<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رعية السقيلبية &#187; سير القديسين</title>
	<atom:link href="http://sqlb-church.com/category/%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d9%86/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://sqlb-church.com</link>
	<description>رعية واحدة وراع واحد</description>
	<lastBuildDate>Sun, 29 Jan 2012 15:58:57 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0.1</generator>
		<item>
		<title>القديسة بربارة</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7405</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7405#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 04 Dec 2011 14:24:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[سير القديسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7405</guid>
		<description><![CDATA[ولدت بربارة في أوائل القرن الثالث الميلادي في مدينة نيقوميديا ( المعروفة اليوم بمدينة إزميت ) على بحر مرمرة بتركيا من أب وثني اسمه ديوسقورس من أشراف المدينة ومتعصّباً لوثنيته ويكره المسيحيين . كانت بربارة جميلة جداً وجمالها يسحر العيون ، فقرّر والدها أن يُخفيها عن الأنظار ويحميها من الأخطار فأسكنها في قصر ذو أسوار [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_7408" class="wp-caption aligncenter" style="width: 233px"><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2007124235846281.jpg"><img class="size-medium wp-image-7408" title="2007124235846281" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/12/2007124235846281-223x300.jpg" alt="" width="223" height="300" /></a><p class="wp-caption-text">القدِّيسة الشهيدة بربارة</p></div>
<p>ولدت بربارة في أوائل القرن الثالث الميلادي في مدينة نيقوميديا ( المعروفة اليوم بمدينة إزميت ) على بحر مرمرة بتركيا من أب وثني اسمه ديوسقورس من أشراف المدينة ومتعصّباً لوثنيته ويكره المسيحيين .<br />
كانت بربارة جميلة جداً وجمالها يسحر العيون ، فقرّر والدها أن يُخفيها عن الأنظار ويحميها من الأخطار فأسكنها في قصر ذو أسوار عالية وعليه حراسة شديدة ، ولكي لا يكون القصر سجناً فجعل فيه كل أنواع البهجة والمسرّات ، وكانت لا تستطيع أن ترى المدينة إلاّ من غرفة واحدة ذات نافذتين من أعلى برج في القصر .<span id="more-7405"></span><br />
ونظراً لذكاء ابنته الوحيدة ـ التي فقدت والدتها وهي صغيرة ـ رغب أن تكون ابنته على درجة عالية في العلوم والثقافة ، فأحضر لها أشهر الأساتذة ،وكان أحدهم مسيحياً ، فعلّمها الديانة المسيحية ، بعد ذلك أرسلت رسالة إلى أوريجانس كبير أساتذة معهد الإسكندرية شرحت له أفكارها ، فأعجبته وأرسل لها رسالة مع تلميذه فالنتيانس ليعلّمها ويُفسّر لها أسرار الحياة الأبدية وتجَسُّد السيد المسيح وافتدائه للبشر وبتولية الله .<br />
فأحبّت بربارة هذه التعاليم وآمنت بها وطلبت من فالنتيانس أن يمنحها المعمودية ، فعمّدها وأتاها بالقربان . ومن ذلك الوقت أعطت بتوليتها للرب . حدث كل هذا دون معرفة والدها.<br />
في أحد الأيام طلبت من والدها أن يبني خارج البرج حمّاماً جميلاً فأتى بالفنيين والبنّائين واعداً لهم بالمكافأة إذا هم أتقنوا البناء ثم غادر إلى مكان آخر كان له فيه عمل ولما تأخّر في العودة نزلت بربارة من البرج وذهبت تتفقّد الحمام وكان من المنتظر أن تُفْتَح فيه نافذتان فقط ، فطلبت من البنّائين أن يفتحوا نافذة ثالثة من الجهة الجنوبية ليتلقى الحمام إنارة كافية فقال البنّاؤون إن والدها لم يطلب فتح نافذة ثالثة ، وبعد ذلك نفّذ البناؤون النافذة الثالثة حسب طلب بربارة وهي سوف ترُدّ على والدها إذا سأل عن السبب . وفي أحد المرّات وقفت في بركة الحمام وتطلّعت إلى الشرق راسمة بأصبعها علامة الصليب على المرمر وكأن إصبعها صار آلة حديدية حفر إشارة الصليب  في المرمر . ولما عاد والدها سألها عن سبب فتح النافذة الثالثة فقالت له : إن النوافذ الثلاثة تُضيىء كل إنسان آت إلى العالم وكانت تقصد الثالوث الأقدس . وبذلك حوّلت الحمام إلى بيت صلاة .<br />
نظراً لمركز والدها في البلد ولجمالها وثقافتها فقد كثر خطّابها ، ففاتحها والدها بهذا الموضوع عدة مرّات فقالت إنها خطبت لعريس سماوي يفوق كل عريس على الأرض لذلك لن تتزوّج أحداً . بعدها طلبت من خدّامها تحطيم الأصنام في القصر .<br />
من هذا التصرّف خاف والدها بأن تكون بربارة قد مالت إلى المسيحية ،بعد تحطيمها أصنام القصر، فقرّر أن يمنع عنها الطعام جزاء لها . فلم يتركها يسوع فبعث لها بعصفور ليعطيها قمحاً من النافذة لتأكل وتتغلّب على الجوع .<br />
هربت بربارة من القصر وأبوها يركض وراءها ، قيل إن صخرة عاقتها في الطريق سرعان ما انشقّت الصخرة لتعبر من وسطها ثم عادت الصخرة إلى وضعها الأول . قيل إنها حاولت التخفّي بين حقول القمح دون جدوى فأمسكها والدها وأعادها ووضعها في قبو مظلم .<br />
في اليوم التالي أخذها والدها إلى الوالي مركيانوس فغضب منها وأمر بسجنها وتعذيبها وكانوا يمشّطون جسدها بأمشاط حديدية ويضربونها بمخارز حديدية ، فتمزّق جسدها وتفجّرت دماؤها وهي صابرة وصامتة . وأعادوها إلى زنزانتها فظهر لها السيد المسيح وشفاها من جراحها ، وفي الصباح لما رآها الحاكم بأن جراحها قد شفيت قال لها : إن الآلهة قد شفتك وضمّدت جراحك . فأجابته : إن الذي شفاني هو يسوع المسيح . فغضب الحاكم وأمر بقطع رأسها خارج المدينة وعندما وصلت إلى الجبل جثت على الأرض وضمّت يديها إلى صدرها بشكل صليب وحنت هامتها ، عندئذ طلب والدها أن يقتل ابنته بيده فسُمِحَ له ، فتناول الفأس وضرب به عنقها .<br />
عاد والدها إلى البيت وفأسه بيده تقطر من دم ابنته وقبل وصوله إلى أبواب المدينة انقضّت عليه صاعقة فأحرقته . كان ذلك عام 235 م . ( 1 )<br />
ولعَظَمة هذه القديسة فقد أجمعت الكنائس الرسولية عامة والمشرقية منها خاصة على الاحتفال بتكريمها والتشفّع لها في اليوم الرابع من شهر كانون الأول من كل عام .<br />
وبهذه المناسبة يأكل المؤمنون : قمح مسلوق وتُسكَب في صحون وتُزيَّن بالقمبز والمكسّرات والسكّر . ويرمز القمح إلى القيامة وإلى الابتهاج والفرح بانتصار القديسة . كما تجري أعمال تنكّر الأطفال بأزياء مضحكة ربما من باب الهزوء والسخرية من عبادة الأصنام . كما يتم أيضاً زراعة كمية صغيرة من القمح فوق قطن مبلّل بالماء في صحن ليكون نابتاً في عيد الميلاد .<br />
26/11/2008                                       المهندس جورج فارس رباحية<br />
المفـــردات :<br />
(1) ـ اختلف المؤرخون في تاريخ ولادتها ووفاتها . فمنهم من حدّد وفاتها في 4 كانون<br />
الأول عام 303 ومنهم من ذكر أن وفاتها كان عام 235 م ومنهم من دوَّن أن<br />
الوفاة كانت في عام 290 م . والجدير بالذكر إن العلامة أوريجانس مدير معهد<br />
الإسكندرية الذي راسلته القديسة بربارة قد توفّي عام 255 م  .<br />
المصــادر والمــراجع :<br />
ـ السواعي الكبير : القدس 1886<br />
ـ المنجد في اللغة والأعلام : بيروت 1973<br />
ـ مواقــع على الإنترنت :</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7405/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميخائيل رئيس الملائكة</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/7276</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/7276#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Nov 2011 07:12:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[سير القديسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=7276</guid>
		<description><![CDATA[الملائكة هي الكائنات الروحية التي تُمَثّل خليقة الله الروحية غير المنظورة وهي أجساد لطيفة من النار أو الهواء ( دانيال 10 : 6 ـ 7 ) و ( متى 28 : 3 ) و ( مرقس 16 : 5 ) و ( لوقا 24 : 4 ) و ( أعمال الرسل 10 : 3 ـ4 [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter" src="http://www.filefreak.com/files/841409_x3gbj/www-St-Takla-org--ArchAngel-Michael-10.jpg" alt="" width="228" height="293" /></p>
<p>الملائكة هي الكائنات الروحية التي تُمَثّل خليقة الله الروحية غير المنظورة وهي أجساد لطيفة من النار أو الهواء ( دانيال 10 : 6 ـ 7 ) و ( متى 28 : 3 ) و ( مرقس 16 : 5 ) و ( لوقا 24 : 4 ) و ( أعمال الرسل 10 : 3 ـ4 و 12 : 7 ) و ( سفر الرؤيا 10 : 1 ) . وهي أكثر اقتداراً وقوة وسرعة ونشاطاً من الإنسان ، وهم الأقدر على معرفة الأشياء والأسرع في الوصول إلى حقائق الأمور من الإنسان وقد سقط بعضهم بخطيئة التكبّر وأصبحوا شياطين .<span id="more-7276"></span><br />
يأخذ الملاك اسمه من طبيعة العمل المُكلّف به من قِبَل الله وكمُنفّذ للإرادة الإلهية فالملاك في أصل اللغة العبرية ( ملاك ) وفي اللغة اليونانية ( أنجلوس Angelos ) والملاك هو رسول أو مُعْلن موفد من الله لتبليغ إرادته ومشيئته لهم<br />
وحسب الطقوس الكنسية فإن رؤساء الملائكة هم  :<br />
1 ـ ميخائيل ( من مثل الله )<br />
2 ـ حبرائيل أو غبرييل  ( جبروت الله )<br />
3 ـ روفائيل ( ألله يشفي )<br />
هؤلاء الملائكة ذُكِروا في الكتاب المقدّس .وبعض الطقوس الكنسية تُضيف الملائكة :<br />
1 ـ سوريال ( بوق الله )<br />
2 ـ سداكيئيل ( صدق الله )<br />
3 ـ سراثيئيل ( سرور الله )<br />
4 ـ أنانيئيل ( حنان الله )<br />
إن جميع الملائكة يُقسمون إلى تسع طغمات  (جماعات ) وهم :<br />
الشاروبيم ـ السيرافيم ـ العروش ـ السيادات ـ السلاطين ـ القوات ـ الرئاسات ـ رؤساء الملائكة ـ الملائكة .<br />
ميخائيل هو رئيس الملائكة عموماً وهو اسم عبري معناه ( من مثل الله ) ، ومن أجل هذا الاسم اتّخذ ميخائيل من اسمه تبريراً حسناً لمحاربة الشيطان ومنازلته لأنه ـ أي الشيطان ـ قد تعالى على الله وظن نفسه أحكم من الله ، فجاء له ميخائيل مدفوعاً بغيرته المقدّسة على الله وسيّده واندفع إليه ودعاه وحاربه ليسكته ويقضي على غروره وادّعائه وقهره على أن يُفارق السماء فسقط الشيطان ومعه ملائكته مطروحاً بسيف رئيس الملائكة ميخائيل . ومن محبة الناس له يتسمّى باسمه الكثير من المؤمنين سواء بالعبرية ( ميخائيل ) أو بالإنكليزية (مايكل) أو بالفرنسية ( ميشيل ) أو بالعربية ( ملاك ) أو باليونانية ( أنجِل ) .<br />
الملاك ميخائيل في الكتاب المقدّس :<br />
ـ حارب التنين ( الشيطان ) وملائكته وطرحهم إلى الأرض ( رؤيا 12 : 7 ـ 9 )<br />
ـ ظهر ليشوع بن نون في هيئة رجل مسلّح وله هيئة مُهيبة وسيفه مسلول بيده قائــلاً له :<br />
أنا رئيس جند الرب الآن أتيت &#8230; ثم أبلغ يشوع خطّته لسقوط أريحا ( يش 6 : 1 ـ 5 )<br />
ـ قال رئيس جند الرب ليشوع اخلع نعلك من رجلك لأن المكان الذي أنت واقف عليه هــو<br />
هو مقّدس ففعل يشوع كذلك ( يشوع 5 : 12 ـ 15 ) .<br />
ـ أنقذ الثلاث فتية القديسين من أتون النار المتّقد وصيّره كالندى البارد وتمشّى الثلاثة فتية في<br />
وسط الأتون يُسَبّحون الله بفرح مع ملاك الرب ( دانيال 3 : 25 ـ 28 ) .<br />
ـ أثناء رجوع شعب إسرائيل من سبي بابل حاول رئيس مملكة فارس عرقلــة ذلك فوقف<br />
مقابله يُقاومه حتى أتى رئيس الملائكة ميخائيل لإعانته في هذه المهمــة  الموكلة إلـيه<br />
&#8221; وهوذا ميخائيل واحــد من الرؤسـاء  الأولين جاء لإعانتي &#8220;( دانيال 10: 13 ـ 14 )<br />
ـ حارب الشيطان من أجل جسد النبي موسى قائلاً له لينتهرك الرب ( يهوذا 1 : 9 ) .<br />
ـ له مكانة خاصّة في المسيحية لأنه ملاك القيامة الذي بشّر النسوة حاملات الطيب قائـلاً :<br />
لهنّ &#8221; المسيح قام من بين الأموات &#8221; ( متى 28 : 1 ـ 7 ) و( مرقس 16 : 5 ـ 7 )<br />
و( لوقا 24 : 4 ـ 7 ) .<br />
إن الصورة التي بها الملاك ميخائيل وهو يلبس ملابس الجندية باعتباره رئيس جند الرب وفي يده حربة يطعن بها الشيطان فهي وسيلة إيضاح لتلك الحرب القديمة التي وقعت في السماء وترتّب عليها طرد الشيطان من السماء وهبوطه إلى باطن الأرض ونزوله إلى أسفل الجحيم ويظهر في الصورة رئيس الملائكة ميخائيل في قوة وجلال يُظهِر الشيطان مكسوراً ومطروحاً تحت قدميه مهزوماً مرتعداً وشوّهت صورته الملائكية إلى تنّين شرّير ومُظلِم وقبيح الشكل والمنظر .<br />
لعظمة هذا الملاك فقد لُقِّبَ بعدّة ألقاب منها :<br />
رئيس الملائكة ـ رئيس جند الرب ـ كبير السمائيين ـ الأول بين جميع الطغمات  السماوية (الجماعة) .<br />
تُعيّد له الكنيسة في 8 تشرين الثاني من كل عام .<br />
18/8/2011                                         المهندس جورج فارس رباحية</p>
<p>المصــادر والمـراجع :<br />
ـ السواعي الكبير : القدس 1886<br />
ـ الكتاب المقدّس : جمعية الكتاب المقدس 1981<br />
ـ المنجد في اللغة والأعلام : بيروت 1973<br />
ـ مواقع على الإنترنت :</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/7276/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القديس رومانوس الحمصي</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/6998</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/6998#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Oct 2011 05:39:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[سير القديسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=6998</guid>
		<description><![CDATA[لايُعرَف الكثير عنه ، لكن يُعْرَف إنه وُلِدَ في مدينة حمص ونشأ فيها وصار شمّاساً في كنيسة بيروت ثم انتقل إلى مدينة القسطنطينية في أيام الإمبراطور أنسطاسيوس الأول والبطريرك أُوفيميوس ( 490 ـ 496 ) . كان مُحباً لله ، أميناً على خدمة والدة الإله ، مثابراً على الطقوس الكنسية . كانت مواهبه ومقدرته الصوتية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/10/01.10_Sv_Roman.jpg"><img class="aligncenter size-medium wp-image-7006" title="01.10_Sv_Roman" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/10/01.10_Sv_Roman-174x300.jpg" alt="القدِّيس رومانوس الحمصي المرنِّم" width="174" height="300" /></a></p>
<p>لايُعرَف الكثير عنه ، لكن يُعْرَف إنه وُلِدَ في مدينة حمص ونشأ  فيها وصار شمّاساً في كنيسة بيروت ثم انتقل إلى مدينة القسطنطينية في أيام الإمبراطور أنسطاسيوس الأول والبطريرك أُوفيميوس ( 490 ـ 496 ) .<br />
كان مُحباً لله ، أميناً على خدمة والدة الإله ، مثابراً على الطقوس الكنسية . كانت مواهبه ومقدرته الصوتية دون طموحاته . وحدث مرة في ليلة عيد الميلاد في كنيسة ( بلاشيرن ) في القسطنطينية ، أن ظهرَت له مريم العذراء وفي يدها ( طير دًرًّجْ ) أعطته إلى رومانوس ليأكله . وحالما ذاقه شعرَ بحلاوة شديدة في فمه فصعد على المنبر في الكنيسة وراح يرتِّل بصوت ملائكي النشيد المعروف بالقنداق (1) لوالدة الإله :<span id="more-6998"></span><br />
&#8221; اليوم البتول تلد الفائق الجوهر ، والأرض تقرب المغارة لمن هو غير مقترَبٍ اليه . الملائكة مع الرعاة يُمجِّدون , والمجوس مع الكوكب في الطريق يسيرون ، لأنه قد وُلِدَ من أجلنا صبيٌّ جديد ، الإله الذي قبل الدهور &#8221; .<br />
ومنذ ذلك الحين تدفَّقتْ موهبة الروح القدُس فيه واستمرَّت ليوم رقاده . وقد نظَمَ عدداً هائلاً من الأناشيد غطّى معظم أعياد السنة . وهو مُبْدِع الأناشيد المعروفة بالقنداق . ومن القناديق المنسوبة اليه مديح مريم العذراء الذي اعتادت الكنيسة إنشاده خلال فترة الصوم الكبير .<br />
ويُقال إنه نظم ألفاً من هذه القناديق لم يبق منها إلاّ ثمانون . ويُذْكَر أنه أوّل من اعتاد أن يضع الحرف &#8221; T &#8221; قبل إسمه ، والحرف يُشير إلى كلمة &#8221; Tapinos &#8221; والتي تعني باليونانية,الحقير أو الذليل . هذه العلامة اعتمدَها الأساقفة فيما بعد فجاءت بشكل صليب صغير .<br />
رقدَ القديس رومانوس بالرب في مدينة القسطنطينية شمّاساً في الكنيسة العُظمى سنة 530<br />
تُعيِّد له الكنيسة الأرثوذكسية في 1 تشرين الأول من كل عام .<br />
وتخليداً له تمّ في حمص تدشين كنيسة أرثوذكسية جديدة تحمل اسمه في حي السبيل .</p>
<p>1/10/2006                                            المهندس جورج فارس رباحية</p>
<p>المفردات : (1) القنداق : هو مجموعة ما يُسَمّى بالأبيات يتراوح عددها بين الـ 20 ـ 24<br />
بيتاً ، يتضمّن كل بيت منها عددا من الطروباريات: التي تعنــي<br />
ترنيمات كنسية في ذكرى القديسين .<br />
المراجع :<br />
ـ السواعي الكبير : القدس 1886<br />
ـ نشرة مطرانية الروم الأرثوذكس بحمص العدد 31 لعام 2006</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/6998/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القديس جاورجيوس</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/6921</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/6921#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 02 Oct 2011 14:54:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[سير القديسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=6921</guid>
		<description><![CDATA[وُلِد القديس جاورجيوس في كبادوكيا (1) في أواسط النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي ( بعض المصادر حدّدت إنه وُلِدَ سنة 280 م ) من أبوين مسيحيين شريفين كانا من أصحاب الغِنى والشهرة الاجتماعية . فوالده الأمير أنسطاسيوس حاكم ملاطية (2) ووالدته ثيوبستي من اللد (3) ابنة ديونيسيوس حاكم اللد فلما رُزقا بجاورجيوس (4) اهتمّ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_6926" class="wp-caption aligncenter" style="width: 166px"><img class="size-medium wp-image-6926" title="georges" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/10/georges-156x300.jpg" alt="القديس جاورجيوس" width="156" height="300" /><p class="wp-caption-text">القديس جاورجيوس</p></div>
<p>وُلِد القديس جاورجيوس في كبادوكيا (1) في أواسط النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي ( بعض المصادر حدّدت إنه وُلِدَ سنة 280 م ) من أبوين مسيحيين شريفين كانا من أصحاب الغِنى والشهرة الاجتماعية . فوالده الأمير أنسطاسيوس حاكم ملاطية (2) ووالدته ثيوبستي من اللد (3) ابنة ديونيسيوس حاكم اللد<span id="more-6921"></span> فلما رُزقا بجاورجيوس (4) اهتمّ والده بتربيته والتزامه بالآداب والأخلاق المسيحية المستقيمة ولقّنه العلوم الكنسية واللاّهوتية والقوانين والآداب وتعلّم اللغة اليونانية التي كانت في ذلك العصر لغة الثقافة كما أجاد الفروسية التي كانت مفخرة ذلك العصر . وكان جاورجيوس وسيم الطلعة . فيّاض الحيوية ، عالي القامة .<br />
كان والده انسطاسيوس رفيقاً للملك في أسفاره وفيها اطّلع على حقيقة ديانته المسيحية فأمر بقطع رأسه وعيّن مكانه أميراً آخر وكان جاورجيوس عمره لا يتجاوز الرابعة عشر . بعد استشهاد والده أخذت الوالدة ابنها وذهبت إلى مدينة اللد ( ديوسبوليس ) موطنها الأصلي ولها أملاك وافرة فيها .<br />
عَلِمَ الحاكم الجديد بهذا الشاب بشجاعة جاورجيوس وفروسيته وهو في السابعة عشرة من عمره فأرسل بطلبه وبعث به إلى الإمبراطور الروماني ديوكلتيانس Dioclitien ـ الذي حكَمَ في الفترة ( 284 ـ 305 ) م في فترة اضطهاد المسيحيين ـ وزوّده برسالة يوصي الإمبراطور بترقيته ، فأُعْجبَ به الإمبراطور ومنحه لقب أمير وخصّص له راتباً شهرياً ضخماً وأعطاه ألف جندي ليكونوا تحت إمرته فصار بحسب الوظيفة تريبونس أي قائد الألف وعيّنه حاكماً لعدّة بلاد وسجّل اسمه في ديوان الإمبراطورية مع العظماء وأهداه حصاناً ممتازاً . وبعودته إلى فلسطين استقبله حاكمها بالحفاوة والتكريم . ولما بلغ من العمر عشرين عاماً توفّيت والدته وتركت فيه ذكرى طيبة جعلته يُكمل مسيرته مُثابراً على الإيمان المسيحي وبالوقت نفسه اشتهر جاورجيوس بانتصاراته في الحروب حتى لُقِّبَ بـ &#8221; اللابس الظفر &#8221; أو &#8221; الظافر &#8221; أو &#8221; المُظَفَّرْ &#8221; ولما بدأ الإمبراطور ديوكلتيانس يضطهد المسيحيين ويُعذّبهم وأصدر أوامره بإجبارهم على عبادة الأوثان ومن يرفض منهم يُقْتَل على الفور . فدخل جاورجيوس على الإمبراطور غاضباً وجاهر بمسيحيته ودافع بحماسة عنهم وعن معتقداتهم ، فحاول الإمبراطور أن يُثنيه عن عقيدته المسيحية بالوعود الخلاّبة والترقية إلى أعلى المراتب وبإغداق الأموال عليه ، لكنه رفض كل هذا في إلحاح وحزم . غضب منه الإمبراطور وأمر بتعذيبه فاقتادوه إلى سجن مُظْلِم ، فأوثقوا رجليه بالحبال ووضعوا على صدره حجراً ضخماً وضربوه بالسياط والحِراب حتى فقد الوعي وتركوه مطروحاً بالأرض ، أما هو فكان يصلي .<br />
وفي اليوم التالي أخذوه إلى الإمبراطور آملين أن يكون التعذيب يجعله يغيّر رأيه ،فظهر أمام الإمبراطور أكثر جُرأة وشدة وصلابة ، فأمر بإعادة تعذبيه فوُضِعَ على دولاب كله مسامير ثم أُدير الدولاب بعنف فتمزّق جسده وتشوّه وجهه وسالت الدماء من جسمه لكنه احتمل ذلك بصبر عجيب وسمع صوتاً سماوياً يقول : &#8221; يا جاورجيوس لا تخف إني معك &#8221; فتشدّدت عزيمته وخرج من تلك الآلة وكأن لم يحدُث له شيء وشُفيت جراحه ، فأخذوه إلى الإمبراطور فما أن رآه حتى تولاّه الذهول إذ وجده سليم الجسم كامل القوة وزاد غضبه وأمر جنوده بإعادته إلى السجن وتعذيبه فأعادوه وضربوه بالسياط وصبّوا على جسمه جيراً حيّاً   (كلساً حياً ) ومزيجاً من القطران ومحلول الكبريت على جراحه فتحمّل الألم فوق طاقة البشر فظهر له المسيح وشفاه وطمأنه أنه سيكون دوماً معه .وفي صباح اليوم التالي دخل عليه الجنود فرأوه يصلّي ووجهه يُضيء كالشمس دون أي أثر للتعذيب ، فأخذوه إلى الإمبراطور فلمّا رآه اتهمه بالسحر وأحضر ساحراً ماهراً اشتهر بقدرته على أعمال السحر ، فوضع له في كأس ماء عقاقير تقتُل مَن يشربها على الفور ، وقرأ عليها بعض التعاويذ الشيطانية وطلب من القديس أن يشربها ، فأخذ منه الكأس ورسم عليه إشارة الصليب وشرب ما فيه ، فلم ينله أي مكروه وظلّ منتصباً باسماً ، ثم أخذ الساحر كأساً ثانياً وملأها بسموم شديدة المفعول وقرأ عليها التعاويذ وطلب تقييد القديس لكي لا يرسم إشارة الصليب على الكأس كما فعل سابقاً ، لكن القديس بسبب إيمانه بقوة الصليب ، راح يُحَرِّك رأسه فوق الكأس ورسم إشارة الصليب بحركة رأسه ثم شرب الكأس فلم ينله أي ضرر على الإطلاق ، فصدق قول السيد المسيح له المجد &#8221; وهذه الآيات تتبع المؤمنين . يُخرِجونَ الشياطين باسمي ويتكلّمون بألسنة جديدة يحملون حيات وإن شربوا شيئاً مميتً لا يضرّهم ويضعون أيديـهم على المرضى فيبرأون &#8221;<br />
( مرقس 16 : 17 ـ 18 ) . فطلب الساحر من الإمبراطور بأن يأمر بأخذ القديس إلى القبور ويُجَرِّب إذا كان باستطاعته أن يُقيم الأموات ، فإن استطاع ذلك كان إلهه هو الإله الحقيقي . وهذا ما تمّ . فارتدّ الساحر إلى الإيمان واستُشْهِدَ قبل استشهاد القديس . فزاد بعد ذلك الإمبراطور قسوة وهمجية فأمر بصنع عجلة كبيرة فيها منجل وأطواق وسيوف حادّة وأمر جنوده بوضع القديس بداخلها فلما رأى القديس هذه العجلة الرهيبة صلّى إلى الرب أن يُنْقِذه من هذه التجربة القاسية ، فوضعوه فيها فانسحقت عظامه وتناثر لحمه وانفصلت أعضاء جسمه عن بعضها ، فصاح الإمبراطور مخاطباً رجال مجلسه قائلاً: أين الآن إله جاورجيوس؟ لماذا لم يأتِ ويخلّصه من يدي ؟ ثم أمر جنوده بإلقاء أشلاء القديس في بئر عميق بحيث لا يُمكِن أن يصل إليه أنصاره ، ظهر عليه السيد المسيح مع ملائكته وأقام القديس من الموت وأعاده إلى الحياة سليم الجسم . في الصباح أدخل إلى مجلس الإمبراطور فذهلوا جميعاً فقال الإمبراطور : هل هذا هو جاورجيوس أم شخص آخر يُشبهه؟<br />
أخيراً خطر على بال الإمبراطور فكرة إقناع جاورجيوس بتغيير إيمانه فطلب منه أن يحضر أمام الأصنام ويُقَدِّم لها العبادة اللاّئقة ، فقَبِلَ جاورجيوس . فجمع الإمبراطور الأقطاب والشعب في الساحة العامة لرؤية جاورجيوس وهو يُقَدِّم للآلهة العبادة الوثنية . فوقف جاورجيوس أمام الصنم الكبير وقال له : &#8221; أفصح إن كنت الإله الحقيقي &#8221; فأجابه صوتٌ مُزَمْجِر : &#8221; الإله الحقيقي هو الذي تعبده أنتَ ونحن سوى ملائكة عُصاة تحوَّلنا إلى شياطين &#8221; وفي الحال سقط الصنم الكبير على الأرض وسقطت معه سائر الأصنام وتحطّمت جميعها . فأمر الإمبراطور بقطع رأسه فصار صيت استشهاده وجُرْاته النادرة في كل أرجاء الإمبراطورية ولذلك دُعِيَ : &#8221; العظيم في الشهداء&#8221; . كان ذلك في 23 /نيسان/ 303 م (أن بض المصادر حدّدت تاريخ استشهاده سنة 296م ). قام خادمه سقراطيس بنقل جثمانه من مكان استشهاده (5) إلى مدينة اللد وعمل خادمه على إخفاه جثمانه على حين شيد له الإمبراطور قسطنطين الكبير ( 274 ـ 337 ) م كنيسة كبيرة على اسمه فنقل رفاته إليها سنة 323م . وقد وصفها القديس يوحنا الكريتي بأنها &#8221; عظيمة جداً وأنها مستطيلة الشكل وبإمكان المرء أن يرى فوهة ضريح القديس فيها ، تحت المائدة المقدّسة مغطّاة بالمرمر الأبيض &#8221; وبيّنت الدراسات أن رُفاته قد توزّعت فيما بعد على أديرة وكنائس في أماكن شتى في الشرق والغرب كاليونان وفلسطين وقبرص ومصر والعراق .<br />
يُعتبر القديس جاورجيوس من أبرز قديسي الكنيسة وأقربهم إلى عواطف المؤمنين  وأكثرهم شهرة وشيوعاً في الإكرام الذي يُقَدِّمه له عامة الناس . يتسمّى المؤمنون باسمه أكثر من أي اسم لقديس آخر (6) كما أن العديد من الكنائس والأديرة والمدن سُمِّيَت باسمه واتّخذته شفيعاً لها (7) .<br />
يُصَوَّر القدّيس جاورجيوس في الأيقونات في وضعيات مختلفة ولكن أشهرها تصوّره في لباسه العسكري على جواد ابيض وهو يقتل التنّين ، وقد تُضاف إليه في هذه الوضعية مجموعة من الأيقونات التفصيلية من حول الأيقونة الأساسية تُصوِّر عذاباته . وأحياناً واقفاً يُصلّي بكامل قامته أو مع قدّيسين أو قدّيسات آخرين كالقدّيس ديمتريوس أو مركوريوس أو بروكوبيوس أو براسكيفي وسواهم . وقد يجعلونه واقفاً يدوس التنّين وهو يقتله . وتوجد مصكوكات معدنية وذهبية ومداليات تحمل رسمه  كما توجد صلبان برونزية من القرن التاسع الميلادي تجعله في أعلاها وهو رافع يديه يُصلّي . أما التنّين في أيقوناته فهو رمز لرواية تعود على القرن السادس وردت في صيغ مختلفة وخلاصتها أن إبنة أحد الملوك تَهَدّدها تنّين ، فظهر له القديس جاورجيوس وقتله وخلّصها والأميرة واقفة مرتعدة من التنّين وأبواها يُشْرفان عليها من فوق الأسوار .فهذه الصورة رمزية ، ومعناها أن القدّيس جاورجيوس الفارس البطل والشهيد العظيم قد انتصر على الشيطان الممثّل بالتنين وهدّأ روع الكنيسة الممثّلة بابنة الملك .<br />
أخيراً أنه من المهم أن نُدْرِك أن النقص في المعلومات التفصيلية عن القديس جاورجيوس لم تؤثّر على مكانته في الكنيسة أو الحد من قدره بين القدّيسين  .<br />
تُعَيِّـد له الكنيسة بتاريخ 23 / نيسان / و 6/ أيــار من كل عام حسب التقويمين الغربي والشرقي .</p>
<p>2/2/2011                                      المهندس جورج فارس رباحية<br />
المفــــردات :<br />
(1)	ـ كبادوكيا : مدينة في وسط تركيا ( منطقة الأناضول ) . وتُسمّى مدخنة الملائكة<br />
لنظام بناء البيوت فيها . وتُسَمّى أيضاً : مدينة الكهوف أو جوروم .<br />
(2)	ـ مـلاطية : مدينة في تركيا تقع شمال أورفا ( الرها ) وغرب ديار بكر .<br />
(3)   ـ اللّـد : مدينة في فلسطين ( محافظة نابلس )  تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة<br />
يافا بمسافة 16 كم . هي مدينة كنعانية ، في عصر الفراعنة كان اسمها ( رتن )<br />
وفي عصر الرومان سُمِّيَت ( ديوسبوليس Diospolis ) .<br />
(4)	 ـ جاورجيوس : ويعني اسمه: الحارث الذي يحرث الأرض أو الفـــلاّح وعُرفَ<br />
بأسماء كثيرة : تريبونس أو قائــد الألف ـ اللاّبس الظفـــر أو الظافر أو<br />
أو المُظَفَّر لشجاعته وانتصاراته في الحروب ـ العظيم في الشهداء : لشهـرته<br />
لشهرته النادرة في أرجاء الإمبراطورية . كما يُعرف بالخضر لدى الطــوائف<br />
الإسلامية التي تحترمه .<br />
(5)	ـ مكان استشهاده : لم يُعْرَفْ بالضبط مكان استشهاده وذكرت بعض المصـادر إنه<br />
استشهد في صور www.gazire.com  . وذُكر في المخطوط السينائي (402)م<br />
انه استشهد في حوران وقيل أن عمامته وزنّاره بقيا في حوران فيما نُقِلَ جثمانه<br />
إلى اللد . ويقول كاتب المخطوط عن العمامة والزنّار : &#8220;أنه لا أحد يقصدها وبه<br />
وجع إلاّ شُفِيَ &#8221;</p>
<p>(6)	ـ تُسمّى الذكور باسم : جورج ـ جرجس ـ جورجي ـ جرجي ، جورجي، والإناث<br />
باسم جورجيت ـ جورجينا .<br />
(7)	ـ بُنِيت كنائس وأديرة كثيرة ومدن في أنحاء العالم تحمل اسمه :<br />
في سورية : كنيسة في إزرع بُنِيَت عام 512 م ولا تزال إلى اليوم . ودير القديس<br />
جاورجيوس الحميراء غربي حمص بلدة المشتاية بُنيت الكنيسة الأولى في القرن 6&#8243;م<br />
والثانية في القرن 12&#8243; م والثالثة في القرن 19&#8243; م . وديـر القديس جاورجيوس في<br />
بلدة كفربو ( محافظة حماه ) بُني في القرن 4&#8243;م وبُني على أنقاضه ديراً جديداً وفيـه<br />
إبهام القديس جاورجيوس إلى الآن : www.christian-guys.net . بالإضـافة إلى<br />
كنائس عديدة تحمل اسمه في أكثر المدن والبلدات السورية ، ففي مديــنة السقيلبية<br />
كنيسة تحمل اسمه وفي حمص كنيسة ومدرسة تحملان اسمه أيضاً .<br />
في لبنان : كنائس كثيرة تحمل اسمه . والخليج الذي بُنِيت بيروت على ضــفّته<br />
يحمل اسم سان جورج .<br />
في الأردن : يوجد في مدينة السلط كنيسة باسم الخضر ( جاورجيوس ) بُنيت في عام<br />
1682م .<br />
في فلسطين : الكنيسة التي بناها الإمبراطور قسطنطين الكبير سنة 323 م ووضع<br />
رُفاته فيها . ودير كبير في بلدة أريحا .<br />
في القسطنطينية : بنى الإمبراطور قسطنطين الكبير من 5 ـ 6 كنائس تحمل اسمه<br />
في أرمينيا : شيّد الإمبراطور جوستنيان ( 483 ـ 565 ) م كنيسة على اسـمه .<br />
في فرنسا : عملت القديسة كلوتيديس زوجة كلوفيس أول ملوك فرنسا المسيحييـن<br />
على تشييد عدة كنائس حملت اسمه .<br />
في جورجيا : فالإيبيريون غيّروا اسم بلادهم وجعلوه جورجيا أي أرض القــديس<br />
جاورجيوس .<br />
في بريطانيا : نُقِشَت طورته على الليرة الذهبية ( الإنكليزية ) ويعتبر البريطانـيون<br />
يوم استشهاده عيداً قوميّاً تُعطِّل فيه الدوائر الرسمية . والكثير من ملوك بريطانــيا<br />
اتخذوا اسمه لنفسهم تبرّكاً به مثل الملك جورج الأول والثاني والثــالث والرابـع<br />
والخامس والسادس . كما أنه في بريطانيا / 152 / قرية تحمل اسمه .<br />
في إيطاليا : للقديس مكانة عظيمة لدى الكنيسة الكاثوليكية . وُجِدَ في روما ونابولي<br />
كنائس قديم جداً تحمل اسمه وإن البابا جلاسيوس أثبت قداسته سنة 404 م .<br />
في روسيا : كان له مكانة عظيمة في روسيا القيصرية ، فرسموا صورتـه علـى<br />
الحصون ، وأصبح رسمه وهو يقتل التنين شعاراً للقوات المسلّحة منذ القرن14&#8243; م<br />
ووساماً للإمبراطورية القيصرية . وبُنِيَت في روسيا مدينة ( يوري ) وهي تصغير<br />
لكلمة جاورجيوس .<br />
في اليونان : يُكرّمونه أعظم تكريم وشيّدوا على اسمه الكثير من الكنائس والأديرة .<br />
بالإضافة إلى كنائس كثيرة بُنيَت على اسمه في أرجاء العالم مثل ومصر ودُبي على سبيل المثال لا الحصر .<br />
المصــادر والمــراجع :<br />
ـ السواعي الكبير : القدس 1886<br />
ـ المنجد في اللغة والأعلام : بيروت 1973<br />
ـ الكتاب المقدّس : بيروت 1968<br />
ـ مواقع على الإنترنت :</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/6921/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فارسان قديسان : جاورجيوس وديمتريوس</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/6882</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/6882#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 26 Sep 2011 04:58:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[سير القديسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=6882</guid>
		<description><![CDATA[أيقونة القديس جاورجيوس: أرجو أن يسمح لي القارىء بإضافة صغيرة على أيقونة أحد شهدائنا الكبار وهو القديس جاورجيوس، وقد كتب عنه كاهنان فاضلان هما الأب اسبيرو شكور والأب يوحنا جاموس دون أن يتعرضا لأيقوناته التي تفرض بعض التساؤل، وقد تعرّضتُ له يوما، خلال مرافقتي أحد الوفود السياحية، إثر زيارة كنيسة مار جرجس في إزرع الواقعة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/09/aleepo.jpg"><img class="aligncenter size-medium wp-image-6887" title="aleepo" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/09/aleepo-219x300.jpg" alt="" width="219" height="300" /></a></p>
<p>أيقونة القديس جاورجيوس:<br />
أرجو أن يسمح لي القارىء بإضافة صغيرة على أيقونة أحد شهدائنا الكبار وهو القديس جاورجيوس، وقد كتب عنه كاهنان فاضلان هما الأب اسبيرو شكور والأب يوحنا جاموس دون أن يتعرضا لأيقوناته التي تفرض بعض التساؤل، وقد تعرّضتُ له يوما، خلال مرافقتي أحد الوفود السياحية، إثر زيارة كنيسة مار جرجس في إزرع الواقعة على بعد 80 كم جنوب دمشق وزيارة دير مار جرجس الحميراء شمال قلعة الحصن قرب &#8220;المشتاية&#8221;. <span id="more-6882"></span>كان تساؤل السائح حول أيقونات القديس جاورجيوس وهي تمثّله على حصانه، وهو يقتل التنين لإنقاذ إبنة الملك القريبة. فقد لاحظ في بعض الأيقونات، وبخاصة في دير مار جرجس الحميراء، وجود غلام في وضعية الساقي (يحمل بإحدى يديه قارورة وفي الأخرى كأساً) خلف القديس على الحصان. بينما في أيقونات أخرى، كما في كنيسة إزرع، لم يكن هناك أحد راكبا على الحصان خلف القديس.<br />
اعتذرت للسائح لعدم معرفتي الإجابة آنئذٍ، ووعدت بموافاته بها حال معرفتي إياها. ومضيت أسأل المطارنة والكهنة والباحثين المهتمّين في حلب ودمشق والمشتاية وكل مكان دون أن أحظى بإجابة شافية. وأخيرا وبعد سنتين، وجدتُ الإجابة في إحدى المجلات الدورية التي يصدرها &#8220;المتحف البريطاني&#8221;، فارسلتها للسائح صاحب السؤال:إن أيقونة القديس وهو يقتل التنين ولا أحد وراءه على الحصان تقليد كنسي من القرن الرابع للميلاد. أمّا الأيقونة التي تحتوي على الغلام الساقي خلف القديس على الحصان فهي تقليد عرف في القرن الثالث عشر وما بعد. عندما احتل العرب المسلمون جزيرة كريت، وكان أحد حكامها يحب شرب الخمر وهي محرّمة، لذلك اتّخذ غلاماً مسيحياً اختطفه القراصنة من جزيرة ميتيلين Mitylene &#8220;لسبوس&#8221; إحدى جزر اليونان ليقوم بوظيفة الساقي ويناوله كأس الشراب. وقد طلبت والدة الصبي في صلاتها من القديس جاورجيوس أن يعيد لها ولدها. فذهب على حصانه، وحمل الصبي وهو يقدّم الشراب للأمير ووضعه خلفه على حصانه وجاء به الى والدته. لذلك يمثَّل الغلام خلف القديس، وهو بلباس عربي، وفي إحدى يديه قارورة الخمر وفي الأخرى الكأس. وقد رسمت مدرسة الأيقونات الحلبية في القرن السابع عشر والثامن عشر (نعمة وابنه حنانيا وحفيده جرجس المصور ) العديد من أيقونات مار جرجس وخلفه الصبي الساقي وفي يده السيف العربي المعكوف يقطع به رأس التنين.</p>
<p>ونذكر بهذه المناسبة ان كنيسة إزرع، وهي برعاية طائفة الروم الأرثوذكس وقد تمّ ترميمها مؤخراً بهمة سيادة المطران اسبر سابا، تعتبر أقدم كنيسة مؤرخة في سورية لا زال يصلّى بها منذ عام 515 م، وهي مكرّسة للقديس جاورجيوس الشهيد، وتضم بعض رفاته، وكانت في ما سبق معبدا وثنيا. والكتابة اليونانية المؤرِّخة لا زالت في مكانها على نجفة الباب الغربي للكنيسة، وكان قد قرأها العالم &#8220;برنتيس&#8221; من البعثة الأمريكية لجامعة برينستون الأثرية الى سورية عام 1904، ونصها: &#8221; أصبح هذا بيت الله وكان مكاناً للأبالسة. حيث كانت التقدمات الوثنية أصبحت فيه جوقات الملائكة، وحيث كان يُثار غضبُ الله أصبحت تُطلَب رحمتُه. قدّم رجل محبّ للمسيح، هوكبير الأساقفة إيوانيس بن ديوميدِس، من حسابه الخاص هبةً الى الله هذا البناء النبيل، واضعاً فيه الذخيرة المكرّمة للقديس الشهيد جاورجيوس الظافر الممجّد، الذي ظهر له بشكلٍ جليٍ وليس في المنام، وذلك في الدورة التاسعة من عام 410 &#8221; (والموافق 515 م).</p>
<p>عرف مار جرجس في انكلترا منذ القرن الثامن إلاّ ان شعبيته ازدادت عند عودة الصليبيين الى أوروبا في القرون الوسطى. وقد زُعم انه شوهد يساعد الفرنجة عند حصار أنطاكية عام 1098 م. ولعلّ القديس لم يصبح شفيع إنكلترا England’s Patron Saint  إلاّ عندما جعله الملك إدوار الثالث (حكم 1327 -1377 م) شفيع رتبة الساق Order of the Garter الجديدة التي أنشأها وهي من أعلى مراتب الفرسان، وجعله البابا بنديكت الرابع عشر حامي المملكة وعيده في 23 نيسان، وتعيد له الطوائف حسب التقويم الشرقي في السادس من أيار.</p>
<p>ان فكرة التنين والقديس جاورجيوس مأخوذة من اسطورة من القرن السادس قبل الميلاد تتعلّق ببيرسيوسPerseus الذي قتل حيوان بحر ينفث النار قرب مكان استشهاد مار جرجس، وكان يقدم له يوميا نعجتان كأضحية، ولم يعد يكتفي بذلك وطلب أضحية بشرية تقدم له بالقرعة. وجاء دور ابنة الملك لتشبع جوع الوحش. سمع بذلك مار جرجس فرسم إشارة الصليب وذهب لمحاربة الوحش وانتصر عليه. أراد الملك أن يعطي نصف مملكته لمنقذ ابنته من الموت، لكن مار جرجس رفض ذلك وطلب إعطاءها للفقراء.</p>
<p>ورغم ان الكنيسة الكاثوليكية جعلت عام 1961  عيد القديس جاورجيوس تذكارا commemoration  بين الأعياد بسبب عدم وجود التنّين، وهو في الأيقونة رمز للشر. إلاّ ان القديس جاورجيوس كان شهيداّ من بلادنا له كنيسة عظيمة في اللد بلدة أمه بوليخرونيا، والعديد من الكنائس والأديرة والمزارات في كل مكان. ولا تخلو عائلة مسيحية كثيرة الأولاد في بلادنا من تسمية أحدهم على اسمه، ويكرّم كذلك لدى المسلمين باسم &#8220;الخضر ابو العباس&#8221; وله العديد من المزارات. وفي مدينة حلب بالذات يوجد عدّة كنائس على اسمه، كما هناك باسمه مزاران أحدهما في قلعة حلب مقابل آخر باب دفاع أيوبي والآخر في سور المدينة عند باب النصر يزورهما العديد من المواطنين للتبارك.</p>
<p>القديس ديمتريوس الشهيد:<br />
غالبا ما يشاهد القديس جاورجيوس على حصان أبيض وهو يقتل التنين، بينما يمثّل بالمقابل القديس ديمتريوس، وهو قديس آخر شهيد من القديسين الفرسان القلائل في الكنيسة، على حصان أحمر وخلفه رجل دين وكأنه مطران أرثوذكسي، بينما وقع على الأرض بين حوافر حصانه رجل بيده سيف. وتمثل الأيقونة وهي من رسم الفنانين العرب قصة إنقاذ القديس ديمتريوس للمطران كبريانوس من أسر البرابرة واصطحابه معه الى مدينته تسالونيكي. أما عندما لا يكون أحد خلف القديس ديمتريوس على الحصان فالرجل بين حوافر الفرس الأحمر هو المصارع الجبار لوهاوش وقد انتصر عليه المصارع المسيحي نسطر بمساعدة القديس في القرن الثالث للميلاد بناء على طلب لوبّس خادم القديس ديمتريوس الذي كان يعوده في سجنه, كما هو مذكور في سنكسار القديس ديمتريوس الذي تعيّد له الكنيسة اليوم السادس والعشرين من تشرين الثاني, وكان من مواليد مدينة تسالونيكي. وقد حصل كل من القديس ديمتريوس ونسطر ولوبّس على إكليل الشهادة أيام اضطهادات ديوكلسيانوس ومكسيميانوس عام 303 م. وهناك كنيسة عظيمة على اسم القديس ديمتريوس في مدينة تسالونيكي لعلها تعود بأساساتها الى القرن الرابع للميلاد.</p>
<p>المهندس عبد الله حجار</p>
<p>مار جرجس بدون الساقي خلفه</p>
<p>مار جرجس والساقي خلفه على الحصان</p>
<p>أيقونة دير مار جرجس وديمتريوس /الحميراء</p>
<p>أيقونة مار ديمتريوس ومطران تسالونيكي</p>
<p>فسيفساء من تدمر: فارس يقتل حيوانا بعدة رؤوس</p>
<p><span style="color: #333399;"><strong>منقول من موقع قنشرين<br />
إعداد : عبدالله حجار ]</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/6882/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القديس متياس الرسول</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/6530</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/6530#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 22 Aug 2011 06:10:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[سير القديسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=6530</guid>
		<description><![CDATA[ولد القديس متياس في بيت لحم. وكان من المرافقين للرسل، وهو الذي اختير عوض يهوذا الاسخريوطي في اجتماع علية صهيون، عندما قال بطرس الرسول: أيها الرجال الإخوة، كان ينبغي أن يتم هذا المكتوب الذي سبق الروح القدس، فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلاً للذين قبضوا على يسوع. إذ كان معدوداً بيننا وصار له [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/08/images.jpeg"><img class="aligncenter size-full wp-image-6535" title="images" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/08/images.jpeg" alt="" width="86" height="272" /></a></p>
<p>ولد القديس متياس في بيت لحم. وكان من المرافقين للرسل، وهو الذي اختير عوض يهوذا الاسخريوطي في اجتماع علية صهيون، عندما قال بطرس الرسول: أيها الرجال الإخوة، كان ينبغي أن يتم هذا المكتوب الذي سبق الروح القدس، فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلاً للذين قبضوا على يسوع. إذ كان معدوداً بيننا وصار له نصيب في هذه الخدمة. فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم، وإذ سقط على وجهه ، انشق من الوسط، فانسكبت أحشاؤه كلها. وصار ذلك معلوماً عند جميع سكان أورشليم، حتى دعى ذلك الحقل في لغتهم: حقل دم، لأنه مكتوب في المزامير&#8221; لتصر داره خراباً ولا يكن فيها ساكن وليأخذ وظيفته آخر. فينبغي أن الرجال الذي اجتمعوا معنا كل الزمان الذي فيه دخل إلينا الرب يسوع وخرج. منذ معمودية يوحنا إلى اليوم الذي ارتفع فيه عنا يصير واحد منهم شاهداً معنا بقيامته. فأقاموا اثنين: يوسف، الذي يدعى بارسابا، الملقب يوستس (أي عادل) <span id="more-6530"></span>، ومتياس. وصلوا قائلين&#8221; أيها الرب العارف قلوب الجميع، عين أنت من هذين الاثنين أيا اخترته ، ليأخذ قرعة هذه الخدمة والرسالة التي تعداها يهوذا ليذهب إلى مكانه. ثم ألقوا قرعتهم، فوقعت القرعة على متياس، فحسب مع الأحد عشر رسولاً (مت 27 : 8 و أ ع 1: 15 – 26).</p>
<p>وبعد ذلك، امتلأ متياس من الروح القدس، وذهب يكرز بالإنجيل حتى وصل إلى بلاد قوم يأكلون لحوم البشر، ومن عادتهم أنهم عندما يقع في أيديهم غريب، يضعونه في السجن، ويطعمونه من الحشائش مدة ثلاثين يوماً، ثم يخرجونه ويأكلون لحمه. فلما وصل إليهم القديس متياس، ونادى فيهم ببشارة المحبة، قبضوا عليه، وقلعوا عينيه، وأودعوه السجن، ولكن قبل أن تنتهي المدة، أرسل إليه الرب، اندراوس وتلميذه، فذهبا إلى السجن ، ورأيا المسجونين وما يعمل بهم. فأوعز الشيطان إلى أهل المدينة أن يقبضوا عليهما أيضاً ويقتلوهما.</p>
<p>ولما هموا بالقبض عليهما، صلى القديسان إلى الرب، فتفجرت عين ماء من تحت أحد أعمدة السجن&#8230; وفاضت حتى بلغت إلى الأعناق، فما ضاق الأمر بأهل المدينة، ويئسوا من الحياة، أتوا إلى الرسولين، وبكوا  معترفين بخطاياهم. فقال لهم الرسولان: آمنوا بالرب يسوع المسيح وأنتم تخلصون. فآمنوا جميعهم، وأطلقوا القديس متياس.</p>
<p>وهذا تولى مع أندراوس وتلميذه تعليمهم سر تجسد المسيح بعد أن انصرفت عنهم تلك المياه بصلاتهم وتضرعهم ، ثم عمدوهم باسم الثالوث المقدس. وصلوا إلى السيد المسيح، فنزع منهم الطبع الوحشي، ورسموا لهم  أسقفاً وكهنة ، وبعد أن أقاموا عندهم مدة، تركوهم، وكان الشعب يسألونهم سرعة العودة.</p>
<p>أما متياس الرسول، فإنه ذهب إلى مدينة دمشق، ونادى فيها باسم المسيح، فغضب أهل المدينة عليه، وأخذوه، ووضعوه على سرير حديد، وأوقدوا النار تحته، فلم تؤذه، بل كان وجهه يتلألأ بالنور كالشمس. فتعجبوا من ذلك عجباً عظيماً، وآمنوا كلهم بالرب يسوع المسيح على يدى هذا الرسول، فعمدهم، ورسم لهم كهنة ، وأقام عندهم أياماً كثيرة وهو يثبتهم على الإيمان. وبعد ذلك، تنيح بسلام في إحدى مدن اليهود التي تدعى فالاون، وفيها وضع جسده. تاريخ نياحته في اليوم الثامن من شهر برمهات المبارك حوالي سنة 63 م. صلاته تكون معنا. آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/6530/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سيرة القدِّيس العظيم في الشهداء بندلايمون الشافي</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/6416</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/6416#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 26 Jul 2011 19:47:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[سير القديسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=6416</guid>
		<description><![CDATA[وُلِدَ القدِّيس العظيم في الشهداء بندلايمون في مدينة نيقوديميَّة وقد سُميَ عند ولادته باسم بندوليون الّذي معناه &#8221; أسدٌ في كلِّ شيءٍ &#8221; . بُدِّلَ هذا الاسم لاحقاً باسم بندلايمون الّذي معناه &#8221; الكليُّ الرحمة &#8221; . رُبِّيَ بندلايمون منذ طفولته في الإيمان المسيحي وذلك لأنَّ أمَّه كانت مسيحيَّة . كانت الأمُّ تشرح لولدها وصايا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_6417" class="wp-caption aligncenter" style="width: 216px"><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/07/Panteleimon.jpg"><img class="size-medium wp-image-6417" title="Panteleimon" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/07/Panteleimon-206x300.jpg" alt="" width="206" height="300" /></a><p class="wp-caption-text">إيقونة القدِّيس العظيم في الشهداء بندلايمون الشافي</p></div>
<p>وُلِدَ القدِّيس العظيم في الشهداء بندلايمون في مدينة نيقوديميَّة وقد سُميَ عند ولادته باسم بندوليون الّذي معناه &#8221; أسدٌ في كلِّ شيءٍ &#8221; . بُدِّلَ هذا الاسم لاحقاً باسم بندلايمون الّذي معناه &#8221; الكليُّ الرحمة &#8221; .</p>
<p>رُبِّيَ بندلايمون منذ طفولته في الإيمان المسيحي وذلك لأنَّ أمَّه كانت مسيحيَّة . كانت الأمُّ تشرح لولدها وصايا الرَّبِّ وتجتهد في أن تجعله يشمئزُّ من الوثنيَّة . ولكن للأسف ماتت الأمُّ الصالحة عندما كان بندلايمون ما يزال صغيراً . وبقي الوالد يعتني بولده الصغير اليتيم . ولكنَّ الوالد كان وثنيَّاً غيُّوراً وقد كان يصطحب ابنه إلى هيكل الأصنام باستمرار . <span id="more-6416"></span>وأمَّا دروس الأمِّ الطيِّبة فسرعان ما مُحيَت من ذاكرة الولد .</p>
<p>وكان اسم والد بندلايمون أفستروجيوس . بدايةً أرسل الأب ابنه إلى المدرسة . وبعد فترةٍ سلَّمه إلى الطبيب المعروف أفروسينوس حتَّى يتعلَّم عنده مهنة الطب . كان بندلايمون الشاب ذكيَّاً وبارعاً جدَّاً . فأحبَّه معلِّمه كثيراً حتَّى أنَّه كان يصطحبه معه حيثما ذهب وقد كانا يزوران معاً القصرَ أيضاً حيث أنَّ أفروسينوس كان طبيب البلاط . أحبَّ الإمبراطور ماكسيميليانوس الشابَّ الوسيم وأمرَ أفروسينوس بأن يجتهد في تدريسه حيث أنَّه كان راغباً في أخذ بندلايمون لاحقاً ليعيش عنده . تحت إشراف المعلِّم المجيد كان بندلايمون يتقدَّم بنجاح وبسرعةٍ في دراسة العلوم وقد سبق زملاءَه في ذلك في فترةٍ وجيزةٍ .</p>
<p>كان بندلايمون يذهب إلى معلِّمه يوميَّاً . وكان طريقه يمرُّ بالقرب من بيتٍ فقيرٍ كان مسكوناً من قبل كاهنٍ مسيحيٍّ أخذت عليه السنون اسمه إرمولاوس . وكان بعض المسيحيين الآخرين يسكنون مع هذا الكاهن متخفيين من الوثنيين لأنَّه كان في تلك الفترة اضطهادٌ ضدَّ المسيحيين .</p>
<p>كان أسقف نيقوديميَّة أنثيمُس قد أنهى حياته بموت استشهادي منذ فترةٍ وجيزة . أحبَّ الكاهن إرمولايوس بندلايمون كثيراً وقد وضع الرَّبُّ في قلبه النيَّة الصالحة بتنوير الصبي بنور الإيمان الحقيقي . ذات مرَّةٍ دعاه إرمولاوس ليدخل إلى بيته وأخذ يسأله من هم والداه ومن أيَّة دينٍ هما وبماذا يشتغل بندلايمون . أجاب الشابُّ بارتياحٍ على أسئلة الشيخ الطيب وقال :&#8221; كانت أمِّي مسيحيَّةً وكانت تعبد الإله الواحد . وأمَّا أبي فينتمي إلى الإيمان الوثني ويسجد لآلهة كثيرة .&#8221;</p>
<p>فسأله السيخ : وأمَّا أنت أيُّها الشابُّ الطيب ما هو إيمانك ؟&#8221;<br />
&#8221; عندما كانت أمِّي ما تزال حيَّةً كانت تربِّيني بحسب ناموسها وكنت أنا قد أحببت إيمان المسيحيين كثيراً . وأمَّا أبي فقد ربَّاني على الإيمان الوثني لأنَّه يرغب في أن أخدم في قصر ملكنا .&#8221;</p>
<p>وبعد أن سأل الشابَّ عن مهنته وتعليمه بدأ إرمولاوس يُكلِّمه عن الإله الحقيقي وصلاح يسوع المسيح والمعجزات الّتي كان يصنعها حينما كان ما يزال على الأرض وكيف أنَّه بكلمة واحدة كان يشفي المرضى ويطهِّر البرص ويقيم الموتى .</p>
<p>ذكَّرت كلمات وإرشادات الشيخ بندلايمون بعظات أمِّه الطيبة الّتي كانت تكلِّمه عن الرَّبِّ دائماً . بدأَ بندلايمون بالنزول عند إرمولاوس من بعد عودته من عند معلِّمه . تابع الشيخ القدِّيس مُُفسِّراً له تعليم ووصايا المسيح . ألتهب قلب الشابِّ من العشق الإلهي . ولقد ثبَّت الرَّبُّ بحسب كثرة رحمته إيمانه بوساطة حدثٍ عجيبٍ .</p>
<p>ذات مرَّةٍ حينما كان بندلايمون عائداُ من عند معلِّمه رأى في الطريق صبيَّاً ميِّتاً عضَّته أفعى . كانت أوَّل شيءٍ قام به بندلايمون إثر ذلك هو أنَّه خاف بعد أن رأى الأفعى المستلقية بجانبه . لكنَّه بعد أن تذكَّر كلام الشيخ حول النعمة والقدرة الإلهيَّة اتَّجه بندلايمون نحو الرَّبِّ يسوع المسيح بصلاةٍ حيث دعا باسمه واستنجد بقدرته الخارقة . فاستيقظ الولد فجأةً وكأنَّه استيقظ من نومه العميق وأمَّا الأفعى فماتت . لقد أنهى هذا الحدث العجيب العمل الّذي بدأه الشيخ . آمن بندلايمون من كلِّ قلبه بالمسيح . أسرع بندلايمون فرحاً وشاكراً الرَّبَّ بالذهاب إلى إرمولايوس وقصَّ عليه ما حدث وطلب منه تعميده .</p>
<p>بعد أن أصبح بندلايمون مسيحيَّاً كان يطلب من الله أن يعرف والده الحقيقة أيضاً حيث أنَّه كان بندلايمون يحبُّ والده كثيراً وحزن لكونه ما يزال بعد وثنيَّاً . لدى إنصاته إلى بندلايمون بدأ أفستروجيوس يتردَّد . وأخيراً نوَّره الرَّبُّ الرحيم بنعمته هو أيضاً .</p>
<p>أصبح بندلايمون طبيباً مشهوراً . وكان مرضى كثيرون يطلبون منه يد العون . ذات مرَّة جيءَ إلى بندلايمون بأعمى والّذي روى له بأنَّ جميع أطباء المدينة قد عالجوه ولكنَّ أحداً منهم لم يستطع أن يشفيه وإن هو شفاه فسوف يدفع له مبلغاً باهظاً . فقال بندلايمون للأعمى منقاداً من روح الله :&#8221; إنَّ الشفاء سيمنحك إيَّاه آبَ الأنوار أي الإله الحقيقي بوساطتي أنا عبده الغير المستحق . وأمَّا بالنسبة للمبلغ الّذي وعدتني به فوزعه على الفقراء.&#8221;</p>
<p>لدى سماعه لهذه الكلام قال أفستروجيوس لابنه :&#8221; يا بنيَّ لا تزعم على شيءٍ يستحيل عليك القيام به ! لقد سمعتَ أنَّه لا أحد من الأطباء استطاع أن يشفيَ ذلك الأعمى فكيف بإمكانك التأمل على النجاح بذلك ؟&#8221;</p>
<p>أجابه بندلايمون :&#8221; أولئك الأطباء لم يتمكَّنوا من شفاء ذلك الأعمى ولكن ثمَّة فرقٌ كبير بين معلِّميهم ومعلِّمي أنا !&#8221;</p>
<p>ظنَّ أفستروجيوس أنَّه يتحدَّث عن معلِّمه أفروسينوس ولذلك قال له :&#8221; لقد سمعت يا بنيَّ بأنَّ المعلِّم أفروسينوس قد عالج ذلك الأعمى أيضاً  ولكنَّه لم ينجح في ذلك .&#8221;</p>
<p>اقترب بندلايمون من الأعمى ولمس عينيه وقال :&#8221; باسم ربِّي يسوع المسيح أقول لك : أبصر !&#8221; وفي تلك الساعة فُتِحت عيون الأعمى فأبصر . آمن كلٌّ من أفستروجيوس والرجل الّذي كان أعمى إلى ذلك الحين بالرَّبِّ منذهلين من النعمة والقدرة الإلهيَّة . ذهب بندلايمون بهما إلى إرمولايوس الّذي علَّمهم الشريعة المسيحيَّة وعلَّمهم باسم الثالوث الأقدس .</p>
<p>وبعد ذلك بقليلٍ رقد أفستروجيوس تاركاً لابنه ميراثاً كبيراً جدَّاً . حرَّر بندلايمون جميع عبيده بعد مكافأته إياهم بإكرامٍ وأمَّا ميراثه فبدأ يوزعه على الفقراء . كما كان في كلِّ يومٍ يزور المرضى والمساجين والمسكين مقدِّماً لهم يد العون . لقد وهبه الرَّبُّ القدرة على شفاء كلِّ مرضٍ بوساطة اسمه . لم يكن أيُّ مسكين يرحل من عنده دون أن يحصل على عونٍ وتعزيةٍ منه . كان المرضى يتزاحمون عنده على شكلِ جموعٍ غفيرة . وكان جميع الشعب يمجد الطبيب بندلايمون الماهر والمجاني . فسبَّب ذلك حقداً عليه لدى بقية الأطباء . ذات مرَّة التقى بعضٌ من هؤلاء الأطباء في الشارع بالأعمى الّذي لم يتمكنَّوا من شفائه . فلمَّا رأوه أنَّه قد أبصر تعجَّبوا وسألوه من شفاه . فأشار لهم إلى بندلايمون . فقالوا له :&#8221; ليس غريبٌ ذلك فإنَّه تلميذٌ عظيمٌ لمعلِّمٍ عظيمٍ إنَّه تلميذ أفروسينوس الطبيب الشهير !&#8221; ولكن فيما هم يمدحونه علانيَّة كان هؤلاء يكرهون بندلايمون سرَّاً ويبحثون عن فرصةٍ لعرقلته .</p>
<p>عرف الأطباء من بعد مراقبتهم بندلايمون باستمرار بأنَّه كثيراً ما يزور السجون حيث كان مسجونون الكثيرين من المسيحيين وبأنَّه يشفي المساجين من الأمراض ويساعدهم بأمواله وبأنَّه هو نفسه يؤمن بالمسيح . حينئذٍ أسرع هؤلاء ليشكوه للإمبراطور ماكسيميليانوس . فقالوا له :&#8221; يا مولانا إنَّ ذلك الشاب الّذي أنت أمرت بتعليمه مهنة الطب يستخدم صدقاتك للشرِّ . إنَّه كثيراً ما يزور أولئك الّذين يكفرون بآلهتنا ويقدِّم لهم يد العون ويؤمن هو نفسه بالإضافة إلى ذلك بأحدٍ ما يدعى المسيح مقدِّماً له المجد بشفاءاته . إنَّك إن لم تتخذ أيَّة إجراءاتٍ ضدَّه فإنَّه سوف يعمل الكثير من الشرور وسيحوِّل الكثيرين عن العبادة الحقيقيَّة للآلهة .&#8221; وكإثبات لزعمهم جاء الأطباء بالأعمى الّذي شاه بندلايمون .</p>
<p>فسأله الملك قائلاً :&#8221; قل لي كيف أعاد بندلايمون إليك بصرك ؟&#8221;<br />
أجابه الأعمى الّذي شُفِيَ :&#8221; لقد لمس عينيَّ ودعا باسم يسوع المسيح فأبصرت .&#8221;<br />
فسأله الملك :&#8221; وما الّذي تظنُّه أنت ؟ أشفاك المسيح أم آلهتنا ؟&#8221;<br />
أجابه :&#8221; لقد حاول أطباءٌ كثيرون أن يشفون وطلبوا عون إسكولابُس لكنَّي لم أحصل على أيَّة فائدة ترجى منهم. وأمَّا حينما دعا بندلايمون باسم المسيح فإنِّي أبصرت من فوري . إذن احكم بنفسك يا مولاي من هو الّذي شفاني .&#8221;</p>
<p>لم يجد الملك شيئاً ليعترض عليه ولكنَّه رغم ذلك بدأ بإقناع الرجل الّذي كان أعمى بالسجود للآلهة . لكنَّ إيمان الّذي شُفِيَ كان قويا وصادقاً إلى حدِّ أنَّه لا الإقناع ولا التهديد ولا العذاب نفسه قدر على جعله ينكر الرَّبَّ يسوع المسيح . وفي النهاية اشتعل الملك غضباً وحكم عليه بالموت . بعد قتله اشترى بندلايمون جسد ذلك المعترف الثابت بالإيمان من الجند ودفنه .</p>
<p>بعد ذلك أمر الملك بأن يُدعى بندلايمون إليه . تمكَّن بندلايمون من تخمين المصير الّذي ينتظره . لم يخيفه العذاب والموت من أجل اسم المسيح فذهب بندلايمون بفرحٍ وارتياحٍ إلى الملك . أخفى ماكسيميليانوس غضبة في البداية وقبل بندلايمون بلطفٍ وقال له :&#8221; ما الّذي أسمعه عنك يا بندلايمون ؟ يقول الناس إنَّك تكفر بالآلهة وتعطي المجد لأحد ما يُدعى المسيح الّذي مات كمجرمٍ . هل نسيت كلَّ رحمتي وصداقاتي وصرت عدواً لي ؟ لا أنا لست أرغب بتصديق ذلك وآمل بأنَّك ستفضح كذب أعدائك بنفسك بعد أن تقوم بتقديم الذبيحة لآلهتنا العظيمة أمام عيون الجميع .&#8221;</p>
<p>فأجابه بندلايمون بشجاعةٍ :&#8221; صدِّق ذلك الّذي قالوه لك يا مولاي فإنِّي بالفعل قد نكرت آلهتكم الكاذبة والآن أمجِّد المسيح لأنَّني قد اقتنعت من أعماله بأنَّه إلهٌ حقيقي . إنَّه خلق المسكونة كما أنَّه يقيم الموتى ويفتح أعين العميان ويمنح المخلَّعين الصحة والقوة .&#8221;</p>
<p>ولكي يبرهن للملك بطلان الآلهة اقترح له بندلايمون بأن يحضروا مريضاً ميئوس من شفائه ويدعوا كهنة الأصنام لكي يسألوا من آلهتهم أن يشفوه . كان كهنة الأصنام يسألون آلهتهم بلا جدوى لشفاء المريض . لكن حينما دعا بندلايمون على المريض باسم الرَّبِّ يسوع المسيح شُفِيَ المريض من فوره .</p>
<p>لدى رؤيتهم لهذه المعجزة آمن الكثيرون من الحاضرين بالرَّبِّ . لكنَّ نعمة الله لم تدنو من قلب الملك . لقد قال كهنة الأصنام للملك حاقدين على بندلايمون :&#8221; إن بقي هو حيَّاً فإنَّه سيغوي الكثيرين وسيسخر المسيحيون منَّا. فلذلك مر يا مولانا أن تتمَّ معاقبته بالموت !&#8221; بدأ ماكسيميليانوس بإقناع بندلايمون بأن يسجد للآلهة وهددته بالعذاب الشديد نظراً لعدم طاعته حيث أنَّه ذكَّره بموت الشيخ أنثيمُس الاستشهادي . فردَّ عليه بندلايمون :&#8221; إن تمكن أنثيمُس الشيخ من احتمال العذاب بثبات فإنَّه يجدر بي ألا أخاف منه كثيراً إذ أنَّني شابٌّ وقويٌّ بدنياً . إنَّ الموت من أجل المسيح هو نعمةٌ بالنسبة لي .&#8221;</p>
<p>حينئذٍ أمرَ الملك بأن يوضع بندلايمون تحت العذاب الشديد :&#8221; حيث أنَّهم كان يجرحون جسده بأدواتٍ حادَّةٍ . وبعد ذلك كانوا يحرقون جراحه بالنار . وأمَّا بندلايمون فكان يحتمل العذاب بدون أيَّة تردُّد مصليَّاً وقائلاً باستمرار :&#8221; يا ربِّي يسوع المسيح كن معي وامنحني الصبر لكي أتمكن من احتمال هذا العذاب !&#8221; استمع الرَّبُّ إلى صلاته حيث ظهر له بنفسه ويثبِّته ويقويه في وسط العذاب الشديد .</p>
<p>قرَّر الملك أن يلقيَ ببندلايمون للوحوش ليأكلوه . فأقام مشهداً مرعباً خارج المدينة . واجتمع كلُّ الشعب في اليوم المحدد لكي يشاهد كيف أنَّ الوحوش الشرسة تقوم بتقطيع المسيحي الشاب . أشار الملك لبندلايمون إلى الأسود الغاضبة وقال له :&#8221; ترَّحم على شبابك وقدِّم ذبيحةً للآلهة !&#8221; لكنَّ بندلايمون فضَّل الموت على إنكار الرَّبِّ . فأتوا عليه بالأسود الشرسة لكنَّ الرَّبَّ قدَّم له يد العون هذه المرَّة أيضاً وكما أغلق في قديم الزمان أفواه الأسود الثائرة على داود هكذا أغلق تلك الثائرة على بندلايمون أيضاً جاعلاً الأسود هادئة كالخراف . لم يصنع الأسود شيئاً بالمسيحي بل أخذت تداعبه . عندما رأى الكثير من الناس ذلك صاحوا قائلين :&#8221; عظيمٌ هو إله المسيحيين !&#8221; أشعل كلُّ ذلك غضب ماكسيميليانوس . فأسلم أولئك الّذين تجرأوا على تمجيد المسيح للموت واخترع لبندلايمون عذاباً جديداً فقد : أمر بأن يُعلَّق إلى دولاب مجهز بخناجر . بقي بندلايمون الشاب بحماية الله سليماً على الدولاب أيضاً .</p>
<p>فسأله ماكسيميليانوس غاضباً :&#8221; من علَّمك السحر ؟&#8221;<br />
فأجبه الشهيد القدِّيس :&#8221; ليس  السحر بل  الفضيلة المسيحيَّة قد علَّمني إرمولاوس الكاهن .&#8221;</p>
<p>كان بندلايمون يعرف تماماً بأنَّ إرمولايوس لن يخاف من الموت من أجل اسم المسيح ولذلك لم يفكر في أن الإخفاء عن اسمه .</p>
<p>وبالفعل فقد أرسل الملك بندلايمون نفسه ليحضر إرمولاوس إليه . فقال الشيخ لبندلايمون القادم إليه :&#8221; لقد جئت إليَّ من أجل الخير يا بنيَّ . لقد حان الوقت لكي أستشهد أنا كذلك من أجل الرَّبِّ فإنِّي قد رأيت الرَّبَّ في الليلة الماضيَّة وهو أخبرني بذلك . هيا بنا لنذهب !&#8221;</p>
<p>بعد أوتي به إلى حضرة الملك أعترف إرمولاوس بدون أيَّ خوفٍ بأنَّه مسيحي . ولدى سؤال الملك له هل يوجد لديه شركاءٌ دعا إرمولايوس باسمي اثنين اللّذين كانا يعيشان معه وهما إرميلُس وإرموقراطُس فأوتي بهما للمحاكمة أيضاً .<br />
فسأل الملك المسيحيين :&#8221; هل أنتم من حوَّل بندلايمون عن السجود لآلهتنا ؟&#8221;<br />
فأجابه المسيحيون :&#8221; المسيح نفسه إلهنا هو من يدعو إليه أولئك الّذين يعدُّهم مستحقِّين .&#8221;<br />
فقال لهم الملك :&#8221; اجتهدوا في أن تحوِّلوا بندلايمون إلى آلهتنا مجدداً وحينئذٍ لن يُغفَرَ ذنبكم الأول فقط بل وستحصلون على مكافأةٍ منِّي .&#8221;<br />
فأجابه جميع المسيحيين بثبات :&#8221; هذا ما لا نقوى على فعله بل بالأحرى نحن من هم مستعدُّون للاستشهاد من أجل إلهنا .&#8221;</p>
<p>بعد أن أقرُّوا بذلك ابتدأوا بالصلاة فظهر الرَّبُّ لهم ومنحهم القوم لأن يستشهدوا . أمر الملك بأن يؤخذ بندلايمون إلى السجن وأمَّا إرمولاوس وإرميلُس وإرموقراطُس فأمر بأن تُقطع رؤوسهم بحدِّ السيف . تقيم الكنيسة المقدِّسة تذكار هؤلاء الثلاثة في السادس والعشرين من تموز .</p>
<p>بعد ذلك دعا الملك بندلايمون مجدداً . وكان قد نوى في قلبه أن يستخدم خدعةً :&#8221; أنت الوحيد يا بندلايمون من يعترض على أوامري . إنَّ معلِّمك إرمولاوس ورفقته قد سجدوا للآلهة والآن قد نالوا المكافأة والإكرام . اتَّبع أنت مثالهم أيضاً !&#8221;</p>
<p>لكنَّ الشهيد القدِّيس لم يصدِّق هذا الكلام وقال :&#8221; مر أن يُدعَوا فإنِّي أودُّ رؤيتهم .&#8221;<br />
فأجابه الملك :&#8221; ليس موجودين هنا . لقد أرسلتهم إلى مدينةٍ أخرى حيث سيحصلون على الغنى الكثير .&#8221;<br />
فأجابه الشهيد :&#8221; لقد نطقت بالحقِّ الآن . إنَّك أرسلتهم بالفعل إلى المدينة السماويَّة حيث سيكافئهم الرَّبُّ الإله بكنزٍ لا يُقدَّر بثمنٍ .&#8221;</p>
<p>لقد رأى الملك بأنَّه ليس باستطاعته إقناع بندلايمون بأيَّة طريقة أن ينكر المسيح وأمر بقطع رأسه . لقد ذهب الشهيد القدِّيس ليلاقي حتفه منشداً مزامير داود النبي . دفن المسيحيون جسده بورعٍ . كما دوَّنوا سيرته واستشهاده وأرسلوا الخبر إلى الكنائس المقدَّسة لكي تقيم تذكار القدِّيس بندلايمون إلى الأبد . وقد حصل ذلك في سنة 305م .</p>
<p>يُحفظ في دير &#8221; القدِّيس بندلايمون &#8221; الروسي في جبل آثوس جزءٌ من رُفاته .</p>
<p>سير القدِّيسين إصدار السينودُس ( المجمع المقدَّس ) البلغاري سنة 1991 .<br />
تُرجم من موقع الأرثوذكسيَّة البلغاري<br />
فيكتور دره 26 / 7 / 2011</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/6416/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رقاد القدِّيسة حنَّة البارَّة أمُّ والدة الإله الفائقة القداسة</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/6359</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/6359#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jul 2011 11:07:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[سير القديسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=6359</guid>
		<description><![CDATA[كانت حنَّة الحكيمة المتخشِّعة والمغبوطة من الله ابنةَ الكاهن متَّان وامرأته مريم الّتي تنحدر من سبط لاوي ونسل هرون . وإنَّه بحسب التقليد المقدَّس لقد رقدت القدِّيسة حنَّة بسلامٍ في أورشليم وهي في سنٍّ يناهز التاسعة والسبعين قبل بشارة مريم العذراء الفائقة القداسة بقليل . لقد أُقيمتَ في عهد الإمبراطور يوستينيانوس ( 527-565م ) في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_6361" class="wp-caption aligncenter" style="width: 216px"><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/07/07.25_uspenie_sv_ana.jpg"><img class="size-medium wp-image-6361" title="07.25_uspenie_sv_ana" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/07/07.25_uspenie_sv_ana-206x300.jpg" alt="" width="206" height="300" /></a><p class="wp-caption-text">إيقونة رقاد القدِّسة حنَّة أمُّ والدة الإله الفائقة القداسة</p></div>
<p>كانت حنَّة الحكيمة المتخشِّعة والمغبوطة من الله ابنةَ الكاهن متَّان وامرأته مريم الّتي تنحدر من سبط لاوي ونسل هرون . وإنَّه بحسب التقليد المقدَّس لقد رقدت القدِّيسة حنَّة بسلامٍ في أورشليم وهي في سنٍّ يناهز التاسعة والسبعين قبل بشارة مريم العذراء الفائقة القداسة بقليل .<span id="more-6359"></span> لقد أُقيمتَ في عهد الإمبراطور يوستينيانوس ( 527-565م ) في مدينة دفترة كنيسةٌ على شرفها وأمَّا الإمبراطور يوستينيانوس الثاني ( 685-695م ، 705-711م ) فقد جدَّد كنيستها وذلك لأنَّ حنَّة البارَّة قد ظهرت على زوجته الحبلى : كما نُقل في الوقت ذاته جسدها وعباءَتها ( غطاءُها ) إلى مدينة القسطنطينيَّة .</p>
<p>تُرجِمَ عن اللغة الروسيَّة من موقع الأرثوذكسيَّة البلغاري<br />
فيكتور دره 24 / 7 / 2011</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/6359/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سيرة القدِّيس إيليَّاس النبي المجيد</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/6339</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/6339#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 21 Jul 2011 08:22:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[سير القديسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=6339</guid>
		<description><![CDATA[عاش القدِّيس إيليَّاس النبي في عهد أخآب ملك إسرائيل ( 1ملوك16: 29 والإصحاحات 17-19 ) وقد ولد في مدينة من الجليل تدعى تسبيت ولذلك سُمِّيَ بالتسبيتي . كان إيليَّاس ينحدر من سبط هرون الكهنوتي . هنالك تقليدٌ محفوظٌ يقول بأنَّهُ كان لدى والد إيليَّاس رؤيا غريبة حول ابنه . لقد رأى والده بأنَّ رجالاً ذوي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2010/12/elia1.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-4781" title="elia" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2010/12/elia1.jpg" alt="" width="200" height="298" /></a></p>
<p>عاش القدِّيس إيليَّاس النبي في عهد أخآب ملك إسرائيل ( 1ملوك16: 29 والإصحاحات 17-19 ) وقد ولد في مدينة من الجليل تدعى تسبيت ولذلك سُمِّيَ بالتسبيتي . كان إيليَّاس ينحدر من سبط هرون الكهنوتي . هنالك تقليدٌ محفوظٌ يقول بأنَّهُ كان لدى والد إيليَّاس رؤيا غريبة حول ابنه . لقد رأى والده بأنَّ رجالاً ذوي وجوهٍ حسنة الهيئة يتحاورون مع الطفل ويوشِّحونه بالنار كما أنَّهم يرضِّعونه بلهيب من النار . قصَّ الوالد ذلك على الكهنة مضطرباً من تلك الرؤيا .<span id="more-6339"></span> فقال له أحدهم : &#8221; لا تخف من هذه الرؤيا ! إذ أنَّه ستحلُّ النعمة الإلهيَّة على الصبي وستكون أقواله كالنار مقتدرةً وفعالة وأمَّا حياته فستكون مرضيَّةً لله وسيحكم على إسرائيل بالسيف والنار.&#8221; ويعني اسم إيليَّاس حصن الرَّبِّ .</p>
<p>كان ملوك إسرائيل يسجدون وللأصنام ويعيشون حياةً شرِّيرةً متناسين خيرات الرَّبِّ الغير المحصاة الّتي عملها الرَّبُّ لهم . وقد كان أخآب وامرأته إيزابيل غير مستحقين أكثر من جميع بني إسرائيل . لقد بنى أخآب وإيزابيل في السامرة مزاراً للإله بعل الوثني كما اضطهدا وقتلا أنبياء وخدَّام الرَّبِّ الأوفياء له . لقد جاءَ إيليَّاس ممتلئاً من روح الله إلى الملك الشرِّير وقال له :&#8221; إنَّهُ بسبب خطاياك من الآن فصاعداً لن يكون هنالك مطرٌ ولا طلٌّ حتَّى أطلب من الرَّبِّ ذلك !&#8221;</p>
<p>بدلا من أن يتوبا أراد أخآب وامرأته أن يقتلا إيليَّاس . لكنَّ الرَّبَّ خلَّص إيليَّاس من قبضتهما وقال له :&#8221; اذهب إلى نهرِ الحورات بالقرب من الأردن ! ستشرب من مياه النهر وإنِّي سأوصي الحمام فيقيتك .&#8221;</p>
<p>نفَّذ إيليَّاس الّذي أُوصِيَ بهِ فأقام عند النهر . وكان الحمام يأتيه بالطعام في الصباح والمساء من كلِّ يوم حيث أنَّ الرَّبَّ قادرٌ على أن يحفظ وبطريقة عجيبةٍ أولئَك الّذين يخدمونه بوفاءٍ ويتَّكلون عليه .</p>
<p>وفي هذه الأثناء تمَّت كلمة النبي فحلَّ جفافٌ شديدٌ حيث أنَّه لم يهطل لا مطرٌ ولا طلٌ على الأرض . وحلّ جوعٌ شديدٌ في كلِّ تخوم إسرائيل . ومن عدم الهطول المستمرِّ جفَّت مياه النهر الّذي كان إيليَّاس مقيماً بالقرب منه . حينئذٍ قال لهُ الرَّبُّ :&#8221; قم واذهب إلى صِرْفَت صيدا ! وهناك تجد أرملةً ستقيتك .&#8221;</p>
<p>ذهب إيليَّاس إلى هناك فرأى عند أبواب المدينة ذاتها امرأةً تجمع حطباً . كانت المرأة أرملةً وكان لديها ابناً واحداً . طلب إيليَّاس منها أن تعطيه الماء ليشرب فذهبت المرأة من فورها بعد أن تركت عملها لتحضر ماءً . قال النبيُّ لها :&#8221; أحضري لي الخبز فإنَّني جوعان !&#8221; فأجابته المرأةُ :&#8221; حيٌّ هو الرَّبُّ إنَّه ليس عندي خبزٌ لقد بقيَ لديَ حفنةٌ من الدقيق في الجرَّة والقليل من الزيت في الوعاء سأذهب لأجهِّز ذلك لي ولابني لنأكله وبعد ذلك سنموت .&#8221;</p>
<p>فقال لها النبي :&#8221; لا تخافي ! اذهبي وافعلي ما طلبته منك حضِّري لي كعكةٌ طازجة صغيرة واحضريها لي ! وأمَّا لنفسك ولابنك فبعد ذلك ستحضِّرين . لأنَّه هكذا يقول الرَّبُّ إلهُ إسرائيل : إنَّ الدقيق في الجرَّة والزيت في الوعاء لن ينقصا حتَّى ذلك اليوم الّذي سيعطي الرَّبُّ المطر للأرض فيه .&#8221;</p>
<p>وثقت المرأة الصالحة بأقوال النبي وحضَّرت له الخبز من ذخيرتها الأخيرة . وبالفعل أنَّه في كلِّ فترة الجوع الشديد لم ينفذ لديها لا الدقيق ولا الزيت وقد كانت تقيت نفسها وابنها والنبي القدِّيس الّذي بقيَ مقيماً عندها .</p>
<p>وبعد وقت ليس بطويل مرض ابن الأرملة الفقيرة ومات . كانت أمُّه من شدَّة حزنها الكبير تقول للنبي :&#8221; لمَ أتيت يا رجل الله ألكي تجازيني من أجل خطاياي وتهلك ابني ؟&#8221; أخذ إيليَّاس الصبيَّ ووضعه على سريره وبدأ يتضرَّع إلى الله لكي يعيد له حياته . لقد نفخ فيه إيليَّاس ثلاث مرَّاتٍ فاستمع الرَّبُّ إلى صوت صلاة النبي القدِّيس وأعاد إلى الصبي الميت روحه . &#8221; أرأيت إنَّ ابنك حيٌّ ؟&#8221; قال إيليَّاس للأرملة الّتي صرخت بدورها فرحةً :&#8221; الآن علمت بأنَّك رجل الله وبأنَّ كلمة الله الّتي فيك حقٌّ .&#8221; ويروي التقليد المقدَّس بأنَّ الصبيَّ المُقام من بين الأموات هو النبي يونان ذاته الّذي أرسله الرَّبُّ فيما بعد للتبشير في نينوى .</p>
<p>كان الجفاف قد استمرَّ لمدَّة ثلاث سنوات وستة أشهر . وكان الشعب الإسرائيلي يعاني بشدَّة فقد : جفَّت كلُّ المحاصيل ولم يعد ثمَّة ما يأكله لا الناس ولا الحيوانات . ترأف الرَّبُّ على الشعب الإسرائيلي وسمع لطلبتهم حيث أنَّهم عرفوا أثناء أحزانهم بطلان الأصنام وتوَّجهوا نحو الله بالصلاة . ومن شدَّة رحمته أوصى الرَّبُّ إيليَّاس بأن يذهب إلى أخآب ويخبره بنهاية الجفاف . فنفَّذ إيليَّاس ذلك .<br />
التقى إيليَّاس في طريقه بعوبديا أحد خدام الملك الصالحون والحسني السيرة أمام الرَّبِّ الّذي كان قد خلَّص مائة من خدَّام الرَّبِّ قديماً من حمية غضب إيزابيل . كان عوبديا يبحث بأمرٍ من الملك عن أرض خصبة حيث يمكن لأحصنة الملك أن ترعى . فقال له إيليَّاس :&#8221; اخبر الملك بوصولي .&#8221; لكنَّ عوبديا خاف من هذا الطلب وقال للنبي :&#8221; يبحث عنك الملك في كلِّ مكانٍ وإن أنا أخبرته بقدومك فيخطفك روح الله فجأةً من هنا سيأمر الملك فيقتلونني .&#8221; ولكنَّ إيليَّاس وعده بأن يظهر في هذا اليوم لأخآب فأخبر عوبديا أخآب بأنَّ إيليَّاس قادم .</p>
<p>استقبل أخآب إيليَّاس وقال له غاضباً :&#8221; هل أنت مَن يُحبط إسرائيل ؟&#8221; فأجابه إيليَّاس :&#8221; لستُ أنا مَن يُحبط إسرائيل بل أنتَ وأهل بيتك إذ أنَّكم أبغضتم وصايا الرَّبِّ وصرتم تسيرون بحسب وصايا البعل . مر هذا الشعب بأن يجتمع على جبل الكرمل وليأتِ أنبياءُ وكهنةُ البعل إلى هناك أيضاً لكي يعرفوا الإله الحقيقي .&#8221;</p>
<p>نفَّذ الملك رغبة إيليَّاس . لقد اجتمع جمعٌ غفيرٌ من الشعب مع أنبياءِ وكهنةِ بعل على جبل الكرمل . جاء إيليَّاس إليهم وقال لهم :&#8221; حتَّى متى ستعرجون على حقويكم ؟ إذا كان الرَّبُّ هو الله فإيَّاه اتبعوا ! وأمَّا إذا كان البعل فاتبعوه !&#8221; ظلَّ الشعب صامتاً .</p>
<p>وتابع إيليَّاس قائلاً :&#8221; أنا أقف هنا وحيداً من بين أنبياء الله وأمَّا أنبياء البعل فهم أربع مائة وخمسون . فآتوا إذن بحملين ! وليقدِّم كهنة البعل ذبيحةً للبعل وأمَّا أنا فسأُقدِّم ذبيحةً لله ! وسنعترف بذلك الإله الّذي يرسل ناراً للمذبح بأنَّه الإله الحقيقي .&#8221; فوافق جميع الشعب على اقتراح إيليَّاس .</p>
<p>أخذ الأنبياءُ الكذبة حملاً ووضعوه على المذبح وبدأوا يطلبون من بعل أن يرسلَ ناراً للمذبح . ولكن عبثاً ما كانوا يصلُّون من الصباح وحتَّى غروب الشمس وعبثاً ما كانوا يصرخوا :&#8221; استجب لنا يا بعل !&#8221; ولم تنزل نارٌ إلى المذبح . وكان إيليَّاس يقول لهم مستهزأً بهم :&#8221; اصرخوا بأقصى لاما تستطيعون ربَّما يكون إلهكم نائماً في سباتٍ أم أنَّه مشغولٌ بأمرٍ ما .&#8221;</p>
<p>حينما اقتنع الجميع بأنَّ الصلوات الموَّجهة إلى بعل قد ذهبت سدىً قال إيليَّاس للأنبياء الكذبة :&#8221; اسمحوا لي الآن بأن أُقدِّم ذبيحتي !&#8221; أخذ إيليَّاس اثنا عشر حجراً على حسب عدد أسباط بني إسرائيل وجعل منهم مذبحاً . كما جعل حوالي المذبح ثقوباً وذبح حملاً ووضعه على حطبٍ . وطلب إيليَّاس من الشعب قائلاً :&#8221; والآن احضروا ماءً واسكبوه فوق الذبيحة .&#8221; ففعلوا ذلك ثلاث مرَّاتٍ حتَّى أنَّه امتلأت كلُّ الثقوب الّتي حول المذبح بالماء .</p>
<p>حينئذٍ رفع النبي القدِّيس إيليَّاس عينيه نحو السماء وقال :&#8221; أيُّها الرَّبُّ إله إبراهيم واسحق ويعقوب استمع لي! وليعرف يا ربُّ هذا الشعب أنَّك أنت هو الله ! واقلب إليك قلوب هؤلاء الناس !&#8221; فنزلت نارٌ على الذبيحة والتهمت الذبيحة والأحجار والحطب وحتَّى الماء الّذي في الثقوب . خرَّ الشعب ساجداً عند رؤيته ذلك واعترفوا بالإله الواحد . وأمَّا أنبياء وكهنة البعل فقُتِلوا بأمرٍ من إيليَّاس .</p>
<p>وبعد ذلك قال إيليَّاس للملك :&#8221; عد الآن إلى بيتك لكي لا يسبقك المطر .&#8221; وصعد هو نفسه إلى الجبل وصلَّى لمدَّةٍ طويلة .</p>
<p>كان من المتوَّقع أن يتحوَّل جميع الغير المؤمنين بعد ذلك إلى الله تائبين . لكنَّ إيزابيل القاسيَّة لم تتضعْ أمام الرَّبِّ بل إنَّها تهدَّدت إيليَّاس بالقتل وقد استشاطت لأنَّ أنبياءها قد قُتِلوا . خلَّص الرَّبُّ النبيَّ الّذي غادر إلى الصحراء العربيَّة . كان إيليَّاس يطلب من الله وقد أخذه الحزن من قسوة قلوب وعدم إيمان الشعب بأن يميته . لكنَّ الرَّبَّ قد برهن للنبيِّ بآياتٍ عجائبية بأنَّه لا ينبغي عليه أن يضعف بالروح بل عليه أن يتَّكل دوماً على الله الكلي القدرة والكلي الصلاح .</p>
<p>بعد أن استيقظ إيليَّاس في إحدى المرَّات وجد خبزاً وجرَّةَ ماءٍ موضوعةً بجانبه وقد دُعيَ من الملاك للأكل والشرب . ارتحل إيليَّاس مدعوماً من هذه الوجبة العجيبة وبعد أربعين يوماً وصل إلى جبل حوريب . سكن إيليَّاس في هذا المكان في إحدى المغاور ولم يتوَّقف عن الحزن على خطايا بني إسرائيل .</p>
<p>سمع إيليَّاس في إحدى المرَّات صوت الرَّبِّ يسأله :&#8221; لماذا أنت هنا يا إيليَّاس ؟&#8221; فأجابه النبي :&#8221; لقد التهبت غيرةً على الرَّبِّ إله الصباؤوت لأنَّ بني إسرائيل قد خنثوا بعهدك وهدموا مذابحك وقتلوا أنبياءك بحدِّ السيف. وبقيت أنا وحدي ولكنَّهم يطلبون نفسي أيضاً لكي يأخذوها .&#8221; فقال له صوت الرَّبِّ :&#8221; اذهب غداً إلى الجبل وسيمرُّ الرَّبُّ عليك هناك .&#8221;<br />
صعد إيليَّاس في اليوم التالي إلى الجبل لينتظر الرَّبَّ فهبَّت ريحٌ شديدةٌ الّذي زلزل الجبل وأسقط الصخور . ولكنَّ الرَّبَّ لم يكن في تلك الريح العاصفة . وبعد ذلك جازَ برقٌ من خلال السحاب ولكنَّ الرَّبُّ لم يظهر فيه أيضاً. وأخيراً هبَّ نسيمٌ عليلٌ وحينئذٍ أحسَّ إيليَّاس بحضور الرَّبِّ في النسيم . غطى إيليَّاس رأسه ووقف أمام المغارة وقد تحدَّث الله معه . عزَّى الرَّبُّ النبيَّ الحزين حيث كشف له بأنَّه يوجد في إسرائيل أناسٌ صالحون أكثر ممَّا يظنُّه لأَنَّه يوجد هنالك أكثر من سبعة ألاف نبيٍّ لم يسجدوا للأصنام .</p>
<p>اختار إيليَّاس بأمرٍ من الرَّبِّ أليشع ليكون له تلميذاً الّذي كان يحصدُ حقله حينئذٍ وكان يتبعه منذ ذلك الحين .</p>
<p>شاخ إيليَّاس بعد فترةٍ من الوقت . واقترب زمان انتقاله إلى لدن الرَّبِّ . لقد أُعطيت رؤيا بشأنِ ذلك ليس له فحسب بل ولتلميذه أليشع وتلاميذ الأنبياء الآخرين الّذي كانوا ساكنين في مدينتي بيت إيل وأريحا . فقال تلاميذ الأنبياء لأليشع :&#8221; هل تعلم بأنَّ الرَّبَّ سيأخذ معلمك منك قريباً ؟&#8221; &#8221; أعرف ذلك .&#8221; أجابهم أليشع واستمرَّ يتبع إيليَّا .</p>
<p>قال تلاميذ الأنبياء في أريحا لأليشع أيضاً :&#8221; هل تعرف بأنَّ الرَّبَّ سيأخذ معلِّمك منك ؟&#8221; فأجابهم أليشع بأنَّه يعرف ذلك . أراد إيليَّاس أن يترك تلميذه في أريحا ولكنَّ أليشع لم يكن يقبل بالانفصال عنه . فوصل كلاهما على ضفاف نهر الأردن . نزع إيليَّاس ثوبه وضرب الماء به . وانقسمت المياه إلى نصفين وعبر إيليَّاس وتلميذه نهر الأردن بدون أن تمسَّهما المياه . قال إيليَّاس حينئذٍ لأليشع :&#8221; اطلب مني ما ترغب به ريثما ما أزال معك!&#8221; لم يطلب أليشع خيراتٍ أرضيةً بل طلب روح الربِّ فحقَّق له الرَّبُّ رغبته .</p>
<p>تابع إيليَّاس وأليشع طريقهما . وفجأةً ظهرت بينها عربةٌ بأحصنةٍ ناريَّة . وقد أُخٍِذَ إيليَّاس بهذه العربة إلى السماء مترافقاً بعاصفةٍ . وقد حدث ذلك أمام عيني تلميذه الّذي وقع عليه وشاح النبي إيليَّاس .</p>
<p>كان الشعب الإسرائيلي يُظهِرُ خشوعاً كبيراً تجاه إيليَّاس وقد عدَّه أعظم الأنبياء . يقول ابن سيراخ الحكيم :&#8221; و قام ايليا النبي كالنار وتوقد كلامه كالمشعل.&#8221; ( 48: 1 ).</p>
<p>عندما بشَّر الملاك زكريا بأنَّهُ سيولد له ابنٌ فإنَّه قال بأنَّ يوحنَّا السابق سيمشي قدَّم الرَّبِّ بروح وقوَّة إيليَّا . وأمَّا حينما بدأ يوحنَّا يبشِّرُ في صحراء الأردن بمجيء المسيح القريب فسأله اليهود فيما إذا كان هو إيليَّاس أم لا . حيث أنَّهم كانوا يترَّقبون أن يأتيَ إيليَّاس للمرَّة الثانية إلى العالم وذلك قبل مجيء المسيح .</p>
<p>كان الرَّبُّ نفسه يُشبِّه يوحنَّا السابق بإيليَّا : لقد سبق فأتى إيليَّا ولكنَّهم لم يعرفوه وتصرَّفوا معه كما يحلو لهم حينئذٍ عرف التلاميذ بأنَّ المخلِّص يُحدِّثهم عن يوحنَّا السابق ( متَّى17: 12-13 ).</p>
<p>عند تجلِّي المخلِّص على جبل طابور ظهر موسى وإيليَّا وتحدَّثا مع الرَّبِّ حول آلامه . وبذلك شهد ممثلا العهد القديم هذان أمام تلاميذ المسيح بأنَّ يسوع هو بالحقيقة ذلك الّذي تنبَّأ عنه موسى والأنبياء .</p>
<p>سير القدِّيسين إصدار السينودُس ( المجمع المقدَّس ) البلغاري صوفيا سنة 1991م.<br />
تُرجم من موقع الأرثوذكسيَّة البلغاري<br />
فيكتور دره 20 / 7 / 2011<br />
ملاحظة : إيليَّاس هو الاسم اليوناني للنبي إيليَّا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/6339/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سيرة الملكة القدِّيسة أولغا المعادلة الرُّسل</title>
		<link>http://sqlb-church.com/archives/6302</link>
		<comments>http://sqlb-church.com/archives/6302#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 10 Jul 2011 09:09:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الأب دمسكينوس عبدالله</dc:creator>
				<category><![CDATA[أعياد]]></category>
		<category><![CDATA[سير القديسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://sqlb-church.com/?p=6302</guid>
		<description><![CDATA[كانت القدِّيسة أولغا التقيَّة زوجة إيغور أمير كييف . تولت أولغا بعد موت زوجها قيادة الإمارة إلى أن بلغ ابنها سفيتوسلاف سنَّ النضج . شرعت الأميرة أولغا بتحسين أمور الدولة بإحكامٍ . إذ كانت تدور في جميع بقاع البلد تاركةً فيها آثارَ عنايتها الحكيمة حيث تضع نظاماً وعدلاً في الحكم . وقد حصلت بذلك على [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_6305" class="wp-caption aligncenter" style="width: 260px"><a href="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/07/07.11_sv_olga_1.jpg"><img class="size-medium wp-image-6305" title="07.11_sv_olga_1" src="http://sqlb-church.com/wp-content/uploads/2011/07/07.11_sv_olga_1-250x300.jpg" alt="" width="250" height="300" /></a><p class="wp-caption-text">إيقونة الملكة القدِّيسة أولغا التقيَّة</p></div>
<p>كانت القدِّيسة أولغا التقيَّة زوجة إيغور أمير كييف . تولت أولغا بعد موت زوجها قيادة الإمارة إلى أن بلغ ابنها سفيتوسلاف سنَّ النضج . شرعت الأميرة أولغا بتحسين أمور الدولة بإحكامٍ . إذ كانت تدور في جميع بقاع البلد تاركةً فيها آثارَ عنايتها الحكيمة حيث تضع نظاماً وعدلاً في الحكم . وقد حصلت بذلك على محبَّةِ الشعب وتمجَّدت كونها حاكمة حكيمةٌ .<span id="more-6302"></span></p>
<p>كان الروس في القرن العاشر للميلاد ما يزالون وثنيين . ولكن منذ منتصف القرن الحادي عشر بدأت المسيحيَّة تتوغل في وسطهم . كما بُنيت كنائس في بعض المناطق وكان المسيحيون يُقيمون خدمهم الإلهيَّة بحريَّةٍ فيها . كان هناك كنيسةٌ منها في مدينة كييف أيضاً . كانت الأميرة أولغا تراقب المسيحيين وقد نجحت في أن تتعرَّف على إيمانهم وأن تعمل مقارنة بينه وبين الديانة السلافيَّة الوثنيَّة . تيَّقنت أولغا بعقلها الفطن بأنَّ الوثنيَّة لم تتمكَّن على تربيَّة أناسٍ من أمثال المسيحيين . لقد كشف لها الحوار مع المعلِّمين المسيحيين الطهارة والعلو السماوي للتعليم المسيحي . كما أُسِرَ قلبُها من الحقيقة الإنجيليَّة . ولكنَّ أولغا لم تكن لها الجرأة بأن تقبل المعموديَّة في كييف لأنَّها خشيت من اضطرابات الشيوخ والشعب الّذين بصفتهم وثنيين لم يكونوا متسامحين مع الإيمان المسيحي . ومن جهةٍ أخرى كانت أولغا ترغب في أن تستمع إلى إرشادٍ في الإيمان المسيحي أكثر دقَّةً وتفصيلاً وذلك في عاصمة المسيحيَّة ذاتها تحسُّباً من أن  ترتكب خطأ ما . كان لدى الأميرة أولغا رغبةٌ في أن ترى كلِّ شيءٍ أسمى في الإيمان الأسمى لكي تقبله باقتناع القلب والذهن التام . ولذلك اتجَّهت أولغا من أجل هذه الغاية سنة 955م إلى القسطنطينيَّة . ولقد استُقبلت هناك من قبل الإمبراطور قسطنطين بإكرامٍ كبيرٍ . وأرشدها البطريرك بوليافكتس في الإيمان المسيحي وجعلها مستحقَّةً لقبول المعموديَّة المقدَّسة والّتي قبلت فيها اسم هيلانة . كما قال لها البطريرك بوليافكتس:&#8221; مباركةٌ أنت من بين شعبك إذ قد أحببت النور ورفضت الظلام . لذلك سيباركك جميع بني الروس !&#8221;</p>
<p>عادت أولغا التقيَّة إلى كييف مقتنعة بشكلٍ راسخ وقويم بتفوق الإيمان المسيحي على الديانة الوثنيَّة . لم تكن أولغا قادرةً بعد على ألا ترغب في تحوِّل الآخرين من بني شعبها الّذين كانوا ما يزالون قابعين في الظلمة الوثنيَّة إلى نور الإعلان المسيحي . كانت أولغا قبل كلِّ شيءٍ بصفتها أمَّاً محبَّة تُحدِّث ابنها عن هذا الإيمان فقد قالت لهُ:&#8221; يا بنيَّ إنّي قد عرفت الإله الحقيقي وإنِّي الآن أفرح . ستتعرَّف عليه أنت أيضاً وستفرح كذلك . إنَّ الإيمان المسيحي هو نورٌ وفرحٌ للنفسِ البشريَّة . إنَّ الإيمان المسيحي يشهد لنفسه على أنَّه ذو مصدرٍ سماوي وكرامتها الإلهيَّة بوساطة تأثيره على النفس البشريَّة والمعطي الحياة لها . اقبل هذا الإيمان ولم تندم على ذلك فحسب بل وستعدُّ نفسك أسعد رجلٍ في الوجود كما أنّي أنا أعدُّ نفسي أسعدَ امرأَةٍ في الوجود!&#8221; ولكنَّ سفيتوسلاف كان يحبَّ المجد كثيراً وكان يفكِّر في المعارك فقط لا غير ولذلك أجاب أمَّهُ:&#8221; كيف يمكنني أنا دون سواي أن أقبل ناموساً آخر ؟ سوف يضحك عليَّ جميع أصدقائي!&#8221; ولكنَّه بالرغم من كونه لا يرغب في السماع عن الإيمان المقدَّس لم يعيق سفيتوسلاف الآخرين من قبولها . كان كثيرون من الشعب الّذي يستمعون إلى بشارة الأميرة المقنعة يقبلون المعموديَّة المقدَّسة . تخبرنا الشهادات التاريخيَّة الروسيَّة القديمة بأنَّ القدِّيسة أولغا قد نشرت الإيمان المقدَّس بعيداً خارج نطاق مدينة كييف . لقد ماتت القدِّيسة الملكة أولغا في الحادي عشر من تموز سنة 955م.</p>
<p>يقول المؤرخ نسطور البار منهياً روايته عن القدِّيسة أولغا حيث كتب : لقد كانت أولغا سابقةً للمسيحيَّة في بلادنا إنها مثل نجمة الصبح الّتي تسبق الشمس ومثل الفجر الّذي يسبق الضوء المكتمل ومثل القمر الّذي يضيء في الليل . إنَّها ما زالت حتَّى بعد موت تتضرَّع إلى الله من أجل روسيا وأمَّا رفاتها الطاهرة فلا تتوقف عن صنع العجائب .&#8221;</p>
<p>وحسب رأي بعض المؤرِّخين كانت القدِّيسة أولغا – هيلانة أميرةً بلغاريَّة ذهبت بالتالي إلى روسيا وكانت قد قبلت المسيحيَّة قبل ذلك .</p>
<p>سير القدِّيسين إصدار السينودُس ( المجمع المقدَّس ) البلغاري صوفيا سنة 1991.<br />
تُرجم من موقع الأرثوذكسيَّة البلغاري .<br />
فيكتور دره 9 / 7 / 2011</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://sqlb-church.com/archives/6302/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

