في الأب الشهيد باسيليوس نصّار
قالها مرة قديسنا الأنطاكي إغناطيوس: “ماذا تفيدني ملذّات العالم؟ ما لي وفتنة ممالك هذا العالم؟ إني أفضّل أن أموت مع المسيح من أن أملك أطراف المسكونة… قربت الساعة التي سأولد فيها… من سوريا حتى رومية، في البر والبحر، في الليل والنهار، وأنا أصارع الوحوش… إني أتوق للوحوش التي تنتظرني. إني أضرع لتنقضّ عليّ سريعاً… اتركوني فريسة للوحوش… اضرعوا إلى المسيح حتى يجعل من الوحوش واسطة لأكون قرباناً لله”. واليوم، ومن الكنيسة الأنطاكية ثانية، يقدّم الأب باسيليوس نصّار ذاته قرباناً للمسيح، بواسطة الوحوش التي قتلت مرة إغناطيوس، والتي تقتل اليوم باسيليوس، والتي قتلت كل قديس وقديسة بينهما.
دمشق 18 ـ 9 ـ 2011
ـ تأسست هذه الجمعية في 30 كانون الثاني عام 1912 ، واتخذت اسماً لها ، تيمناً بشفيع البطريرك الأنطاكي غريغوريوس الرابع حداد ، وكانت أهدافها تتعلق بالتسبيح وتعليم الأيتام في دمشق .
ـ وضع المؤسسون وصية المحبة نصب أعينهم ، وتصدوا بإمكانياتهم البسيطة لتحقيق هدفهم في تربية الأيتام ، وكان في مقدمتهم المطران استفانوس مقبعة .
ـ ومنذ تأسيسها لم تتمكن الجمعية من اقتناء بيت لها ، وكانت تعقد اجتماعاتها في بيوت أعضائها ، أو في دار البطريركية ، وكانت تقوم بالإنفاق على الأيتام تعليمياً وتربوياً وهم في منازل ذويهم ، بالرغم من المجاعة التي رافقت للحرب العالمية الأولى .
ـ وفي عام 1918 ، استطاعت الجمعية إيجاد مقر لها في أحد المنازل في حي الجوانية ، واستقبلت فيه الأيتام إقامة وتدريساً وتعليماً حرفياً .
ـ بدأ المهاجرون الدمشقيون يرسلون بعضاً من التبرعات إلى الجمعية ، مساهمة منهم في نفقات ميتمها ، بالإضافة إلى ما كان الدمشقيون المقيمون يقدمونه لها من إحسانات ، كما وقف بعض المحسنين عقاراتهم ( من منازل ومحلات ) للإنفاق على هذا المشروع الخيري ، وكما قامت الجمعية ببعض الأنشطة الثقافية التي درت عليها بعض الواردات .
دمشق 8 / 9 / 2011
أمام فداحة خسارتك أيها السوري الوحيد وربما العربي الوحيد ، الذي يدرس أحد كتبه خارج بلاده وفي جامعة أجنبية ، أنقل رسالة كاملة وجهها لك أحد طلابك غداة انتقالك:
تحية إلى الأستاذ الدكتور عازار معروف الشايب
عازار معروف الشايب، أستاذ مقررات الرياضيات (1 – 2- 3- 4 – 5) في كلية الهندسة الميكانيكية و الكهربائية، جامعة دمشق .
اسم تردد في أروقة كلية الـ “هـ.م.ك” طوال أكثر من 20 عام كاسم لامع في تدريس و إعداد مناهج الرياضيات، فضلاً عن كونه أحد أهم الباحثين النشيطين في مجال الأنظمة الرياضية الذكية، ليس على مستوى قطرنا الحبيب أو الوطن العربي، بل على مستوى العالم.
الدكتور عازار رحل عنا اليوم، تاركاً إرثاً كبيراً ورائه، إرث علمي و فكري، يتمثل بالالتزام بالمبادئ الفكرية و العلمية و الأخلاقية، و فوق كل شيء الوطنية.
دمشق 8 / 9 / 2011
السوري وربما العربي الوحيد الذي يدرس أحد كتبه في جامعة حكومية أجنبية
” أنا شو بقيلي غير أنو شوفكون أنتو عم تشتغلوا و تبحثوا و تسلكوا سلوك التميز و التفوق؟ أنا بحثت لشبعت و اشتغلت لشبعت و هلأ الدور عليكون تشتغلوا و تبحثوا و تعمروا فوق يللي نحنا عمرنا…” ، ( من أقوال المرحوم أ.د. عازار شايب ) .
خلال محادثتي الهاتفية مع زوجة صديق في معلولا ، أعلمتني بخبر أثار شجوني وهيج دموعي ، ألا وهو انتقال الأخ العزيز الأستاذ الدكتور عازار الشايب إلى الأخدار السماوية .
دمشق 7 ـ 8 ـ 2011
ثروة كبيرة للمكتبة العربية
بترجمة كتب الأديب العالمي رفيق شامي
بسرور وفرح كبيرين تلقيت هدية عزيزة على قلبي، انتظرتها منذ زمن، حيث كنت سمعت بولادة فكرتها وتتبعت تطورها وتقدمها، ألا وهي كتاب بطبعته العربية الأولى ، من كتب الأديب العالمي الألماني ـ السوري الأصل والجذور، رفيق الشامي، المنشور بالألمانية و23 لغة أخرى.
فرحتي كانت ومازالت كفرحة طفل صغير ، أعطوه كنزاً لا يقدر بثمن ، فما كان منه إلا أن رقص فرحاً طرباً ، وها هو ينشر هذا الكنز على المحبين .