هذه الكتابات ضمن الكتاب المقدس على الإطلاق وهي تقل كثيرا في مرتبتها الروحية عن الكتب الحقيقية، وقد أنشأها على هذا المنوال بعض ذوي الأغراض لمآرب ذاتية أو لإثبات وجهات نظر معينة ولكن عرفت مطامحهم ولم تعبأ الكنيسة بما وضعوه أو أنشئوه.</p>
<p><span style="color: #333399;"><strong>المصدر</strong></span></p>
<p><span style="color: #333399;"><strong>قاموس الكتاب المقدس</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/3456/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

